تسعى بعض الدول النامية الطموح إلى مزاحمة أباطرة الصناعات العسكرية في العالَم، من خلال استضافة مؤتمرات ومعارض دفاعية ذات طابع إقليمي، بغرض فتح أسواق جديدة ملائمة لمنتجاتها المحلية، وتجرِبة أنواع مختلفة من سياحة المؤتمرات.

وفي هذا الصدد، يقول الباحث في الشؤون العسكرية سامح رفعت: "منطقة الشرق الأوسط دخلت في الآونة الأخيرة دائرة التنافس على هذا النوع من المؤتمرات، بعد تنامي الصراع على الثروات والجغرافيا، التي أفرزت بالفعل مشاهد اشتباك مسلح بين دول كبرى".

وبحسب سامح، فإن باكستان التي تنظم معرضًا مستقلًا من هذا النوع كل عام بعنوان: "IDEAS" تأتي في مقدمة هذه الدول المتنافسة، خاصة بعد نجاحها في اجتذاب زبائن إقليميين لمنتجات دفاعية تخص بعض الشركات الحاضرة في المعرض، وهو ما انعكس عمليًا على حجم المتابعة الإعلامية لهذا المعرض الذي باتت تهتم به كبرى المنصات الصحفية المتخصصة في هذا المجال.

على الرغم من أن تركيا تعد منافسًا قويًا لا يُستهان به في هذا المجال، باعتبارها واحدة من أكبر 10 دول مُصدرة للسلاح في العالم، فإنها عملت خلال العامين الأخيرين على تطوير منافستها في هذا المجال من خلال مهرجان جديد

تأتي تركيا التي تنظم معرضًا سنويًا ضخمًا هي الأخرى بعنوان "IDEF" خلف باكستان مباشرةً، وتليها منافسة قوية في منطقة الخليج العربي بين كل من أبو ظبي التي تنظم معرضًا سنويًا بعنوان: "IDEX"، والدوحة التي دخلت على الخط مؤخرًا من خلال معرض "DIMDEX"، فيما تحاول القاهرة الدخول في هذا المجال على استحياء من خلال معرض "EDEX" الذي عُقدت فعاليات نسخته الأولى عام 2018.

وعلى الرغم من أن تركيا تعد منافسًا قويًا لا يُستهان به في هذا المجال، باعتبارها واحدة من أكبر 10 دول مُصدرة للسلاح في العالم، وصاحبة عدد كبير من القلاع الصناعية العسكرية التي استطاعت مزاحمة كبرى الشركات العالمية في "IDEF" وغيره، فإنها قد عملت خلال العامين الأخيرين على تطوير منافستها في هذا المجال من خلال مهرجان جديد، ينتمي إلى نفس النوع، ولكنه يقدم خدمات وأنشطة أكثر ثراءً وحداثةً وحيويةً عن تلك التي تقدمها المعارض التقليدية، من خلال "TEKNOVET". فما "تكنوفيست"؟ وكيف يعمل؟

معرض سلاح مدني!

"تيكنوفيست" أو مهرجان إسطنبول للطيران والفضاء، هو باكورة جهد شبابي مدني، خلافًا لما هو معروف في معارض السلاح التقليدية، حيث تُشرف على تنظيمه جهات غير عسكرية تابعة للبلدية، وتدعمه الحكومة التركية بشكل مباشر، وترعاه عدد كبير من وسائل الإعلام.

تعتبر نسخة هذا العام من "تكنوفيست" إسطنبول هي النسخة الثانية من المعرض، التي تميزت بتوسيع نطاق الحضور من المحلية إلى العالمية

الجهة المنظمة لـ"تيكنوفيست" هي فريق وقف التكنولوجيا التركي (T-3)، والداعم الحكومي للمعرض هي وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، والقائمون على رعاية المعرض هم عدد من وسائل الإعلام البارزة في تركيا، التي يأتي على رأسها: "ألبيرق" و"دمير أوران" و"وكالة الأناضول" الرسمية.

تعتبر نسخة هذا العام من "تكنوفيست" إسطنبول هي النسخة الثانية من المعرض، التي تميزت بتوسيع نطاق الحضور من المحلية إلى العالمية، حيث كانت النسخة الأولى مقصورة على الأتراك وحدهم.

بنية تنافسية

"تكنوفيست" إسطنبول ليس مجرد معرض تقليدي تقوم شركات السلاح خلاله بتقديم منتجاتها والبحث عن زبائن جدد، وإنما صممه أصحاب الفكرة في الأساس ليكون ملتقى تنافسيًا حيًا، تتبارى عبره فرق شبابية من كل أنحاء العالم، سعيًا للحصول على دعم تمويلي لمشروعاتهم البحثية في المجالات العسكرية، وأملاً في الفوز بعدد من المسابقات التي أعدتها اللجنة المنظمة وفقًا لأجندة التسلح العصرية في القرن الواحد والعشرين.

وقد تنافس في مسابقات المعرض الذي بدأ يوم الثلاثاء الماضي أكثر من 17 ألف فريق، ضموا أكثر من 50 ألف شاب، من كل الولايات التركية البالغ عددها 81 ولاية، ومن نحو 122 دولة على مستوى العالم.

نظّمت اللجنة مسابقات مستقلة في مجالات مثل تصميم السيارات الطائرة ونماذج السيارات آلية القيادة وتقنيات العمل والتجسس تحت الماء وتوظيف الذكاء الاصطناعي لرفاهية الإنسان

ورغم كون "تكنوفيست" متخصصًا في مجال "تكنولوجيا الطيران والفضاء" على وجه التحديد، فإن اللجنة المنظمة للمعرض أدرجت بعض المسابقات التي قد لا تنتمي مباشرة إلى شعار المعرض، اتساقًا مع سمة العصر في العلوم العسكرية: "معركة الأسلحة المشتركة"، واعترافًا بحتمية التداخل الفني بين المجالات.

وعلى هذا النحو، نظّمت اللجنة مسابقات مستقلة في مجالات مثل تصميم السيارات الطائرة، ونماذج السيارات آلية القيادة، وتقنيات العمل والتجسس تحت الماء، وتوظيف الذكاء الاصطناعي لرفاهية الإنسان.

وقد تركز مجموع الجوائز التي تخطت قيمتها نصف مليون دولار أمريكي على ثلاث مسابقات مركزية: المسابقة الأولى، مسابقة "تقنيات الغطس"، وقد شارك فيها أكثر من 120 فريقًا من مختلف الشرائح العمرية، بداية من طلبة الثانوية مرورًا بطلاب الجامعة وانتهاءً بالخريجين، وحصلت الثلاثة فرق الأولى الفائزة على جوائز تعادل 150 ألف ليرة تركية.

المسابقة الثانية، هي مسابقة الطائرات المسيرة المسلحة "درونز"، التي تنافس خلالها 117 فريقًا، حصدت الثلاثة فرق الأولى منها على جوائز تقدر بـ175 ليرة تركية، مقدمةً من مؤسسة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية "توبيتاك".

الرئيس التركي مع الفرق الفائزة

بينما دفع فريق وقف التكنولوجيا التركي، منظم المعرض، بالتعاون مع شركة "توركسات" لتصميم وتصنيع الأقمار الصناعية نحو 100 ألف ليرة للفرق الثلاثة الفائزة في مسابقة "نماذج الأقمار الصناعية".

حضور عسكري محلي

"تكنوفيست" كان فرصة مثالية للقلاع الصناعية التركية كي تقوم بعرض أحدث منتجاتها في مجال الدفاع والتسليح، وتطلع على عدد كبير من أفضل الأبحاث العلمية الفائزة في المسابقات التي صُممت في الأساس بالتعاون مع هذه الشركات، وتحظى - في نفس الوقت - بفرصة مهمة في التواصل المباشر مع هذه المواهب الشابة.

القوات الجوية التركية كانت حاضرة في المعرض بقوة أيضًا، من خلال أسطول كبير ومتنوع من طائرات التدريب ومعاونة القصف الأرضي

وقد حرصت بالفعل طليعة هذه الشركات على تحقيق وجود واضح طوال أيام المعرض، وكان على رأس هذا الحضور شركة "روكستان" المتخصصة في تصنيع الصواريخ والقذائف، وشركة "أسلسان" المتخصصة في الصناعات الجو - دفاعية، وهيئة "توساش" (TAI) الحكومية العاملة في تصنيع المعدات الجوية الهجومية، ومؤسسة "بايكار" للأنظمة المسيرة، و"تورك سات" التي تشرف على البرنامج الفضائي التركي، بالإضافة إلى شركتي "BMC" و"IGA" العاملتين في المدرعات والأنظمة القتالية البرية.

القوات الجوية التركية كانت حاضرة في المعرض بقوة أيضًا، من خلال أسطول كبير ومتنوع من طائرات التدريب ومعاونة القصف الأرضي :"A400M, T-38,KT1"، وطائرات النقل العسكري "C-160"، وطائرات مراقبة السواحل:"CN-235MSA"، ومروحيات:"Shorsky, CH-47" والهليكوبتر الهجومي محلي الصنع "أتاك"، كما زينت سماء المهرجان عروض جوية مبهرة أداها فريق "النجوم" التركي.

وفي القلب من مشاركة سلاح الجو التركي، كانت درة الطائرات المسيرة التركية محلية الصنع "بيرقدار تي بي 2" التي استطاعت، بعد نجاحها المحلي منقطع النظير، كسب ثقة زبائن خارجيين، من قطر وأوكرانيا على وجه التحديد، خلال العامين الماضيين.

تعتبر تركيا واحدة من 6 دول في العالم فقط تنتج طائرات "درونز" مسلحة

وتشغل تركيا 86 وحدة مقاتلة من هذا الطراز الذي حقق أرقامًا قياسية في عالم المسيرات المسلحة، حيث استطاعت "بيرقدار"، خلال خدمتها في الجيش التركي، التحليق في الجو لأكثر من 27 ساعة طيران متواصلة، على ارتفاعات تخطت 27 ألف قدم، كما سجلت أكثر من 120 ألف ساعة طيران منذ انضمامها للجيش التركي من "بايكار"، وتعتبر تركيا واحدة من 6 دول في العالم فقط تنتج طائرات "درونز" مسلحة.

طرازات جديدة

استغلت الشركات التركية مشاركتها في المعرض أيضًا للترويج لعدد كبير من إصداراتها المتطورة ونماذجها الجديدة، التي كان أهمها على الإطلاق نموذج مقاتلة الجيل السادس الشبحية "TF-X" التي تصنعها هيئة الصناعات الجوية والفضائية التركية "TAI" بشكل شبه كامل.

نموذج مقاتلة الجيل السادس الشبحية "TF-X"

الطائرة هي نتاج تعاون عسكري مشترك مع بريطانيا، دشنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (خلال زيارته لندن يوليو/تموز 2018) بين شركة شركتي "BAE"، و"رولز رويس" البريطانيتين من جهة، وتحالف حكومي تركي بقيادة "TAI" من جهة أخرى، وتخطط تركيا لتنفيذ أول طلعةٍ جوية لهذا النوع من المقاتلات عام 2023، تزامنًا مع احتفالات مرور المئة عام الأولى على الجمهورية التركية.

وتسعى تركيا إلى إنتاج 248 مقاتلة من هذا النوع بحلول عام 2031، حتى تحلّ محل العصب الأمريكي لسلاح الجو التركي من مقاتلات "إف 16" التي دخلت الخدمة في تركيا لأول مرة عام 1988، واستفادت منها تركيا لاحقًا في عملية نقل تكنولوجيا التصنيع وإنتاجها محليًا.

مقاتلة السيادة الجوية التركية التي تشبه مقاتلات "F-22" (رابتور) الأمريكية من حيث التصميم، سوف تعمل بمحركين، تخطط تركيا لأن يكون أحدهما بتكنولوجيا أمريكية من شركة "جنرال إليكتريك"، وسوف تتتخطى سرعتها 2 ماخ، وسيكون بمقدورها الطيران حتى ارتفاع 60 ألف قدم، مع ترجيح مستقبلي لأن يتم الاعتماد عليها حتى عام 2070.

في ظل معاناةٍ عالمية من خطر "الدرونز" المسلح، استطاعت تركيا إثبات كفاءتها كدولة كبرى في سوق إنتاج السلاح العالمي، من خلال تصنيع المُنتج الهجومي (الطائرات المسيرة) ومُضاده في نفس الوقت

ومن جانبها، أسدلت "بايكار" الستار عن تطوير جديد لطائرة "بيرقدار تي بي 2" التي كانت حاضرة في المعرض، ويحمل التطوير الجديد اسم "أقنجي: السمكة الطائرة"، وسوف تستطيع الطائرة من خلاله التحليق على ارتفاعات شاهقة في عالم المسيرات تصل إلى 40 ألف قدم، والتسلح بحمولة هجومية تزن 1.350 كيلوغرام، بالإضافة إلى قيام الشركة بتطوير حزم الملاحة والرادار والحرب الإلكترونية، وتحويل الأجنحة البالغ طولها 20 مترًا إلى أجنحة "قابلة للطيّ".

كما كشفت نفس الشركة نموذج السيارة الطائرة الخاص بها: "جزري"، ضمن منافستها في هذا السوق الواعد، و"جزري" هي سيارة مزدوجة الاستخدام، مدنيًا وعسكريًا، ومن صناعة تركية بالكامل، يمكنها التحليق حتى ارتفاع 2000 متر، بسرعة 100 كيلومتر/ساعة، وقطع مسافة 80 كيلومترًا دون توقف.

وفي ظلّ معاناةٍ عالمية من خطر" الدرونز" المسلح، استطاعت تركيا إثبات كفاءتها كدولة كبرى في سوق إنتاج السلاح العالمي، من خلال تصنيع المُنتج الهجومي (الطائرات المسيرة) ومُضاده في نفس الوقت، عندما كشفت "أسيلسان" عن تطويرات نوعية في منظومتها الخاصة بمكافحة خطر الطائرات المسيرة عن بعد.

أبرز التعديلات النوعية التي طرأت على نظام الشركة الدفاعي المخصص لتأمين المنشآت الإستراتيجية والحساسة، كانت إضافة قاذفات قنابل آلية عيار 40 مم، وتزويده بمنظومة رادارية أكثر تطورًا في كشف وتتبع وإصابة هذا النوع من الطائرات.

حضور شرقي متميز

حاضرو "تكنوفيست" في عامه العالمي الأول، عكسوا طبيعة التوازنات العسكرية المتعلقة بتركيا من جهة، وعكسوا تناقضات هذه التوازنات من جهة أخرى، حيث كان الحضور الدولي الشرقي أكثر تميزًا من نظيره الغربي الذي أصيب بتصدعات حادة في الفترة الأخيرة، ولكن هذا الحضور الشرقي بدوره كان متضاربًا، بشكل نظري على الأقلّ.

"سو - 30" هي طائرة قديمة نسبيًا، حيث كان أول ظهور لها عام 1989، وانتظرت سبعة أعوام حتى تدخل الخدمة عام 1996، وتُعد تطويرًا لمقاتلة "سو - 27"

فبينما انزوى الشريك الأوروبي والأمريكي بطبيعة الحال، حضر الشريك الروسي إلى المعرض بأهم وأكفأ مقاتلتين يقوم بتشغيلهما في الوقت الحاليّ، "سوخوي - 30"، و"سوخوي - 35" فلانكر، وهي الأكفأ على الإطلاق.

"سو - 30" هي طائرة قديمة نسبيًا، حيث كان أول ظهور لها عام 1989، وانتظرت سبعة أعوام حتى تدخل الخدمة عام 1996، وتُعد تطويرًا لمقاتلة "سو - 27"، ومع ذلك، ما زال الطلب عليها حاضرًا نظرًا لإمكاناتها التي تجعلها مقاتلة "صف ثاني" مثالية.

الطائرة تنتمي إلى فئة مقاتلات الجيل الرابع، وتستطيع الطيران حتى 3000 كيلومتر، بسرعة 2 ماخ، وتعما بمحركين من طراز (AL-31FLX2) ويبدأ ثمنها من 30 مليون دولار، وفي بعض الحالات، تنتج روسيا طرازات خاصة من نفس النوع أكثر ملاءمة لزبائنها، كما حصل مع الهند والجزائر عند اقتنائهما "سو - 30"، وتعتبر أرمينيا أحدث زبائن هذا النوع.

"سو - 35" الروسية

أما "سو - 35"، درة الصناعات الجوية الروسية، فقد خطفت الأنظار في المعرض، بعد مؤشرات كثيرة على رغبة تركيا في اقتنائها، ردًا على العقوبات الأمريكية التي أخرجتها من برنامج تصنيع مقاتلة الجيل الخامس "F-35".

مدير شركة "روستيخ" الروسية سيرغي تشمينزوف عرض "سو - 35" مباشرةً على تركيا في مؤتمر صحافي، عقب قرار الرئيس الأمريكي باستبعاد تركيا من برنامج "إف - 35"، ويبدو أن تركيا أبدت استجابة مبدئية على هذا العرض، حسبما أشار ديميتري توغاييف مدير المصلحة الفيدرالية الروسية للتعاون التقني والعسكري في سبتمبر/أيلول الحاليّ.

"سو - 35" هي مقاتلة من الجيل "الرابع والنصف"، طارت لأول مرة عام 1988، ودخلت الخدمة رسميًا منذ 5 أعوام فقط (2014)، وتتمتع بقدرة مناورة فائقة، وتستطيع الطيران لأكثر من 3500 كيلومتر إذا تم تزويدها بخزانات وقود إضافية، وتمتلك حزمةً تسليحية صاروخية مكونة من 12 نقطة تعليق، تجعلها قادرة على العمل ضد جميع أنواع الأهداف، البرية والبحرية والجوية، وقد فاز بهذه الطائرة مشغلون بارزون مثل الصين التي حصلت على 24 مقاتلة، ومصر التي تعاقدت على 20 مقاتلة عام 2019.

على الجانب الآخر، شاركت أوكرانيا في المعرض بطائرة النقل العسكري الثقيل "AN- 178"، الطائرة يبلغ ثمنها أكثر من 60 مليون دولار أمريكي، متفوّقةً بذلك على كثير من المقاتلات المعروفة، وتستطيع حمل معدات عسكرية وإنسانية يصل وزنها إلى 18 طنًا.

وقد أبدت تركيا اهتمامًا شديدًا بالنسخة الأكثر تطورًا من هذا الطراز (AN- 188) عام 2018، شريطة أن تحصل على تكنولوجيا إنتاجها محليًا، وتتفق مع الشريك الأوكراني على متطلبات تصديرها لطرف ثالث عبر تركيا.

طائرة النقل العسكري الثقيل "AN- 178"

المثير في الأمر أن العلاقات العسكرية بين تركيا وأوكرانيا لم تشهد هذا التحسن إلا على أنقاض توتر علاقة كلا البلدين بروسيا، خاصة بعد قيام تركيا بإسقاط مقاتلة روسية "سو - 24" في سوريا، وتوجه روسيا لاحتلال شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وقد أفرز هذا التعاون الاضطراري عقودًا مهمة للجيش التركي حصل بموجبها على منظومة الحماية النشطة الأوكرانية "بولات" لتركيبها على الدبابات التركية "LEOPARD 2A4, M60T"، بعد استهدافهما من داعش أكثر من مرة، واستفادت أوكرانيا من تركيا عبر الحصول على معدات اتصال للقوات البرية، على هامش معرض (IDEF) تركيا 2017، حسب سامح رفعت.