القصة بدأت يوم السبت الماضي، التاسع من أغسطس، عندما قتلت الشرطة الأمريكي في مقاطعة فيرغسون بولاية ميزوري الأمريكية شابًا أمريكيًا أسود يُدعى "مايكل براون"، يبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا عبر إطلاق الرصاص عليه. 

الشرطة لديها رواية تقول إن براون هاجم شرطيين داخل سيارتهم، وعندما حاول الهرب تم إطلاق النار عليه، وهي الرواية التي يشكك فيها المتظاهرون والعديد من المتابعين.

وخلال الأيام التي أعقبت ذلك، خرج المئات من المتظاهرين للمطالبة بالعدالة، ومطالبين بمعاقبة الضابط الذي قتله. 

بحسب نيويورك تايمز فإن الأحداث تصاعدت على مدار الخمسة أيام الماضية بعدما اعتقلت الشرطة الأمريكية أكثر من 50 شخصًا منذ اندلاع المظاهرات في العاشر من أغسطس، وبعد إطلاقها قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الدخان، والرصاص المطاطي على الصحفيين والمتظاهرين الموجودين في المكان.

https://twitter.com/jfdulac/statuses/499755554710224896

https://twitter.com/lpolgreen/statuses/499298728256495616

المتظاهرين كانوا مستائين للغاية، صرح أحدهم ويدعى تيريل لوكالة رويترز "لقد سئمت من التضييق عليّ بسبب لون بشرتي، لقد سئمنا من وحشية الشرطة" قبل أن يتابع بغضب "سأظل أتظاهر هنا ليلة بعد ليلة حتى نحقق العدالة".

وكانت وكالة آسوشيتد برس قد قالت إنه من بين 53 شرطيًا في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 21 ألف نسمة، هناك 50 من البيض و3 فقط من السود. 

الأربعاء الماضي قامت الشرطة باعتقال عدد من الصحفيين والمواطنين بغير جريرة سوى أنهم كانوا في مطعم وجبات سريعة بالقرب من المكان؛ هذا الأمر أدى إلى ازدياد الغضب تجاه الشرطة، وكان من بين المعتقلين مراسلان لصحيفة واشنطن بوست وموقع هافنتون بوست كانا يعملان داخل مطعم ماكدونالدز.

https://twitter.com/WesleyLowery/statuses/499716854169235456

https://twitter.com/WesleyLowery/statuses/499717051939061760

وفي نفس اليوم تم إطلاق الغاز المسيل للدموع على صحفيين من قناة الجزيرة أمريكا كانوا يقومون بتصوير الحدث. 

الصحفيون تمت مهاجمتهم بواسطة رجال أمن أمريكيين، وهو ما دفع العديدين لمقارنة ما يحدث في الولايات المتحدة بالهجمات التي يقوم بها الأمن المصري ضد المحتجين وضد الصحفيين. 

بعض الكتاب كتبوا قائلين إن ما يحدث يجب أن يخيف الولايات المتحدة ومواطنيها، فقد كتبت جوكلين جوبي في موقع شيكاغو ناو تقول إن "حقيقة أن الشرطة تأتي إلى التظاهرات بكامل عتادها وسلاحها، هو أمر خطير"، وقالت إن الدستور يتم امتهانه في الولايات المتحدة بهذا الشكل، كما أن الحق في التظاهر يجب أن يكون محفوظًا حتى لو كان للشرطة سبب مقنع لقتل الشاب الأسود مايكل بروان.

أما سادف والش، فقد كتبت في صحيفة الغارديان البريطانية تقول إن هذا ما يحدث عندما تتسلح الشرطة بعتاد الجيش أثناء تعاملها مع المظاهرات.

موقع كوارتز الأمريكي علق على هذه الصورة قائلا “هذه ليست غزة”

أوباما علق على الأحداث قائلا إنه "ليس هناك أي مبرر للشرطة لأن تستخدم القوة ضد المتظاهرين السلميين"، وتابع "هنا في الولايات المتحدة الأمريكية، لا يجوز أن تعتقل الشرطة الصحفيين الذين يقومون بعملهم عبر نقل الذي يرونه على الأرض للأمريكيين.

بعض المواقع الأمريكية علقت من ناحية أخرى على تعاطف بعض العرب والفلسطينيين مع المواطنين الأمريكيين في مواجهاتهم مع الشرطة، واعتبروا أن النضال مشترك بين كل الشعوب، فقد كتبت مريم البرغوثي تقول إن "ما يحدث في فيرغسون يشبه البحرين وفلسطين ومصر، فالظلم يتشابه في كل مكان". 

حصلت تغريدة مريم على أكثر من 570 إعادة تغريد و264تفضيلاً. 

أما الناشطة البحرينية مريم الخواجة فقد كتبت تقارن بين الناشط عبدالرضا بوحميد الذي قُتل في البحرين في بدايات الانتفاضة الشعبية في 2011، وشبهت مقتله بما يحدث في الولايات المتحدة.

أما التغريدات التي حصلت على أكبر قدر من الانتشار، فقد كانت تلك التي تؤكد أن الغاز المسيل للدموع الذي تطلقه الشرطة الأمريكية "تمت تجربته في فلسطين أولاً على أيدي الجيش الإسرائيلي" وهي تغريدة للناشط رجائي أبو خليل تم إعادة تغريدها 3560 مرة:

أما مريم البرغوثي فقد نشرت صورة لقنبلة غاز أطلقها الاحتلال على فلسطينيين وقالت إن هذه القنبلة صُنعت في أمريكا، والآن هي تستخدم في فيرغسون، وأُعيد تغريدها أكثر من 4600 مرة:

وبدأ النشطاء العرب في تقديم نصائح لرفاقهم الأمريكيين للتعامل مع الشرطة ومع الغاز:

بعض الأمريكيين تهكموا على إدارة أوباما، فقال أحدهم على تويتر "إذن فقد أطاح أوباما بالمالكي وقضى على الدولة البوليسية في فيرغسون؟":

وسخر أحدهم على تصريحات سابقة لأوباما قال فيها إن "أسلحة الحرب لا مكان لها في شوارع أمريكا":

https://twitter.com/birdysmalls/status/500094496822947840