قال مسئول إثيوبي بارز البارحة - الأربعاء - إن بلاده تسلمت خطابًا رسميًا من مصر، يقترح استئناف المفاوضات الثلاثية (والتي تشمل الخرطوم بجانب القاهرة وأديس أبابا) حول "سد النهضة" منتصف يوليو الجاري.

وقال فقيه، مدير إدارة "الأنهار العابرة" في وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، إنهم تسلموا خطابًا رسميًا من وزارة الري والموارد المائية المصرية،  يقترح استئناف المفاوضات الثلاثية حول السد، في يوليو الجاري، لافتًا إلى أن أديس أبابا تدرس الاقتراح المصري الذي جاء في الخطاب الذي تم تسلمه قبل أيام باستئناف المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة، وسترد عليه على هذا الاقتراح قريبًا.

وأوضح المسئول الإثيوبي أن قادة البلدين كانا قد اتفقا الأسبوع الماضي على هامش القمة الأفريقية في غينيا الإستوائية على استئناف مفاوضات اللجنة الثلاثية.

وأشار فقيه إلى اتفاق رئيس وزراء إثيوبيا "هيلي ماريام ديسالين"، والرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"، على هامش القمة، على البدء الفوري في تنفيذ توصيات البيان المشترك الذي صدر عقب لقائهما والذي اتفقت فيه مصر وإثيوبيا على 7  نقاط تتضمن عدم إلحاق كل منهم أي ضرر بالطرف الآخر، وأكدا على مبدأ الحوار لتجاوز الخلافات.

من جانبه، قال "خالد وصيف" المتحدث باسم وزارة الري المصرية إن "الجانب المصري بالفعل دعا نظيره الإثيوبي لاستئناف المفاوضات الثلاثية في العاصمة القاهرة، في الموعد المناسب لهم في المنتصف الثاني من شهر يولي الجاري".

وتابع وصيف أنه " كان من الطبيعي أن يحدث اتفاق حول مسألة استئناف المفاوضات خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري في زيارته الأخيرة لغينيا".

وأضاف وصيف أن "الجانب السوداني وافق على استئناف المفاوضات بعدما وجه وزير الري المصري دعوة لنظيره السوداني".

وأكدت وزارة الري المصرية في بيان لها مساء البارحة أن "الجانب المصري وجه دعوة لكل من السودان وإثيوبيا لعقد اجتماع ثلاثي بالقاهرة، للتحضير والإعداد للتحرك المستقبلي فيما يتعلق بسد النهضة في ضوء البيان المشترك الصادر عن القمة المصرية الإثيوبية التي عقدت على هامش القمة الأفريقية في مالابو"، وأضافت الوزارة في بيانها أن "الجانب السوداني رحب بالدعوة".

وبحسب البيان، "هناك لقاء جمع بين وزير الري المصري "حسام مغازي" ونظيره السوداني "معتز موسى" في العاصمة الخرطوم، تطرقا فيه إلى الموضوعات المتعلقة بملف مبادرة حوض النيل حيث أعرب الوزير المصري إلى تطلع مصر إلى دور السودان في محاولة تقريب وجهات النظر بين دول حوض النيل، فيما أعرب الوزير السوداني عن نيته لإتمام بعض المجهودات مع دول الحوض".

وعقب قيام أديس أبابا بتحويل مجرى النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل، في مايو 2013، وذلك ضمن إجراءات بناء سد النهضة، أصدرت لجنة خبراء دولية تقريرًا أفاد بأن هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات بشأن آلية بناء السد، حتى يمكن تقدير الآثار المترتبة على بنائه ثم تحديد كيفية التعامل معها، وفقًا للحكومة المصرية.

وتكونت اللجنة من 6 أعضاء محليين (اثنين من كل من مصر والسودان وإثيوبيا)، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية، الأعمال الهيدرولوجية، البيئة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.

وتم عقد عدة لقاءات تفاوضية بين الجانبين الإثيوبي والمصري شاركت فيها السودان، كان آخرها في الخامس من شهر ينايرالماضي بين وزراء مياه السودان ومصر وإثيوبيا، بالعاصمة السودانية الخرطوم، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق حول مقترح تشكيل لجنة ثلاثية تتولى تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية الخاصة بسد النهضة، وورقة مبادئ بشأن تعزيز بناء الثقة بين الدول الثلاث بشأن بناء السد.