قتل العشرات وجرح آخرون نتيجة شن الطيران اليمني غارات جوية اليوم الثلاثاء على مواقع تابعة لمسلحي جماعة الحوثي جنوب محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء .
وأكدت مصادر عسكرية بأن تدخل الطيران اليمني جاء  بعد أن قامت جماعة الحوثي بشنّ هجوم على عدد من المواقع العسكرية في جبل ضين بالمحافظة الذين ينتشر فيه الجيش ويحاول الحوثيون السيطرة عليه بسبب موقعه الاستراتيجي المطل على طريق عمران صنعاء.

وقال شهود عيان بأن الطيران اليمني الذي شن غارات جوية على مواقع متفرقة جاء بعد قيام جماعة الحوثي بخرق الاتفاق ومهاجمة المواقع العسكرية في تلك المناطق وهي " السلاطة وسحب وبني ميمون وبني الزبير.

فيما اكدت مصادر عسكرية لوكالة فرنس برس بأن “الغارات التي شنها الطيران اليمني  تهدف الى تخفيف الضغط عن مواقع الجيش في جبل الضين التي تتعرض لهجمات متكررة من قبل الحوثيين وحلفائهم من القبائل” ، إلا ان مصادر محلية وقبلية ذكرت للوكالة ان المعارك اسفرت في الايام الاخيرة عن عشرات القتلى من الجهتيين، ما يدل على مدى عنف المواجهات منذ انهيار الهدنة الاحد ، وكان تم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في الرابع من حزيران/يونيو بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين بعد ان امتدت المواجهات الى مشارف صنعاء.

 وقالت مصادر محلية بأن جماعة الحوثي تكبدت خسائر بشرية كثيرة بين قتيل وجريح وبينما خسائر بشرية  بسيطة من الجانب الحكومي وذلك منذ بداية المواجهات الاخيرة التي اندلعت صباح الاحد المنصرم إثر انهيار الهدنة والتي تنص على اتفاق لوقف اطلاق النار بين الجانبين عبر لجنة وساطة رئاسية والتي اندلعت قبل اسابيع .

كما ذكرت المصادر الى أن لجنة المراقبة العسكرية المكونة من قوات الشرطة العسكرية لمراقبة تنفيذ بنود وقف اطلاق النار اضطرت أمس الاثنين الى الانسحاب من مناطق المواجهات ، بسبب رفض المسلحين الحوثيين الالتزام ببنود الاتفاق ورفض تسليم المواقع العسكرية التي تم الاتفاق على تسليمها لقوات الشرطة العسكرية.

مراقبون قالوا بأن المقاتلين الحوثيين استغلوا انشغال الرئيس عبد ربه منصور هادي بالأزمة السياسية والأمنية في العاصمة بين القوات الرئاسية وبين المسلحين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، فاستغل الحوثيون الفرصة للانقضاض على مدينة عمران ، ومحاولة الاقتراب تدريجيا نحو العاصمة صنعاء.

ويرى المراقبون بان ما تقوم به جماعة الحوثي المسلحة من الاحداث الاخيرة  يأتي  ضمن مخطط عسكري لإسقاط العاصمة صنعاء ، بالتعاون مع بقايا النظام السابق الذين نفذوا خمس محاولات حتى الآن لإسقاطها ، آخرها الأربعاء الماضي.

من جهتها اتهمت جماعة الحوثي القوات الحكومية ومن وصفتهم بالتكفيريين بخرق اتفاق وقف اطلاق النار، غير أن مصادر لا تنتمي للطرفين  قالت ان المواجهات بين الجانبين تجددت بعد ان قام المسلحون الحوثيون بالهجوم على مواقع عسكرية في جبل ضين بمحافظة عمران.

يذكر ان المواجهات في عمران تدور بشكل اساسي منذ مطلع شباط/فبراير الماضي  بين الحوثيين من جهة وقبائل في المنطقة ومعسكر اللواء 310 من جهة اخرى.