إنه الفيلم المناسب في الوقت المناسب، حيث مطالبات الجميع بالعزلة الاجتماعية والبقاء وحيدًا قدر الإمكان، وهو الشيء الذي يميز فيلمنا هذا، فبعد مشاهدته سنعرف كيف يمكن لوجود شخص في غرفةٍ ما أن يهدد بقاء شخص آخر، إن تشاركا نفس الغرفة.

الفيلم يناسب بشدة أيضًا هذه الأجواء الصعبة التي يعيشها العالم، حيث غريزة البقاء هي المهيمن الأول على تصرفات البشر، حتى إن هناك تعليقًا طريفًا قرأته عن الفيلم يقول "هذا الفيلم يحكي عن كل هؤلاء الأشخاص الذين اشتروا ورق التواليت بكثافة"، طبعًا في إشارة واضحة لحالة الهلع الشرائية التي انتابت الجميع، فور إعلان انتشار وباء كورونا في العالم أجمع. 

حديثنا اليوم عن الفيلم الإسباني The Platform الذي عرضته شاشة نتفليكس في آخر مارس/آذار الماضي، وحظي بشهرة كبيرة فور عرضه وتمكن من الحصول على المركز الثاني على الشبكة من حيث عدد المشاهدات في أمريكا وكثير من بلدان العالم، وهو شيء غير معتاد مع الأفلام غير الأمريكية تحديدًا، كما أن اسم الفيلم، سرعان ما كان من أكثر العناوين التي تم البحث عنها على موقع قاعدة بيانات الأفلام الشهير IMDB.

لا يصلح لأصحاب القلوب الضعيفة

فيلم The Platform بمعنى المنصة أو El Hoyo، وهو اسمه الأصلي بالإسبانية، الذي يعني الحفرة، لا يصلح لكل الناس، فالفيلم قد يؤثر سلبًا على المشاهد الذي يعاني من فوبيا الأماكن المغلقة أو فوبيا المرتفعات، بالإضافة لأن الفيلم نفسه يحتوي على مشاهد صعبة، بعضها دموي عنيف والآخر لا يصلح لذوي المعدة الحساسة بتاتًا.

رغم كل هذه التحذيرات، فإن الفيلم في رأيي من الأفلام التي لا بد أن ترى، فرغم انتماء الفيلم لفئة أفلام الرعب والإثارة والخيال العلمي، لا يخفى على أحدٍ ممن شاهد الفيلم أنه يحمل مغزى فلسفيًا أكبر وأهم من الصورة التي يبدو عليها، كفيلم شيق وغامض فحسب.

مخرج الفيلم هو المخرج الإسباني الواعد غالدير غاستيلو أوروتيا، هذا الفيلم هو تجربته الإخراجية الأولى في الأفلام الروائية الطويلة، أما قصة الفيلم فهي للكاتب ديفيد ديسولا الذي كتب أيضًا السيناريو بالاشتراك مع بيدرو ريفيرو.

هذا المقال سيتناول عرضًا لفكرة الفيلم بالتفصيل مع شرح للنهاية الغامضة التي كان من الصعب فعلًا تفسيرها، حتى إنه إلى الآن هناك أكثر من تصور مختلف لمعنى هذه النهاية. 

إذا لم تكن قد شاهدت الفيلم بعد ولا تمانع من معرفة بعض التفاصيل الخاصة بالفكرة العامة للفيلم، فيمكنك أن تقرأ الفقرات التالية، وسأضع تحذيرًا عند البدء في الشرح الكامل له.

الحفرة

photo

يدور الفيلم في واقعٍ افتراضي، من داخل سجن من نوعٍ خاص، فذلك السجن العمودي يحتوى على غرفٍ للسجناء، يقع بعضها فوق بعض، بينما توجد فتحة مستطيلة كبيرة تتوسط أرضية كل غرفة.

نعرف أيضًا أن كل غرفة مخصصة لسجينين لا أكثر، وأنه يوميًا، وفي ميعادٍ محدد، تهبط بشكلٍ آلي من الأعلى منصة، عامرة بكل أشكال الطعام والشراب والحلوى، لتستقر في ذلك الفراغ الموجود بأرضية كل غرفة، لمدة دقيقتين فقط، تتحرك بعدها للهبوط للغرفة التي بأسفلها، مكررةً نفس الروتين.

نعرف كل ذلك حينما استقر السجين الجديد غورينغ، وهو الرجل في منتصف العمر، في غرفته مع رفيقه تريمآغاسي، الرجل العجوز الذي أمضى مدة بهذا المكان ويعرف الكثير عنه.

نعرف أيضًا من غورينغ، أنه دخل هذا المكان تَطوعًا، لمدة ستة أشهر، من أجل الحصول على دبلومة تمكنه من الحصول على لقب أكاديمي، مما يعني أنه ليس سجنًا مخصصًا للخارجين عن القانون بشكلٍ خاص. 

المأساة 

Photo

نجيء الآن إلى الجزء الأكثر أهمية، فقد علمنا أن المنصة أو المائدة هائلة الحجم المملوءة عن آخرها بطيبات الطعام والشراب، تهبط ببطء من الطابق 0، مرورًا بالطوابق التي نعرف من تريمآغاسي أنها تتجاوز المئة، وبعدها تبدأ في الصعود بسرعة فائقة للطابق 0 من جديد.

نعلم أيضًا أن غورينغ ورفيقه تريمآغاسي في الطابق 48، وأن كل سجين تتبدل غرفته وبالتالي طابقه، مرة واحدة كل شهر عشوائيًا، عندها أدرك غورينغ الحقيقة المقززة، بأن هناك 94 شخصًا، قد سبق وأكلوا بالفعل من هذه المائدة التي يراها أمامه، وقد تم العبث بها بشكلٍ واضح، ولم يستطع أن يقربها في البداية، قبل أن يتمكن الجوع منه ويأكل بشراهة وينحي الاشمئزاز جانبًا.

المعضلة هنا، ليست في أكل طعام سبق وأن تم الأكل منه، المشكلة تخص الطوابق التي بالأسفل، التي كلما كانت أبعد، كانت فرصتها في الحصول على الطعام أقل، وهو الشيء الذي لن نتصوره بصدق إلا بعدما نراه فعلًا في المشاهد التالية الأكثر قسوة.

تتوالى الأحداث، وحينما يمر شهر بالتمام والكمال، يستيقظ غورينغ ليجد نفسه مقيدًا من تريمآغاسي، حيث يوجد الاثنان في الطابق 171، وحينها يفهم غورينغ أن العجوز يود أن يأكل لحمه حيًا، فلا يوجد طعام قابل للوصول إلى هذا المستوى المنخفض، ولا حتى العظام أو القشور، بل ويتكرم العجوز - مشكورًا - بأن يعرض على غورينغ فرصة أن يبقيه حيًا، عن طريق إطعامه أجزاءً من لحمه هو شخصيًا.

حسنًا، من شاهد الفيلم بالتأكيد سيعرف ما الذي حدث بعد ذلك، ويمكنه أن يتابع قراءة المقال، ومن لم يفعل ويود مشاهدة الفيلم، فعليه أن يتوقف عن القراءة هنا بالتحديد.

رمزية الفيلم

photo

"هناك ثلاثة أنواع من الناس، الذين هم بالأعلى، والذين هم بالأسفل، والذين يسقطون".

لا يخفى على أحدٍ ممن شاهد الفيلم أن الفيلم بشخصياته وحكاياته هذه، ما هو إلا استعارة رمزية، فالفيلم ببساطة يصور شكل الحياة في المجتمعات الرأسمالية، حيث لا عدل في توزيع الموارد وتتحكم الطبقة العليا التي تمتلك المال والسلطة في الفئة الأقل منها، وحينها يزداد الأغنياء غنى، ويزداد الفقراء فقرًا.

يمثل الطعام في الفيلم المال والامتيازات والموارد، وسنجد أن الأغنياء لا يكتفون بالاستحواذ على كل ذلك فحسب، بل إنهم يبصقون - وأسوأ من هذا كما رأينا في الفيلم - على الفتات الذي يلقونه إلى الأقل منهم.

وتصبح المفارقة كوميدية بشكلٍ مأساوي في الفيلم بحق، حينما تتبدل طوابق السجناء، ونرى أن من كان بالأسفل ويسب من هم فوقه لأنهم لا يتركون له طعامًا كافيًا، هو نفسه من يأكل بشراهة ويعبث بالطعام، حينما يصير في الطوابق العليا.

وكان أوضح مثال لهذا هو العجوز الذي أخبر غورينغ أن أصحاب الطوابق العليا حيوانات بغيضة، بينما تبول هو على طعام الطابق الذي بالأسفل منه، معللًا بأنهم إن كانوا بالأعلى، كانوا سيتبولون أيضًا على طعامه.

المحزن أن هذه المفارقة القاسية وغير المنطقية، تحدث على أرض الواقع كثيرًا للأسف.

غورينغ.. دون كيشوت آخر

photo

كما أن قصة الفيلم ما هي إلا استعارة رمزية عن واقع المجتمعات، فإن شخصيات الفيلم أيضًا ما هم إلا رموز لأنماط الشخصيات المختلفة في هذه المجتمعات.

يمثل غورينغ الشخص الذي لديه تصورات مثالية عن الحياة، ورغم أنه مثقف ويسعى للعمل الأكاديمي، فإنه جاهلٌ بالحياة الحقيقية. ويبدو هذا واضحًا حينما نعلم أن غورينغ في هذا السجن الذي يسمح لك باصطحاب شيء واحد فقط، اختار كتابًا، بينما اختار تريمآغاسي الأكثر خبرة بالحياة مثلًا، سكينًا حادًا.

photo

"امتلاكنا للمال لا يجعلنا سعداءً، ولكن إنفاقه جيدًا هو ما يجعلنا كذلك، السعادة هي ثروة تم إنفاقها بشكلٍ جيد".

ميغيل دي ثيربانتس

في الحقيقة كان لكتاب دون كيخوتي دي لا مانتشا، للأديب الإسباني ميغيل دي ثيربانتس سابيدرا، مدلولًا مهمًا للغاية، فدون كيخوتي أو كما نحب نحن العرب أن نطلق عليه دون كيشوت، هو الرجل الذي تمنى أن يعيش حياة الفرسان النبلاء، كي يحارب الأشرار والوحوش المفترسة، حتى اختل عقله وقادته الأوهام لأن يصارع طواحين الهواء، لظنه إياها تنانين تحاول قتله.

دون كيشوت هو نفسه غورينغ الذي أراد أن يصبح بطلًا أسطوريًا كما قرأ في الروايات القديمة، ليغير العالم من حوله، ولكنه فشل في ذلك، بل وارتكب العديد من الأخطاء الفادحة أيضًا.

أميغوري المضللة

photo

تعرفنا على أميغوري التي كانت تعمل سابقًا في إدارة السجن، وعرفنا من حوارها مع غرونيغ، معلومات غاية في الأهمية، أهمها، أن إدارة هذا المكان تفضل أن يطلق عليه لقب "مركز إدارة الذات العمودي"، وأنه حتى يتمكن الطعام للوصول من الطوابق السفلى بكمية مناسبة، فيجب أن يتولد بين السجناء ما يسمى "إحساسًا عفويًا بالتضامن"، ويعني أن كل شخص، ودون أي اتفاق أو اتصال مع الآخرين، يقرر أن يأكل ما يحتاجه فقط، تاركًا ما لا يحتاجه لغيره. 

وقد أجابها غورينغ قائلًا: "لا يمكن للتغيير أن يكون عفويًا، ولو انتشر هذا التضامن بالفعل بين الناس هنا، سيقومون بمنع حدوثه بالخارج". 

أميغوري هي نموذج للشخصيات التي تنتمي للطبقة العليا في المجتمع، أي التي تملك مالًا وسلطة، ولكن لديها شعورًا بالذنب تجاه الفئات الأقل منها، وهو ما يظهر في ردة فعلها، حينما يأست من محاربة السرطان، فقررت أن تدخل المركز من أجل مساعدة من هم بالداخل. 

وبقدر شعور أميغوري الطيب هذا تجاه غيرها، قدر سذاجتها، فقد استغلتها الإدارة كي تعمل لصالحها، وضللتها، ويظهر هذا في صدمة أميغوري التي انتقلت مع غيرونغ إلى الطابق 202، بينما كانت تظن أن عدد الطوابق لا يزيد على 200 طابق، كما أخبرتها الإدارة، وكان هذا هو السبب الأكبر في قتلها لنفسها فور معرفتها بالأمر، وليس لتترك جثتها لغيرونغ كي يتغذى عليها فحسب.

الشرسة والعجوز

photo

ميهارو هي المرأة الشرسة التي لم تتحدث حرفًا واحدًا طوال الفيلم، وتنتمي إلى الفئة المتضررة بشدة من نظام المجتمعات الرأسمالية، التي اضطرت لفعل أشياء لا يتصورها أحد، فقط من أجل بقائها حية، وهي أيضًا الفئة التي ننكر جميعًا على الأغلب وجودها، لأنه لا يتصور أحد منا أن تكون هناك معاناة بهذا الشكل، وأنه من الممكن جدًا أن نكون نحن سببًا فيما وصلت إليه ميهارو.

أما العجوز تريمآغاسي، فرمزيته واضحة جدًا، فهو الشخص القاسي الأناني الذي لا يعبأ لحظة بغيره، وهو قادر تمامًا على العيش في أقسى الظروف، مستغلًا ضعف وسذاجة من حوله.

رمزية الاسم والسيد المسيح

photo

قبل وصولنا للتفسير المرجح لنهاية الفيلم، ذهب البعض لتفسيرٍ آخر، أعطى الفيلم صبغة دينية وهو أن غورينغ يرمز إلى  شخصية السيد المسيح عليه السلام الذي أراد الانتصار للضعفاء وضحى بنفسه من أجل الآخرين.

هناك استعارة أخرى لها مغزى ديني واضح، تظهر في نهاية الفيلم، مع معرفتنا بعدد طوابق هذا السجن، الذي هو 333 طابقًا، وبما أن عدد السجناء في كل طابق هما 2 فحسب، إذن مجموع السجناء بالكامل هو 666 سجينًا، ومن المعروف أن هذا الرقم له دلالة خاصة في الديانة المسيحية، فهو يرمز إلى الوحش أو الشيطان، وكأن ذلك يعني أن الطابق 1 هو الجنة، والطابق 666 هو الجحيم.

وفي هذا دلالة على أن غورينغ الذي يعني اسمه في لغة الملايو "المَقْلي"، وصل للجحيم حينما هبط إلى الطابق 333.

كلمة السر: البانا كوتا

photo

"الأرض تزوِدنا بما يكفي لتلبية احتياجات الكل، ولكن ليس لإرضاء جشع الكل" غاندي.

قرأت الكثير جدًا من التفسيرات التي صرح بها النقاد ومحللو الأفلام عن نهاية الفيلم المربكة، التي بدت مبتورة، حتى إن أغلبنا فوجئ بانتهاء الفيلم، حينما ظهر تتر النهاية فجأة.

ووجدت ضالتي في هذا الحوار المنشور مع مخرج الفيلم غالدير غاستيلو أوروتيا على موقع الترفيه البريطاني الشهير Digital Spy، الذي لم يذكر بشكل مباشر معنى النهاية، ولكنه صرح على استحياء وفي جملة واحدة ما يمكّننا - نحن المشاهدين - من وضع تفسير شامل للحكاية.

photo

هل تتذكر قصة بهارات؟ السجين الذي كان رفيقًا لغورينغ في الطابق رقم 6؟ اللذان اتفقا على أن يرغما السجناء في الطوابق السفلي على أن يأكلوا ما يكفيهم فحسب؟ هل تتذكر ما آل إليه هذا التصرف النبيل، إلى أحداثٍ دموية وأضرارٍ أشد بكثير مما كان سيحدث، لو ترك كل من غورنيغ وبهارات، الناس تأكل ما تريد؟

نحن نعرف أن غورينغ وبهارات، فكرا في أن يتركا طبقًا واحدًا لم يمس، وهو حلوى البانا كوتا، ليصبح هذا الطبق رسالةً لإدارة السجن، مفادها أن السجناء استطاعوا بالفعل أن يصلوا لحالة التضامن العفوي فيما بينهم، وأن كل منهم أخذ حاجته من الطعام فقط، حتى إنهم تركوا هذا الطبق في حالة مثالية، لعدم حاجتهم إليه، وكل ذلك كان جيدًا، حتى ظهور الطفلة في الطابق 333.

شرح نهاية فيلم The Platform

photo

حينما ظهرت الطفلة الصغيرة التي اعتقدنا جميعًا أنها ابنة ميهارو، انقلب الأمر، وصارت الطفلة هي الرسالة التي تضع الإدارة أمام أكاذيبها وجهًا لوجه، لقولهم إنه لا يوجد من هم دون الـ16 عامًا بداخل السجن، حسب كلام أميغوري.

المفاجأة هنا أن الطفلة غير موجودة من الأساس، فغورينغ مر بحالة من الهلوسة، إثر إصاباته البالغة هو وبهارات، جعلته يظن أنه وجد الرسالة الحقة التي تدين الإدارة أشد إدانة، وفي نفس الوقت أصبح هو البطل الذي أنقذ ابنة ميهارو التي أنقذت حياته من قبل. 

هل تتذكر دون كيشوت وقصة صراعه الوهمي مع الوحوش؟ بالضبط.

"بالنسبة لي، الطابق الأخير ليس موجودًا من الأصل، غورينغ مات قبل أن يصل إلى النهاية، وكل ما حدث، هو تصور غورينغ لما ينبغي عليه أن يفعله"، كانت هذه كلمة المخرج غالدير غاستيلو أوروتيا، التي تكشف غموض النهاية.

غورينغ وبهارات ماتا متأثرين بجراحهما، والبانا كوتا هي الرسالة بالفعل التي وضعها غورينغ على المنصة قبل موته، لتصل للإدارة، التي من سذاجتها ظنت أن هناك مشكلة في البانا كوتا، وهي شعرة وجدها كبير الطهاة في الطبق، لهذا لم يقربها أحد، وهو المشهد الذي ظهر في منتصف الفيلم، وليس في آخره كما يجب للنهاية أن تكون، في تضليلٍ صغير وذكي من مخرج الفيلم.

هذا الغموض وهذه النهاية الصعبة الإدراك، كانا مقصودين من جهة صناع الفيلم، لأنهم أرادوا أن يستخدم المشاهدون خيالهم لتصور ما حدث بالفعل، حتى إن المخرج صرح بأنهم صوروا مشاهد لما بعد وصول الطفلة للطابق 0، ولكنهم قرروا حذفها فيما بعد.

في رأيي أن فيلم The platform أكثر قيمة من مجرد فيلم مسلٍ وشيق يشاهده المرء وهو يأكل الفشار، الفيلم تجربة إنسانية أكثر، تجعلك تفكر في أمورٍ ربما لم تخطر على ذهنك من قبل، وتختبر فيها مشاعرك تجاه من هم أقل منك سلطةً ومالًا، وربما تكتشف عبرها أي شخصية ستكون من شخصيات الفيلم لو تم وضعك في هذا السجن غير الآدمي.