توفي، مساء أمس الأربعاء، بمدينة فاس شمال المغرب، طالب مغربي معتقل للاشتباه في مشاركته بقتل طالب إسلامي، وذلك في اليوم الـ72 من إضرابه عن الطعام، للمطالبة بتسجيله بكلية العلوم بالمدينة.

وأعلنت إدارة المستشفى الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس، مساء الأربعاء، بشكل رسمي، أن الطالب مصطفى المزياني، فارق الحياة متأثرا بإضرابه عن الطعام.

وكان المزياني نقل إلى المستشفى المذكور في الرابع من أغسطس/آب الجاري إثر تدهور حالته الصحية.

وبدأ المزياني إضرابه عن الطعام في مستهل يونيو/حزيران الماضي، قبل أن يتم إيداعه السجن في 11 يوليو/تموز المنصرم، حيث قرر مواصلة الإضراب داخل السجن إلى حين الاستجابة لمطلبه.

https://twitter.com/milioukova/status/499610821866319872

ويشار إلى أن المزياني، الذي ينتمي إلى فصيل الطلبة القاعديين اليساري، كان أودع سجن عين قادوس بمدينة فاس للاشتباه في مشاركته بقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي، المنتمي إلى منظمة التجديد الطلابي، الفصيل الطلابي لحركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، قائد الائتلاف الحكومي بالمغرب.

وقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي الذي ينتمي لفصيل منظمة التجديد الطلابي (الجناح الطلابي لحزب العدالة والتنمية قائد الائتلاف الحاكم) غداة  "هجوم مسلح" قام به طلبة ينتمون لتيار يساري راديكالي، على خلفية رفضهم لإقامة ندوة كان يعتزم طلبة إسلاميون تنظيمها حول موضوع "الإسلاميون واليسار والديمقراطية"، حيث يعتبر هؤلاء أن أحد المشاركين في هذه الندوة (قيادي إسلامي) مسؤول عن مقتل طالب يساري سنة 1993.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد وجهت رسالة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، تطالبه من خلالها بالتدخل لوضع حد للأوضاع “المقلقة” التي تعرفها السجون، بسبب الإضرابات المفتوحة عن الطعام التي يخوضها عدد من المعتقلين السياسيين.

وتشهد الجامعات المغربية بين الفينة والأخرى، أحداث عنف بين الفصائل الطلابية التي تنتمي لتيارات فكرية وسياسية مختلفة، غالباً ما يكون سببها الخلاف في مواقف سياسية إزاء بعض القضايا، أو بسبب معارك سياسية تجد صداها في المؤسسة الجامعية، حسب تقارير محلية.

ويحذر البعض من تحول الجامعة المغربية من منبر لنشر المعارف وتكوين النخبة الجديدة، إلى مكان للعنف والاقتتال، خاصة بعد أن برزت السنة الماضية ظاهرة "المحاكم الشعبية" التي تطبق فيها "أعراف وقوانين" تضعها الفصائل الطلابية.