واجه سعر صرف العملة المحلية في تونس تراجعًا كبيرًا أمام الدولار الأمريكي منذ عام 2011، حيث تراجع الدينار التونسي أمام الدولار بنسبة 107% خلال السنوات التسع التي أعقبت الثورة، نتيجة العجز الكبير في الميزان التجاري، وتراجع الاحتياطي من العملة الصعبة وانخفاض  معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد.

وذلك على عكس ما كانت عليه الأوضاع قبل الثورة، عندما كان سعر صرف الدولار الأمريكي يعادل نحو 1.43 دينار تونسي، ليسجل بعد ذلك تراجعًا طفيفًا، حيث بلغ سعر صرف الدولار في بعض الأحيان 1.5 دينار تونسي. استمرت حالة التذبذب لفترة طويلة إلى أن شهدت العملة انحدارًا كبيرًا عام 2015. في السنة التالية، استمر الدينار في انهياره إلى مستويات جديدة مع ارتفاع التخوفات الاقتصادية والأمنية، وسجل أدنى سعر للدينار التونسي مقابل الدولار في 2016، إلا أن بداية الهبوط الحاد للدينار كانت سنة 2017.

وبطييعة الحال، أثرت هذه التطورات على الاقتصاد التونسي، وعلى القدرة الشرائية في السوق التونسي، بسبب ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات، وارتفاع نسبة التضخم إلى 7.4%، بحسب بيانات معهد الإحصاء الحكومي.

في هذا المسار الزمني الذي أعددناه في "نون بوست"، نستعرض حالة التذبذب التي مرّت بها العملة المحلية التونسية منذ ثورة يناير 2011، وحتى الآن، مع الإشارة إلى أسباب هذا الانهيار المتواصل.

المؤشر يوضح قيمة الدينار التونسي أمام الدولار الأمريكي، فكلما صعد المؤشر كان الدينار أكثر انخفاضًا. عنصر تفاعلي، قلّب بالضغط يميناً للانتقال إلى اللوحة التالية.