طالب مجلس الأمن للأمم المتحدة منذ عشر سنوات بنزع سلاح ميليشيات الجنجويد الدموية دون أن يفلح في وضع حد للاعتداءات الوحشية لهذه الميليشيات في حق السودانيين.

ففي السودان، بدأت الأشهر الستة الأولى من عام 2014 بالموت والدمار على قدم المساواة مع ارتفاع الإبادة الجماعية في إقليم دارفور، وعلى الرغم من مطالبة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للحكومة السودانية بنزع سلاح ميليشيات الجنجويد قبل عقد من الزمن، فإنهم لم ينفذوا هذا القرار أبدًا، كما يؤكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أنّ ميليشيات الجنجويد عادت من جديد وسيطرت على مناطق كثيرة بالبلاد من قبل أن تبدأ العاصفة.

وفي تقرير جديد صدر من قبل مشروع "كفى" و"سنتينل" مشروع القمر الصناعي، الذي يسعى لتتبع تحركات هؤلاء المقاتلين، خلص معدوا التقرير إلى أن: "مليشيات الجنجويد تقوم بلعب دور الجيش السوداني كما يضمون عددًا جديدًا من مجرمي الحرب، من المدربين حديثًا، والمدججين بالسلاح"، حيث تصف منظمة مراسلون بلا حدود هذه الميليشيات بـ "قوات الدعم السريع للجيش".

ويشير "أكشاي كومار" المحلل والمؤلف المشارك في كتابة هذا التقرير، بأنّ مشروع "كفى" الذي يطالب بإيقاف هذه الميليشيات هو مشروع السودان وجنوب السودان، قائلاً: "الوضع في السودان اليوم، وبسبب ارتفاع الإبادة الجماعية منذ عقد من الزمان، تلقى مقاتلو الجنجويد إدانة دولية واسعة بسبب ممارساتهم الوحشيّة في دارفور، لا يزال هؤلاء الرجال يمارسون الانتهاكات الكبيرة ويرتكبون جرائم حقوق الإنسان، كما تستمر السودان في دعمها لقوات الجنجويد الذين يبدوا أنهم  مسلحون بشكل كبير، ويرتدون الزي العسكري، ويرفعون العلم الوطني وبذلك يحملون ترخيص رسمي للقتل".

جاء هذا التقرير بعد تسعة أشهر من بدأ مشروع "كفى" ومشروع "القمر الصناعي سنتنيل" الذي يتتبع تحركات منظمة مراسلون بلا حدود في جميع أنحاء السودان ويكشف عن استهداف المدنيين والتي أصبحت أهمّ ميزة لأنشطتها، من خلال ربط البيانات العامة الخاصة بالحكومة السودانية مع جمع الأدلة من المجتمعات المحلية المتضررة.

 يوصف التقرير الوضع الإنساني للسودان، ويسلط الضوء على المسئولية الجنائية الفردية لمسئولين في الحكومة السودانية رفيعي المستوى لكل من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها منظمة مراسلون بلا حدود.

وتتكون ميليشيات الجنجويد من عدد من أفراد القبائل الذين أوكلت لهم مهام أمنية يقومون بها عوضا عن الجيش والقوات الحكومية، ومارست هذه الميليشيات القمع والقتل الجماعي في مناطق دارفور وكردفان وجبال النوبة طيلة السنوات الماضية، كما استخدمت مؤخرا في قمع وقتل المتظاهرين الذين شاركوا في احتجاجات شهر سبتمبر من العام الماضي.

التقرير الأممي كاملا من هنا.