إن النظام الإسرائيلى بما يحتويه من جوانب قوة وعوامل ضعف لا يزال على منحنى الصعود، ويقترب من قمة دورة جديدة من دورات هذا الصعود، ولكن أمام هذا النظام بضع خطوات ثم تكون الهاوية – بإذن الله- .

    إن استمرار إشعال النظام الإسرائيلى فتيل الحرب على قطاع غزة على مدار الخمس سنوات الأخيرة لهو إيذان بتحول فى الجغرافيا السياسية فى المنطقة العربية خاصة والعالم ككل.

والنظام الإسرائيلى ثابت فى إدارته السياسية جامد فى التعامل مع مستجدات الواقع، وعلى الجانب الآخر فالمقاومة الفلسطينية فى تطور دائم لمنظومتها العسكرية، وهذا التطور يثبت أن المقاومة لم تعد كسابق عهدها من ضعف الإمكانات وقلة الدعم المادى والمعنوى.

وثبات صعود النظام الإسرائيلى لن يكون إلا باقتلاع جذور المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس الإسلامية وجناحها العسكرى كتائب القسام، فالأيدلوجية الإسرائيلية تقوم بقوة السلاح والعدوان، وتعتقد أنها لن تبقى إلا بالحرب وهذا ما لن يتحمله العالم.

    إن سقوط النظام السياسى الإسرائيلى معناه سقوط الدولة وهذا من البديهيات، وما يطيل فى عمر تلك الدعوة المزعومة هو دعم حكومتى الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبى لها، فكما هو معلوم أن لليهود هيمنة معروفة إقتصادياً وسياسياً فى الولايات المتحدة الأمريكية وعلى المنظمات الدولية؛ وهذا الكيان الصهيونى يحسن توظيف استخدام قوته ، والسعى الحثيث نحو هدفه المعلن والمنشود "دولة إسرائيل الكبرى" وهذا الكيان الصهيونى له دور كبير فى قضايا تقسيم الدول، فقد سعت جاهدة فى تقسيم السودان وتمزيق العراق تحت النعرات المزعومه، وتسعى جاهدة فى تقسيم مصر، وتقوم بتصفية الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة، كل هذا الاستخراب والدمار والفساد فى الأرض وراءه اليهود وعلى إثر ذلك يقترب النظام الإسرائيلى من حافة الهاوية والإنهيار التام الذى لا عودة بعده، فالنظام الإسرائيلى نفسه مهما علا وازداد فى قوته هو فى ذاته ظاهرة مؤقته.

    إن النظام الإسرائيلى ينهار من تلقاء نفسه ويسعى جاهداً بأطماعه فى الصعود نحو الهاوية، ولكن هل لنا من دور فنعجل بهلاكه وانهياره؟، لأنه كلما ازداد وجوده ازداد خرابه وإفساده.