رفقة ماكس مانهايمر رئيس لجنة قدماء معتقلي داخاو وبحضور عدد من الناجين من المعسكر النازي في ضاحية العاصمة الألمانية برلين، تؤدي أنجيلا ميركل رئيسة الوزراء الألمانية زيارة قصيرة ضمن جولتها الانتخابية إلى بقايا المعسكر النازي الأشهر داخاو الذي شهد مقتل أكثر من 40 ألف سجين سياسي أيام آدولف هتلر.

وقد استنكرت المعارضة زيارة ميركل هذه ورأتها غير لائقة وقالت ريناتا كوناست  رئيسة كتلة الخضر في البرلمان الألماني عن اختيار ميركل لزيارة معسكر داخاو أنه "ذوق بذيئ" في حين انتقدت صحيفة سودويتشه تسايتونغ توقيت الزيارة ورأت فيه لعبا على المشاعر مشيرة إلى أن "جدول اعمال المستشارة مثقل بالتأكيد لكن منذ توليها مهامها في 2005 كان يمكن ان تجد شيئا من الوقت خلال زياراتها العديدة الى ميونيخ للتوجه الى داخاو".

وداخاو هو أول معتقل نازي افتتحه هتلر مباشرة بعد وصوله للحكم لاعتقال معارضيه السياسيين، وبلغ عدد المعتقلين في داخاو أثناء الحرب العالمية الثانية أكثر من 200 ألف معظمهم من المعارضين السياسيين والمعوقين والغجر والذين كان معظمهم متبعين للديانة اليهودية، وكان رئيس الوزراء الفرنسي السابق ليون بلوم من أبرز المعتقلين الذين مروا بسجن داخاو، قبل أن يسيطر عليه الامريكيون سنة 1945 ويحول لاحقا إلى متحف وطني يزوره سنويا أكثر من 800 ألف زائر لرؤية غرف الموت التي جوع وقتل وحرق فيها عشرات الآلاف طيلة عقد من الزمن.

ولميركل تاريخ مع هذه الزيارات، حيث زارت داخاو سنة 1992 أيام كانت وزيرة في الحكومة الألمانية، وزارت أيضا معسكر بوشنفالد في ابريل 2009  رفقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورغم هذا يرى متابعون للحملة الانتخابية في ألمانية أن زيارة ميركل لهذا المعسكر تعتبر مخاطرة قد تكلفها خسارة فرصة ترأس الحكومة الألمانية للمرة الثالثة على التوالي وقد تساعدها في الفوز بالانتخابات التشريعية المقرر عقدها يوم 15 سبتمبر المقبل.