قال محافظ البنك المركزي المصري "هشام رامز": إن حصيلة بيع شهادات استثمار قناة السويس الجديدة بلغت 39.5 مليار جنيه خلال الأسبوع الأول من طرح الشهادات التي تلقي إقبالاً كبيرًا من المصريين على شرائها.

وتسعى مصر لجمع 60 مليار جنيه من شهادات القناة لمواصلة أعمال الحفر والطرق والأنفاق بالمشروع.

وأضاف رامز في تصريح لوكالة رويترز "حصيلة بيع شهادات استثمار قناة السويس بلغت 39.5 مليار جنيه خلال الأسبوع الأول من الطرح، نسبة الأفراد من الشراء بلغت 90 بالمئة والمؤسسات المصرية عشرة بالمئة."

المشروع غير الواضح له أهداف طموحة للغاية، فهو يستهدف تعزيز التجارة عبر أقصر طريق ملاحي بحري بين أوروبا وأسيا وتنمية 76 ألف كيلومتر مربع حول القناة لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين لجذب مزيد من السفن وزيادة الدخل.

وبدأ المصريون منذ الخميس قبل الماضي شراء شهادات استثمار قناة السويس الجديدة لمواصلة أعمال الحفر والطرق والأنفاق بالمشروع.

العديد من المتابعين علقوا على رغبة المصريين في شراء شهادات قناة السويس بالقول إن المصريين شعروا بأهمية المشاركة في مشروع قومي، خاصة مع تسويق السلطات المصرية للمشروع على أنه مشروع واعد وسيخدم البلاد على المدى الطويل.

المصريون اشتروا الشهادات بدافع آخر هو ارتفاع العائد منها، فبعد خمس سنوات، سيكون من حق المودعين أن يسحبوا أموالهم بفائدة قدرها 12٪؛ وهو ما دفع العديدين لسحب ودائعهم من البنوك لارتفاع سعر الفائدة.

لكن العديد من المؤسسات قامت بالتبرع كذلك بشكل عشوائي، ربما لإظهار حسن النية للسلطات العسكرية الحاكمة في البلاد، فعلى سبيل المثال قامت نقابة المهندسين بشراء شهادات استثمار بقيمة خمسين مليون جنيه من صندوق معاشات النقابة.

الأمر أثار عددا من ردود الأفعال غير المعتادة، فقد أقيمت دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، اليوم السبت، تطالب بإلزام رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزى المصرى بتفعيل قانون غسيل الأموال رقم 80 وتعديلاته واللائحة التنفيذية له، وإقالة الحكومة؛ بسبب توريط الدولة فى إصدار شهادات قناة السويس الجديدة دون السؤال عن مصدر تلك الأموال لمشتريها.

وقالت الدعوى التى أقامها جمال صلاح، المحامى، إن مصر معرضة حاليًا لتطبيق الاتفاقيات الدولية بغسيل الأموال، وفرض العقوبات الاقتصادية؛ وذلك بعد فتح تلقى شراء الشهادات فى الخارج؛ حيث لا تسمح البنوك الأجنبية بتحويلات دون الكشف عن مصدرها، وبالإضافة سوف ينضم تجار المخدرات، والآثار والسلاح والبغاء وتجارة البشر فى العالم لشراء تلك الشهادات عن طريق المصريين المنتشرين فى دول العالم، نظير عمولات مالية.

وتذكر الدعوى أن محافظ البنك المركزى ورَّط الدولة بموافقته على هذا المشروع، وهو يعلم أن هناك قانونا ولائحة تنفيذية تمنع غسيل الأموال، ولا يقبل أى مبالغ مالية تتجاوز 30 ألف جنية دون الإفصاح عن مصدرها ولا يقبل مبالغ مالية أجنبية أكثر من 10 آلاف دولار أمريكى دون ذكر مصدرها.

ويتطلع الرئيس العسكري "عبد الفتاح السيسي" إلى أن ترفع القناة الجديدة الإيرادات السنوية للقناة إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2023 من خمسة مليارات حاليًا، وسط تكهنات بتسليم إدارة العديد من المشروعات لشركات إماراتية.