على مر السنوات الماضية، أثبتت الجمهورية التركية أنها كانت جادة في رغبتها بالوقوف في الصفوف الأمامية، كواحدة من القوى الرئيسية في العالم وتحديدًا فيما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط، ومن جديد لمحت تركيا بلسان الرئيس رجب طيب أردوغان عن رغبتها في امتلاك صواريخ نووية مثل الدول الغربية والمتقدمة، ما يعني أن أنقرة تنظر إلى هذه المسألة من باب توازن القوى، ولا سيما أن روسيا تملك نحو 7 آلاف رأس نووي، بينما تضع أمريكا يدها على 6 آلاف و800 رأس، وغيرها من الدول مثل فرنسا 300 رأس نووي، والصين 270، وبريطانيا 215، وباكستان 140، والهند 130، ودولة الاحتلال الإسرائيلي 80، وكوريا الشمالية 20 رأسًا نوويًا.

أنهى أردوغان خطابه بتأكيده على "مواصلة العمل" في هذا المجال، دون أن يقدم تفاصيلًا إضافية عن خطة الحكومة بهذا الشأن، ولكن على ما يبدو أن الحكومة أدرجت هذه الصناعة ضمن جدول أعمالها وأهدافها الرئيسية قريبة المدى، رغم أنها عضو نشط في المبادرة الامنية التي تمنع انتشار الأسلحة النووية في العالم، إضافة إلى احتمال تضاؤل فرص انضمامها للاتحاد الأوروبي بشكل كبير ما إذا اختارت أن تطور أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية.

جدير بالذكر أن اهتمام تركيا بالتكنولوجيا النووية المدنية يعود إلى بداية فترة الخمسينيات من القرن الماضي، عندما أسست الحكومة هيئة الطاقة الذرية التركية (TAEK)، ورغم محاولاتها الحثيثة في الحصول على مفاعلات الطاقة إلا أنها فشلت جميعها بسبب الاضطرابات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية التي لحقت بالبلاد بشكل متتابع. ومع ذلك استطاعت بناء محطات نووية عدة، الأولى كانت بمشاركة شركة روسية في منطقة "أكويو" والثانية بالتعاون مع شركتين فرنسية ويابانية في منطقة سينوب، ثم تبعها اتفاقيات أخرى مع الصين وأمريكا.

ونستعرض في هذا الخط الزمني جميع المفاوضات والمحاولات التي خاضتها الجمهورية التركية في سبيل إحراز تقدم ملموس في هذا المجال.