30 عامًا على اتفاق الطائف الذي وضع حدًا للحرب الأهلية المروعة التي عاشها لبنان وما يزال يعانيها على شكل نظام سياسي طائفي محاصصي أجوف، وفزاعة تهدده عند كل محاولة تنفّس وانعتاق، إلى أن فاض كيل اللبنانيين وكفروا بكل طوائفهم وسياسييهم وأحزابهم ودشنوا في أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم واحدة من أقوى الثورات العفوية التي شهدتها البلاد طيلة ثلاثة عقود.

لم يثر اللبنانيون ضد ضريبة واتساب، بل ضد الضريبة الكبرى التي ما يزالون يدفعونها يومًا بيوم: فساد يتلوه فساد، وطائفية تقزّم البلد وحكومته وطموحات أبنائه وتقسّم شعبه، سوء في الإدارة الدولة وانهيار لمنظومة الحكم برمتها.

ما الذي أوصلنا إلى هنا؟ لماذا يجد لبنان نفسه غير قادر على النهوض بنفسه وشعبه منذ الحرب الأهلية التي أوقعت ما يربوا عن 120 ألف قتيل؟ وما الأحداث التي شكلت هويته وأزمته التي ثار اللبنانيون ضدها اليوم؟

في هذا التسلسل الزمني الذي أعددناه في "نون بوست"، نستذكر أهم الأحداث التي ضجت بلبنان منذ التوقيع على ورقة الطائف بعد 120 ألف قتيل ذهبوا ضحية الحرب الأهلية، من أحداث سياسية واقتصادية وحروب ونزاعات واغتيالات، وأثمرت بمجملها واقع اليوم، اليوم حيث يهتف اللبنانيون داعين إلى إسقاط الطائف!