لعل معظمنا شاهد الاحتفال الذي أقامته مدينة شنغهاي الصينية للاحتفال بليلة رأس السنة، هذا الاحتفال الذي استبدلت فيه بالألعاب النارية التقليدية 2000 من الطائرات دون طيار، مشكلةً عشرات التشكيلات المبهرة في السماء، ذلك العرض الذي تم باشتراك أحدث جيل من طائرات الدرون الذي يتحكم به الذكاء الاصطناعي.

شهدت الأسواق العالمية تناميًا كبيرًا على طلب الطائرات من دون طيار أو ما يُعرف بالـ"درون"، فحب الاستطلاع وأخذ الصور الجميلة، إضافة إلى الفضول للاستكشاف في بعض الأحيان، كلها كانت أسبابًا لانتشارها وازدهار صناعتها، هذا بالطبع فضلاً عن نموها في القطاع العسكري الذي شهد أول تجاربها.

من عمليات التسليم السريع في ساعة الذروة إلى مسح قاعدة عسكرية محصنة، أثبتت الطائرات بدون طيار أنها مفيدة للغاية في الأماكن التي لا يستطيع الناس الوصول إليها بسهولة، ومع ابتكار أول طائرة ناجحة من الأخوان رايت إلى الطائرات المتطورة التي نراها اليوم، تطورت الطائرات الأولى بدون طيار أيضًا وتحسنت بفضل الذكاء الاصطناعي، حيث يعمل على تمهيد الطريق لجيل جديد من الطائرات بدون طيار يمكنها أداء مهام دون الحاجة إلى مشغل بشري. 

عام 2016، أصدرت الولايات المتحدة مقطع فيديو لأكثر من 100 من الطائرات بدون طيار فوق بحيرة في كاليفورنيا تظهر بنسق وترتيب وتنافس كأنها سرب من الطيور في الطبيعة، وكان تحديًا كبيرًا للذكاء الاصطناعي، إذ تبادلت الطائرات فيما بينها المعلومات ووزعت الوظائف على بعضها وأدوا المهمة بنجاح. 

وفقًا لشركة airdronecraze، وهو موقع إلكتروني تابع لشركة Amazon Services LLC، فإن تقنية الطائرات دون طيار مرت بسبعة أجيال، وكان التطور بين جيل وآخر طفيفًا، لكن الذكاء الاصطناعي وعبر خوارزميات التعلم العميق، أحدث ثورة في صناعة الدرونز وخاصةً في الجيل السابع الذي نراه اليوم.

وبحسب التقارير، فإن سوق الطائرات بدون طيار ينمو بشكل مطرد حول العالم، ويتوقع بلوغه سقف 43 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2024. 

كانت الطائرات من دون طيار موجودة منذ أكثر من عقدين، لكن جذورها تعود إلى الحرب العالمية الأولى عندما عملت كل من الولايات المتحدة وفرنسا على تطوير طائرات آلية دون طيار. 

تعرف من خلال هذا التسلسل الزمني على أهم المراحل التي مرت بها الدرونز:

تصنيفات الدرونز

تُصنف الطائرات بدون طيار ضمن تصنيفات عديدة، حسب المهمة أو الاستخدام، لكن هناك معايير محددة تؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار درون معينة لأداء مهمةٍ ما، وأهم المعايير هي:

نظام الجناح

تتفاوت أشكال الدرونز باختلاف نوع جناحيها، فمنها ما تكون بجناحين تقليديين، وأخرى بأجنحة مزودة بمراوح، وهنالك نوع يشبه الهليكوبتر، كذلك يوجد نوع مزود بأربع مراوح من الأعلى أو أربع مراوح على الأجنحة، وقد تكون بست أو ثماني مراوح.

مستوى التحكم

هنالك أنواع مختلفة من مستويات التحكم، فمنها يتم التحكم به بالأجهزة الذكية مثل الألواح والهواتف، مثل تلك التي يستخدمها هواة التصوير، وأخرى تحتاج إلى قمرة قيادة وتحكم خاصة داخل قاعدة عسكرية، كتلك الطائرات التي يستخدمها الجيش الأمريكي.

مصادر الطاقة

معظم الطائرات بدون طيار الصغيرة الحجم تعمل على البطاريات القابلة للشحن، أضيف لبعضها خلايا شمسية على أجنحتها للاستفادة بمزيد من الشحن خلال تحليقها بالجو، كذلك تملك الأنواع العسكرية منها محركات تعمل بالوقود، ويوجد أيضًا أنواع هجينة تملك كلا النوعين أي الوقود والبطاريات.

استخدامات الدرونز

شاع استخدام الطائرات من دون طيار بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، فبعد ابتكار الأنواع الصغيرة منها تعددت استخداماتها بعدما كانت مخصصة للاستخدامات العسكرية فقط، فما بين ملاحقة المجرمين ومراقبة الحدود ومسح نوافذ ناطحات السحاب إلى مراقبة قطعان الماشية وتلقيح الزهور، لم يتبق مجالًا لم تدخله الدرونز تقريباً، ومن الأمثلة على استخداماتها:

الاستخدامات الأمنية والعسكرية

أصبح الاستخدام العسكري للطائرات بدون طيار الاستخدام الرئيسي في عالم اليوم، وهي جزء لا يتجزأ من القوات العسكرية في جميع أنحاء العالم.

وفقًا لتقرير حديث صادر عن بنك جولدمان ساكس، فإن الجيوش العالمية سوف تنفق 70 مليار دولار على الطائرات بدون طيار بحلول عام 2020، وسوف تلعب هذه الطائرات دورًا حيويًا في حل النزاعات المستقبلية واستبدال الطيار البشري.

سيستمر استخدام طائرات الدرونز في العمليات العسكرية المختلفة نظرًا لراحتها العالية في تقليل الخسائر وتمكينها من تنفيذ مهام مهمة وحساسة للوقت، وتُصمم العديد من الطائرات بدون طيار حصريًا للمراقبة، بينما يتم تصميم البعض الآخر لعمليات هجومية. 

أصبحت Prox Dynamics، الشركة المصنعة للطائرات بدون طيار من الدرجة العسكرية، واحدة من الطائرات بدون طيار الاستطلاعية العديدة التي تستخدمها الجيوش في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك قوات المارينز الأمريكية والجيش البريطاني والجيش الأسترالي والقوات المسلحة النرويجية.

صورة

أهم اختلافات الدرونز عن الطائرات التقليدية في العمليات العسكرية

تتمثل الاختلافات الرئيسية بين الطائرات المقاتلة الموجهة والطائرات بدون طيار في أن الأخيرة:

1. يتم تشغيلها عن بعد بواسطة مشغل على الأرض.

2. أصغر وتحمل ذخائر أقل.

3. تطير أبطأ، وتستهلك كمية أقل من الوقود، وبالتالي فهي قادرة على البقاء محمولة بالهواء وتبحث عن أهداف لفترة أطول.

لذلك، فإن البحث عن الأهداف وإطلاق النار هما الاستخدامان الرئيسيان للطائرات العسكرية بلا طيار اليوم. 

أهم مهام الدرونز في العمليات العسكرية 

تؤدي الدرونز في العمليات العسكرية خمس وظائف رئيسية:

1. الهدف والشَرَك.. تستخدم هذه الطائرات لتزويد المدفعية الأرضية والجوية بالهدف الذي يحاكي طائرة العدو أو الصاروخ.

2. استطلاع.. تستخدم لتوفير الاستخبارات في ساحة المعركة.

3. القتال.. تساعد في توفير القدرة على الهجوم في مهمات عالية الخطورة.

4. اللوجستية.. تستخدم هذه لتسليم الأسلحة والمعدات.

5. البحث والتطوير.. تشمل هذه الأبحاث والتطوير لتحسين تقنيات الطائرات بدون طيار. 

تستخدم شركات الأمن طائرات بدون طيار لتوفير أنظمة مراقبة أكثر شمولًا للممتلكات الصناعية والتجارية والسكنية، فهي تراقب السجون من الجو وتمنع إدخال المخدرات والأسلحة عبر رميها من خارج السجون، كذلك يمكن توظيفها لتتبع المجرمين ومراقبة الحدود. 

الاستخدام التجاري لطائرات الدرونز

يكتسب الاستخدام التجاري للطائرات بدون طيار زخمًا ثابتًا وأصبح حديث الساعة، حيث تعمل العديد من الصناعات مع الطائرات بدون طيار كجزء من وظائفها اليومية الاعتيادية. 

سوف تنمو سوق الطائرات بدون طيار التجارية والمدنية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 19% بين عامي 2015 و2020، مقارنة مع نمو بنسبة 5% على الجانب العسكري، وفقًا لـBI Intelligence، خدمة الأبحاث المتميزة من Business Insider.

التجزئة

يُعد التسليم بالطائرة بدون طيار أحد الاستخدامات الأكثر شيوعًا للطائرات بدون طيار في المستقبل، على الرغم من أن بعض الشركات تتطلع إلى مواصلة هذا المفهوم إلى أبعد من ذلك، حيث تشن وول مارت وأمازون سباقًا محمومًا للظفر بالأسبقية، حيث ستسافر الطائرات بدون طيار الكبيرة التي تشبه المنطاد واقترحتها كلتا الشركتين على ارتفاع يتراوح بين 500 و1000 قدم فوق سطح الأرض، وتطلق طائرات بدون طيار أصغر لتوصيل البضائع مباشرة إلى عتبة دار الزبون. 

صورة

البناء

يمكن استخدام الطائرات بدون طيار كأدوات لتحسين الاتصال والسلامة في هذا المجال. فبما أن الطائرات بدون طيار تلتقط صورًا في الوقت الفعلي من مواقع البناء، يمكن استخدامها لتتبع التقدم وتحسين الفحص الفني. فهي تستخدم أجهزة استشعار بالموجات فوق الصوتية لوصف الشقوق على الجسور الخرسانية، ونوع مختلف من محولات الموجات فوق الصوتية لقياس سماكة وتآكل المواد المعدنية. كذلك تُستخدم تقنية الكاميرا لمراقبة المباني وقياس التضاريس ونوع التربة طوال دورة وقت البناء.  

قامت جامعة ETH Zürich السويسرية بعمل شراكة مع شركة روبوتيلو داندريا للروبوتات والهندسة المعمارية لإنشاء هيكل مبني بالكامل بواسطة الطائرات بدون طيار.

من خلال برمجة الطائرات بدون طيار لرفع وتكديس الآلاف من طوب البوليمرات، تمكن الفريق من إنشاء هيكل هندسي يبلغ ارتفاعه نحو 10 أمتار، ويخدم المنتج النهائي مفهوم بناء "القرية العمودية" التي ستستخدم بنية مماثلة، وسيتم بناؤها بواسطة طائرات بدون طيار أكبر. 

أيضًا يتمثل أحد الابتكارات التي يتم تطويرها في جامعة إمبريال كوليدج في لندن في إنشاء طائرات بدون طيار مزودة بطابعات ثلاثية الأبعاد. ستكون هذه المعدات التي يتم التحكم فيها عن بُعد قادرة على بناء وإصلاح المباني عن طريق مواد الطباعة في أثناء الطيران.

في الوقت الحاليّ تستخدم الكنيسة الرومانية الكاثوليكية الطائرات بدون طيار للمساعدة في استكمال بناء كاتدرائية برشلونة "تيمبل إكسبوريوري دي لا ساجرادا فاميليا"، وهو مشروع بدأ عام 1882.

صورة

العقارات

يتم الاستفادة من التصوير الجوي منخفض التكلفة لالتقاط صور للجزء الخارجي للممتلكات، وتُلتقط التصميمات الداخلية المنزلية أيضًا بواسطة الطائرات بدون طيار صغيرة الحجم. 

تستخدم Zaw Studios، وهي شركة إعلامية مقرها خارج لوس أنغلوس، طائرات بدون طيار لالتقاط صور ومقاطع فيديو غامرة بدرجة 360 درجة داخل المنازل الكبيرة. 

فحص الطائرات الكبيرة

يمثل الامتثال لأنظمة الفحص الدوري وإجراءات السلامة تحديًا للعديد من الصناعات، ولكن يجب أن تلتزم صناعة الطيران بمستويات صارمة للغاية من المعايير التنظيمية. 

عمليات التفتيش الأساسية على الطائرات تُجرى بعد كل 125 ساعة من وقت الرحلة. في محاولة لتحسين هذه العملية، عقدت Intel شراكة مع Airbus لإجراء عمليات تفتيش خارجية للطائرات بواسطة الطائرات بدون طيار. 

زودت Intel الطائرات بدون طيار بكاميرات تسمح لها بجمع الصور والبيانات التي يمكن استخدامها لإنشاء نماذج مفصلة ثلاثية الأبعاد لأسطول Airbus.

الاستخدام الزراعي والصناعي

واجهت الصناعة الزراعية العديد من التحديات خلال السنوات القليلة الماضية، من تغير المناخ إلى التشغيل الآلي، وستقود التكنولوجيا ثورة الزراعة في المستقبل، حيث سيسمح استخدام الطائرات بدون طيار الزراعية للمستخدمين باكتشاف بيانات من المحاصيل والتخطيط وفقًا لذلك لتلبية متطلبات عالم دائم التغير.

من الأمثلة الجيدة للغاية على الطائرات التي تعمل بدون طيار لجعل العمل الزراعي أكثر إنتاجية هي طائرات DJI MG-1P Drone، وهي مخصصة لرش حقول المحاصيل. 

تعتمد Raptor Maps، الشركة الرائدة في التحليلات الزراعية المعتمدة على طائرات بدون طيار لمساعدة المزارعين على فهم محاصيلهم المحتملة بشكل أفضل، وفي مجال البحث، ونفس الشركة أيضًا استخدمت الطائرات بدون طيار أيضًا في تلقيح الزهور. 

يعمل الباحثون في اليابان حاليًّا على تطوير طائرات بدون طيار بحجم الحشرات، سيتم استخدام هذه الطائرات الصغيرة لتلقيح النباتات، وذلك باستخدام شعر الخيل وهلام أيوني لزج لتحريك حبوب اللقاح بين الزهور في أثناء طيرانها. 

صورة

الطاقة

في الوقت الذي أصبحت فيه الطاقة البديلة ذات شعبية متزايدة، لا يزال الوقود الأحفوري مصدر الطاقة الأساسي في العالم. 

يعد التفتيش عن البنية التحتية المستخدمة لاستخراج النفط والغاز وتنقيته ونقله أحد الجوانب المهمة في هذه الصناعة، ويتطلب التنظيم معايير معينة لتقليل مخاطر الأضرار البيئية، لكن باستخدام طائرات بدون طيار، يمكن إجراء الكثير من أعمال التفتيش عن بُعد وأمان، والأهم من ذلك مراقبة خطوط نقل النفط والغاز.

التعدين

يصعب قياس مخزونات الخام أو الصخور أو المعادن، ولكن مع الكاميرات الفريدة تستطيع الطائرات بدون طيار التقاط بيانات عن حجم المخزونات ومسح عمليات التعدين من الجو. 

طاقة

بدأت شركات الطاقة في استخدام الطائرات بدون طيار لتفقد طواحين الهواء المستخدمة لتوليد الطاقة الكهربائية بحثًا عن علامات الإجهاد في أجزائها. 

الاستخدام في قطاع الصحة والبيئة

حفظ التنوع البيئي

الصيد الجائر وتغير المناخ لهما تأثير كبير على صحة الحياة البرية في جميع أنحاء العالم، ولحسن الحظ، يتبنى دعاة الحفاظ على البيئة أساليب مبتكرة لحماية ودراسة النظم البيئية العالمية. 

يتم استخدام الطائرات بدون طيار الآن لمراقبة وتتبع الحيوانات ووضع علامات على الحيوانات وجمع العينات، بالإضافة إلى تسهيل البحث في النظم الإيكولوجية، يمكن للطائرات بدون طيار أن تسمح لأخصائيي الحفظ بتعقب الصيادين وحبسهم. 

في القطاع الصحي ومكافحة الأمراض

في حالة الرعاية الصحية، يمكن للطائرات بدون طيار أن تدعم الإيصال السريع والفعال للقاحات وإمدادات الأدوية والدعم والإنقاذ وتقليل وفيات الأمراض المعدية التي تهدد الحياة.

يسمح تتبع الحيوانات أيضًا للباحثين بتتبع الأمراض، حيث استخدمت مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي طائرات بدون طيار مزودة بكاميرات التصوير الحراري لتتبع حركات قرود المكاك في مقاطعة بالاوان في الفلبين، وهي منطقة تشكل فيها الملاريا تهديدًا نشطًا، وفرت القدرة على متابعة هذه الحيوانات مزيدًا من التبصر في الحركة المحتملة للأمراض المعدية وانتقالها من الحيوانات إلى البشر. 

وعلى نفس المنوال، تستخدم Microsoft أيضًا تكنولوجيا الطائرات بدون طيار لالتقاط واختبار البعوض الناقل للأمراض. 

ومن الأدوار المهمة للدرونز كذلك إيصال الإمدادات الطبية في ظروف معينة تستدعي الوصول السريع إلى الأدوية والدم والتكنولوجيا الطبية وهو ما قد تحتاجه طائرات بدون طيار، وتعتبر شركة Zipline International واحدة من أبرز شركات التوريد الطبي الداعمة للمشروع، حيث أطلقت Zipline طائرات بدون طيار في المناطق الريفية في جميع أنحاء إفريقيا وتواصل توسيع نطاقها. 

الطوارئ

كان للابتكارات في تكنولوجيا الكاميرا تأثيرات كبيرة على الاستخدام المتزايد للطائرات بدون طيار، حيث زودت الطائرات بدون طيار بكاميرات التصوير الحراري فرق الاستجابة لحالات الطوارئ بحل مثالي لتحديد الضحايا الذين يصعب تحديدهم بالعين المجردة.

في عام 2017، عقدت Land Rover شراكة مع الصليب الأحمر النمساوي لتصميم سيارة عمليات خاصة مع طائرة بدون طيار للتصوير الحراري، حيث تشتمل السيارة على نظام هبوط متكامل يسمح للطائرة بدون طيار بالهبوط بأمان فوق المركبة في أثناء الحركة. 

بالإضافة إلى ذلك، اختبرت جامعة دلفت للتكنولوجيا طائرة إسعاف بدون طيار يمكنها توصيل الأدوية الضرورية عند الطلب. 

من خلال توسيع البنية التحتية الحالية للطوارئ، قد تتمكن الطائرات بدون طيار من زيادة معدلات البقاء بشكل كبير في المناطق الريفية والحضرية في جميع أنحاء العالم. 

صورة

المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث

بالإضافة إلى الاستجابة للطوارئ، أثبتت الطائرات بدون طيار أنها مفيدة في أوقات الكوارث الطبيعية، ففي أعقاب الأعاصير والزلازل، استخدمت الطائرات بدون طيار لتقييم الأضرار وتحديد أماكن الضحايا وتقديم المساعدات، وفي ظروف معينة، تُستخدم لمنع الكوارث تمامًا.

أيضًا للمساعدة في مراقبة ومكافحة حرائق الغابات، يتم نشر طائرات استطلاع بدون طيار مزودة بكاميرات التصوير الحراري لكشف درجات حرارة الغابات غير الطبيعية، ونتيجة لذلك تكون الفرق قادرة على تحديد المناطق الأكثر عرضة لحرائق الغابات أو تحديد الحرائق بعد 3 دقائق فقط من بدايتها.  

الاستخدام في الترفيه والنقل

النقل

تمثل الطائرات بدون طيار أيضًا وعدًا هائلًا في صناعة النقل أيضًا، حيث من المتوقع أن تحل هذه التقنية محل نحو 13 مليار دولار من الخدمات البشرية وخدمات الأعمال بحلول عام 2020، حيث قامت العديد من الشركات باستكشاف هذه التكنولوجيا، مثل Ehang Corp و Volocopter في الصين، الذين سيحاولون تشغيل سيارات الأجرة بدون طيار ذات المقعدين هذا العام. 

صورة

الصحافة والتغطية الإخبارية

تستخدم منافذ الأخبار الطائرات بدون طيار لإضافة السياق والفهم إلى الأخبار وتعزيز قيمة الإنتاج وتحسين سرد الأفلام الوثائقية. على سبيل المثال فإن شبكة سي إن إن لديها برنامج الطائرات بدون طيار الأكثر تقدمًا يسمى سي إن إن إير.

ويوضح جريج أجفينت، مدير تقنية الأخبار الوطنية والتليفزيون الجوي في سي إن إن، أن الطائرات بدون طيار تسمح للفرق "بالتقاط الأشياء التي لا يمكنك التقاطها من طائرة هليكوبتر، الأمر الذي من شأنه أن يخلق الكثير من الضوضاء ويكلف المزيد من المال". 

الرياضة

لقد غيرت كاميرا Skycam، وهي كاميرات محمولة على درونز الطريقة التي يشاهد بها الجمهور الرياضة المتلفزة، فتوفر الكاميرات مناظر قريبة لا يمكن للكاميرات التقليدية الثابتة التقاطها، اليوم، تعتبر Skycam ضرورة لأي بث رياضي احترافي.

صورة

الاتصالات

يتم فحص أبراج الاتصالات بشكل متكرر لضمان موثوقية الخدمة، في أعقاب إعصار هارفي، أطلقت AT&T و Verizon طائرات بدون طيار في هيوستن بتكساس لتفقد أبراجها، وهي عملية كانت ستكون خطرة جدًا وتستغرق وقتًا طويلًا للقيام بها بالطريقة التقليدية. 

الوصول إلى الإنترنت

مع تنافس أكبر شركات التكنولوجيا في العالم للظفر بشغل وقتنا ومعرفة اهتمامنا، أصبحت الحاجة إلى الوصول للإنترنت على مستوى عالمي أكثر فأكثر بالنسبة للشركات المتنافسة.

جرب موقع Facebook طائرة بدون طيار تعمل بالطاقة الشمسية تدعى Aquila، التي خططت لتوفير الوصول إلى الإنترنت للمناطق الريفية في العالم. 

صورة

الفضاء

أعلنت ناسا في مايو 2018 أنها ستستخدم طائرة هليكوبتر من طراز robocraft في مهمة Mars 2020 لمعرفة ما إذا كانت هناك حياة على سطح المريخ، وستكون المروحية بمثابة الكشف عن المركبة، حيث ستجمع البيانات عن تضاريس الكوكب ومناطق المسح التي لا يمكن للمركبة الوصول إليها. 

صورة

مخاطر الدرونز

الدرونز حالها حال أي تقنية حديثة، فكما أن لها جوانب إيجابية، فحتمًا هنالك جوانب سلبية تعد انعكاسًا لسلبيات المستخدم.

استخدامها في المعارك والقتال والأعمال الإرهابية

تصدرت الطائرات بدون طيار عناوين الصحف نهاية العام الماضي عندما استُخدمت في هجوم مباشر لضرب منشآت نفطية في السعودية. ومما يزيد خطورتها هي إمكانية استخدامها من الجميع، مما يجعل رصد وتتبع جميع مالكيها أمر صعب جدًا، هذا إن لم يكن إدخالها إلى البلدان بصورة غير شرعية أصلًا.

كما استخدم مسلحون وجهات حكومية في عدة دول مثل العراق وسوريا أسرابًا من الدرونز المحملة بالمتفجرات والهجوم بعدة طائرات في وقت واحد.

استخدامها قرب المطارات

يتعمد بعض هواة التصوير استخدام الدرونز الخاصة بهم للتصوير قرب المطارات، غير مبالين بالخطورة التي يمكن أن تشكلها طائراتهم حال اصطدمت بإحدى الطائرات. في العام الماضي تسببت الدروزن بتوقف ثاني أكبر مطار في المملكة المتحدة، كما وقع 125 حادثًا شبه خطير مشابه لحادث لندن حول العالم. 

في التجسس والتشويش

في أغسطس 2019، نجح المتسللون الذين حضروا مؤتمر Defcon السنوي في لاس فيغاس في إظهار كيف يمكن لطائرة بدون طيار بسيطة، مزودة بجهاز إرسال لاسلكي، أن تحوم فوق المنازل وتتحكم في تليفزيونها الذكي.

وفي أوكرانيا، استخدمت القوات المدعومة من روسيا طائرات بدون طيار ثابتة الجناحين، جنبًا إلى جنب مع الأنظمة الأرضية "لإجراء الاستطلاع والتشويش ضد أنظمة الاتصالات الساتلية والخلوية والإذاعية بالإضافة إلى خداع نظام تحديد المواقع وهجمات الحرب الإلكترونية". 

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز قبل عامين، أن مسؤولي الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة أثاروا مخاوف من أن الطائرات الصينية التي تصنعها شركة دي جي آي "قد ترسل معلومات حساسة عن البنية التحتية الأمريكية إلى الصين"، وسرعان ما ظهرت مخاوف أوسع نطاقًا، مما دفع الجيش الأمريكي إلى حظر استخدام جميع الطائرات بدون طيار من طراز DJI. 

استخدمت الدرون أيضًا للقيام بأنشطة غير قانونية، على وجه الخصوص، استُخدمت الطائرات بدون طيار لنقل المخدرات عبر الحدود الدولية. 

تمتاز الطائرات بدون طيار بميزة تجعلها مفضلة في بعض الأحيان على الطائرات المأهولة لأنها جيدة للمهام "المملة والخطرة"، كما أنها توفر مراقبة مستمرة على منطقة معينة لتوفير صور ثابتة ومقاطع فيديو، وتوفر إمكانات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع للقوات البرية، وهي رخيصة نسبيًا، على أنه يؤخذ عليها عدم قدرتها على المناورة، كما أن السرعة التشغيلية لها منخفضة، والتدابير الدفاعية لها قليلة، وقابلية تعرضها للهجوم من شبكة دفاع جوي متطورة، إضافة لتعرضها لهجمات عبر الإنترنت أو الاتصالات أو سرقة البيانات، وتعمل في ظروف ومناطق محدودة.