كما كان متوقعًا، فاز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في استفتاء على تعديلات دستورية ستُمكنه من البقاء في السلطة حتى عام 2036، وذلك في وقت تشهد فيه شعبيته تراجعًا على خلفية إدارة أزمة كوفيد-19 وتعديل متعلق بسن التقاعد، حيث تراجعت نسبة التأييد للرئيس الروسي من 79% في أيار/مايو 2018 إلى 60% في حزيران/يونيو 2020.

ويعتبر فلاديمير بوتين (67 عامًا) الذي استمر على رأس السلطة بصفة رئيس للبلاد أو رئيس للوزراء طيلة عقدين، أكثر زعيم روسي أو سوفيتي يمكث في السلطة منذ جوزيف ستالين، وعبر الاستفتاء الذي يهدف إلى إقرار حزمة من التعديلات، فتح بوتين أبواب الحكم مجدّدا من خلال "تصفير" ولاياته السابقة والترشح لإعادة انتخابه مرتين، ما يعني أنّه قد يبقى في السلطة إلى حين بلوغه 83 عامًا.

نتائج التصويت

أظهرت نتائج جزئية للاستفتاء في روسيا أنّ التعديلات الدستورية التي تخوّل فلاديمير بوتين الاستمرار على رأس السلطة في روسيا، تم تبنيها من قبل غالبية الناخبين بعد فرز 99.9% من بطاقات الاقتراع، وبذلك يكون بوتين، ضابط المخابرات السوفيتية السابق، الذي يحكم روسيا منذ أكثر من 20 عامًا كرئيس أو رئيس للوزراء، قد فاز بسهولة بالحق في الترشح مرتين آخريين للرئاسة بعد انتهاء ولايته الحالية في 2024.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية إن 77.9% من الأصوات التي تمّ فرزها في أنحاء البلاد جاءت مؤيدة لتغيير الدستور، فيما صوّت برفض التعديلات ما يزيد قليلًا على 21% من الأصوات، كما بلغت نسبة الإقبال نحو 65%.

تعديلات بوتين

التعديلات التي جاء بها مشروع الرئيس الروسي فلادمير بوتين تشمل عشرات المواد الموجودة في الدستور، فضلا عن إضافة مواد أخرى، ويُمكن تصنيفها بشكل تحت ثلاثة أبواب ويكرس العديد منها موادا في الدستور هي موجودة أصلاً في القانون الفيدرالي:

الأيديولوجيا

  • تحديد اللغة الروسية على أنها "لغة الأشخاص الذين يشكلون الدولة"، ويحظر على كبار المسؤولين الحصول على جنسية مزدوجة، أو تصريح إقامة من دولة أخرى.
  • حظر تسليم أجزاء من الأراضي الروسية، في إشارة ضمنية إلى شبه جزيرة القرم، التي تم ضمها عام 2014 على حساب أوكرانيا وجزر الكوريل التي ضمها الاتحاد السوفياتي عام 1945، والتي لا تزال اليابان تطالب بها.
  • حماية "الحقيقة التاريخية" عن الحرب الوطنية الكبرى (1941 - 1945) ومنع "الاستهانة" بمآثر ومنجزات من قاتلوا فيها.
  • حماية المؤسسة الزوجية بوصفها ارتباطا بن رجل وامرأة
  • منع المسؤولين من حمل جوازات أجنبية أو إقامة أجنبية أو حسابات في بنوك أجنبية.
  • الإشارة إلى إيمان الروس بالله، كما ورثوا ذلك من أسلافهم.

الرعاية الاجتماعية

  • ربط معاشات التقاعد بمؤشر المستهلك (مستوى التضخم).
  • يجب أن لا يكون الحد الأدنى للأجور أقل من الحد الأدنى للدخل الذي يضمن مورد العيش.
  • بلورة "موقف مسؤول" تجاه الحيوانات.

المؤسسات

  • مجلس الدولة يحدد " توجه السياستين الداخلية والخارجية والأولويات الاجتماعية والاقتصادية".
  • تحدد فترة الرئاسة للشخص الواحد بدورتين رئاسيتين (بدلا من دورتين متتاليتن).
  • للرئيس الحق في حل البرلمان إذا رفض الأخير تعيين وزير أو نائب وزير 3 مرات متتالية.
  • للرئيس البلاد القدرة على تعيين العديد من القضاة والمدعي العام ونوّابه.
  • قرار اختيار رئيس الوزراء يعود إلى النواب، لكن الرئيس باستطاعته إقالة أي عضو في مجلس الوزراء.

أصوات معارضة

أبرز الشخصيات المعارضة لحكم بوتين وهو أليكسي نافالني، نشر سلسلة من المنشورات في وسائل التواصل الاجتماعي ساخرًا من طبيعة الإعدادات السريعة والمؤقتة لعملية التصويت ومؤشرًا على بعض مخالفات التي اكتنفتها، ومن بينها الضغط على البعض للإدلاء بأصواتهم، أو أن بعض الأشخاص وجدوا أن بطاقات تصويتهم قد مُلئت لهم مسبقًا.

وعلق نافالني على النتائج، متحدثا عن "تزوير" و"كذبة كبيرة"، داعيًا أنصاره إلى التعبئة للانتخابات الإقليمية المقبلة في أيلول/سبتمبر، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّ "بوتين أذل الجميع (...) حتى في معظم دول العالم الثالث، لا يوجَد مثل هذا العار"، متهمًا الرئيس بأنه يريد "قيادة روسيا مدى الحياة".

بدوره، وصف المدوّن المؤثر، يوري دود، التصويت بأنه "مخز"، في منشور كتبه على انستغرام ووضع إشارة التفضيل عليه أكثر من مليون شخص، وقد استشهد بكلام لبوتين نفسه في عام 2008 يقول فيه إنه "من غير المقبول مطلقًا" أن يبقى في السلطة مدى العمر.

في غضون ذلك، اعتقلت الشرطة الروسية ما لا يقل عن 24 شخصًا في احتجاجات ضد التعديلات الدستورية التي تعزز استمرار بوتين في الحكم، ووفقًا لما ذكرته مجموعة "OVD Info" للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان، تم اعتقال 14 شخصًا في موسكو، و4 أشخاص في سانت بطرسبرغ، و2 في نيجني نوفغورود وواحد في كل من مدن نوفوسيبيرسك وبلاغوفيشتشينسك وخانتي مانسيسك وبينزا.

من عميل إلى قيصر

من المؤكد أنّ سنوات الحرب الباردة المنصرمة بين المعسكر الغربي والشيوعي كانت مرحلة أساسية في تكوين شخصية فلاديمير بوتين التي ستتبلور لاحقًا من خلال تدرجه في المناصب إلى غاية وصوله إلى سدة الحكم، فحين وقعت الأحداث الثورية التي قادت إلى انهيار المعسكر الاشتراكي في عام 1989، كان بوتين في منصب متواضع في جهاز المخابرات السابق "كي جي بي" في درسدن فيما كان يعرف بألمانيا الشرقية الشيوعية، وكان شاهدًا على سقوط الستار الحديد (جدار برلين).

عند عودته إلى مدينته لينينغراد (التي سرعان ما استعادت اسمها القديم بطرسبرغ) أصبح بوتين بين ليلة وضحاها اليد اليمنى للعمدة الجديد أناتولي سوبتشاك، وبزوال دولة ألمانيا الشرقية، لم يفقد بوتين أدوراه القديمة بعكس شخصيات أخرى، وظل في موقع يُمكنه النجاح وبناء شخصية سياسية في روسيا الجديدة.

بوتين العائد من عالم الجوسسة بدأ تدريجيًا في الارتقاء في حياته المهنية، حتى أنه نجا من لحظة سقوط سوبتشاك المدوي وواصل بنجاح البقاء ضمن النخبة الروسية الجديدة، وانتقل بعدها إلى موسكو، وواصل عمله بنجاح في جهاز الاستخبارات الجديد (أف أس بي) "الذي خلف الكي جي بي" وانتهى به الأمر إلى العمل في الكرملين.

في ذلك التاريخ، أصبح بوريس يلتسين رئيسًا جديدًا لجمهورية روسيا الفيدرالية، وقد حاولت إدارته إبعاد الحزب الشيوعي القديم لكنها تحالفت مع النخبة الأولغارشية الحاكمة التي حصلت على الكثير من الثروة والنفوذ في تلك المرحلة الانتقالية، فظهر رجال أعمال من أمثال بوريس بيريزوفسكي، كداعمين رئيسين ليلستين، وباتوا مؤثرين جدًا في الرأي العام بعد عودة الانتخابات إلى روسيا.

إضافة إلى دعم بيريزوفسكي لبوتين الصاعد، فإنّ الأخير تلقى دفعة كبيرة من فالنتين يوماشيف كبير مساعدي الرئيس بوريس يلتسين الموثوقين لدخول الكرملين في عام 1997.

في عام 1999، عُيّن فلاديمير بوتين رئيسًا للوزراء ثم قائمًا بأعمال الرئيس بعد أن أعلن يلتسين استقالته المفاجأة في خطاب شهير31 ديسمبر/كانون الأول من نفس العام، ليفوز بعد 3 أشهر رسميًا بالرئاسة في انتخابات مارس/ آذار 2000.

السطوة على الحكم

ارتياح النخبة المهيمنة على السلطة والإصلاحيين، الذين شكلوا العائلة السياسية الداعمة ليلتسين، للرئيس الجديد، باعتباره رجل رمادي غامض اُلتقط من غياهب النسيان يسهل تطويعه والتحكم فيه، لم يدم طويلًا، فبوتين الحالم بلباس القيصر سارع في إحكام قبضته على مفاصل الدولة وأذرعها خاصة وسائل الإعلام.

في لحظة تحوّل صدمت النخبة المهيمنة والحرس القديم، أغلق بوتين بعد 3 أشهر من توليه الحكم محطة أن تي في التلفزيونية، وداهمت قواته منصات إعلامية أخرى، فيما قامت الحكومة بأوامر صادرة منه بفرض رقابة وتدقيق على التقارير الإخبارية.

هذه الخطوات، أسست أسلوب بوتين في حكم البلاد المتمثلة في إبعاد المنتقدين الأقوياء عن منابرهم وإعادة صياغة السرديات القديمة المتداولة في روسيا، وتعزيز شعبية الرئيس الذي قدّم نفسه في صورة قائد الأمة الجديد، وبات المواطنون في الأقاليم الروسية يعيشون وفق قواعد جديدة أقرها بوتين ومنها "ما أُريكم إلاّ ما أرى"، وهو الأمر الذي سارت عليه الـ 3000 محطة تلفزيونية بتجنبها تقديم الأخبار السياسي تجنبًا للتدقيق الحكومي الشديد.

الأقاليم الفيدرالية هي الأخرى لم تسلم من قبضة بوتين الذي هيمن تدريجيًا على 83% من المناطق عبر تعيين سياسيين موالين له حكامًا لها، بالإضافة إلى إلغائه الانتخابات المحلية لحكام الأقاليم في عام 2004، مقدمًا للمجالس التشريعية المحلية قائمة من ثلاثة أشخاص لاختيار الحاكم القادم منها.

في مقابل ذلك، لم تهدأ الأصوات المنتقدة التي تتهم بوتين "بإلغاء الديمقراطية" خاصة في الفترة المتراوحة بين 2011 و2013، إلاّ أنّ الأخير كان كثيرًا ما يعتمد القوانين والقضاء لتصفية خصومه السياسيين وتكميم أفواه المعارضين، وهو ما تجلى في انتخابات المحلية الإقليمية في عام 2012 التي تم إعادتها بعد موجة احتجاجات مطالبة بالديمقراطية، ولكن في أبريل/نيسان 2013 استعاد بوتين السيطرة المباشرة بتقديم قانون مُقيّد جديد والترويج لـ"اختراق الغرب للروسيا من أبوابها الخلفية".

بوتين احتاج إلى التغيير في أسلوب الحكم ولو ظاهريًا، فشرع في فترة قصيرة في تجريب الليبرالية، ودعا إلى اللامركزية السياسية ووعد بمنح الأقاليم سيطرة أكبر على اقتصاداتها، وباتت كلمة "الإصلاح" حاضرة باستمرار في خطاباته الموجهة داخليًا، لكن هذه الخطوة لم تدم طويلاً، فما إن ينجلي الخطر حتى يعود "القيصر" إلى استراتيجيته القديمة (القبضة الحديدة).

لذلك، فإنّ قناعة الروس تزداد باطراد بأن سيد الكرملين لم يكن جاداً في حملاته لمحاربة الفساد التي نادى بها في بداية حكمه، وأن إقصاء "حيتان المال" النافذين، مثل بوريس بريزوفسكي وفلاديمير غوسينسكي، وسجن مالك إمبراطورية "يوكوس" النفطية ميخائيل خودروكوفسكي، كانت بسبب طموحاتهم السياسية، ووسيلة لدفع معظم رجال المال إلى الرضوخ لسلطة الكرملين المطلقة للمحافظة على ثرواتهم، وعدم توجيه أي انتقادات للسلطات عبر وسائل الإعلام المملوكة لهم.

بوتين والجغرافيا

نجح بوتين خلال فترة حكمه، أن يُحيي فكرة "جامع الأراضي الروسية" وهو مفهوم يعود للنظام الإقطاعي يبرر سياسة التوسع الروسية، وهو ما يفسر أيضًا أسباب تدخل موسكو في شبه جزيرة القرم ودول الجوار "الخارج القريب" كأوكرانيا وجورجيا.

ووفر فراغ السلطة في أعقاب الثورة في أوكرانيا نافذة لبوتين للمناورة التكتيكية، وشكلت السيطرة السهلة على القرم في فبراير/شباط 2014 أكبر انتصار لبوتين حتى الآن باعتبارها ضربة مهينة للغرب خاصة وأنّ روسيا بسطت قوتها وسيطرت على جزء من بلد مجاور، تحت أنظار العالم الذي لم يستطع فعل أي شيء لإيقافها.

 

بوتين أراد توجيه رسائل مشفرة إلى الغرب بأنه يمتلك القوة الكافية لعرقلة عمل الأوروبيين وحلف الناتو السعي إلى عزل موسكو دوليًا، ويمكن أن يأخذ زمام المبادرة ويحدد مسار علاقة روسيا بالقوى الغربية، وهي أيضًا إشارة إلى أنّ بوتين كان يستعد منذ توليه السلطة لتوسيع نفوذ بلاده سياسيًا إلى ما يسميه الروس "الخارج القريب"، في إشارة إلى الدول المستقلة التي نشأت بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، والتي ما زالت روسيا تعتبرها منطقة نفوذها الطبيعية، مع تحقيق بعض النجاح في النزاع الجورجي عام 2008.

العالم العربي

كما هو الحال في علاقاته الخارجية القريبة جغرافيًا، استثمر بوتين نقص الانسجام الغربي في الشؤون الخارجية وحوّل ضعف التنسيق لمصلحته، حيث حقّق التدخل الروسي في سوريا لدعم القوات الموالية للأسد خلال شهر أيلول/ سبتمبر سنة 2015، نتائج خطّطت لها موسكو مسبقًا، أهمها الرسالة الموجهة للولايات المتحدة والدول الغربية (الاتحاد الأوروبي)، وهي أن لا أحد يمتلك السيطرة المطلقة على تلك المنطقة الحيوية لاستقرار الشرق الأوسط، وبدرجة لا تقل أهمية أعطاها فرصة كبيرة لتجريب أسلحة وتكتيكات عسكرية جديدة.

بوتين يعمل على أن تتركز السياسة الخارجية الروسية على القوّة واستعادة المجال الحيوي المفقود بعد سقوط الاتحاد السوفياتي سنة 1989، ويرى أنّ الأوضاع الدولية (انقسام الأوروبيين وتراجع الدور الأمريكي) فرصة حقيقية لإعادة روسيا الى الواجهة بعد ان اختفت فترة طويلة عن الساحة السياسية، وهي طريق للحفاظ على مصالحها الجيوستراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة في العشر الأعوام الأخيرة التي سيطرت فيها واشنطن على الشرق الأوسط منفردة.

في خارطة الصراع في ليبيا، تلعب موسكو دورًا رئيسيًا من خلال ترصدها الفوضى الحاصلة على لفرض بعض القرار دون أن تبدو الطرف الرئيس في المشكلة، وهو ما يعني إعادة تجربتها في سوريا وضبط إيقاع الحرب لمصلحتها، وهي سياسة تطمح من خلالها إلى صناعة المشهد القادم بعينها رغم تدخلها المتأخر فيه.

 

وفي سياقٍ ذي صلة، فإن التدخل الروسي في المنطقة العربية ينم عن إدراكها لحاجتها إلى كسب مزيد من الشركاء الاقتصاديين ودخول الأسواق العربية، وخاصة في مجال التعاون دول الخليج (السعودية) في مسألة رفع أسعار النفط لزيادة إيرادات الميزانية العامة، إضافة إلى ذلك فإنّ موسكو استغلت حاجة القيادة المصرية الجديدة برئاسة عبد الفتاح السيسي إلى الاعتراف بشرعية حكمه عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي، لتطوير الشراكات خاصة في مجال الصفقات العسكرية التي تساعد الروس في النهوض باقتصادهم القومي.

صحيح أنّ موسكو ليست منغمسة بعمق في المنطقة العربية والشرق الأوسط تحديدًا مثل الولايات المتحدة، إلاّ أن البراغماتية النفعية تُميز سياسة بوتين فهي تُقيّم وتعمل على كل فرصة تتاح لها على ضوء مصالحها الخاصة، وما يُحركها إلاّ طلب استعادة المكانة الدولية بوصفها قوة عالمية يجب أن تلعب دورًا رئيسيًا في المنطقة وتملك مقعدًا على طاولة المفاوضات، لذلك فهي تسعى لاسترداد موقعها على رقعة الشطرنج العالمية وتعويض ما خسرته بعد تفكك الاتحاد السوفياتي.

 

بالمجمل، لا أحد يُمكنه التنبؤ بمستقبل "البوتينية" الجديدة خاصة في ظل المتغيرات الجيو استراتيجية التي يشهدها العالم وتراجع الدور الأمريكي وانقسام دول الاتحاد الأوروبي، ولكن ما هو مؤكد أنّ طريقة حكم بوتين في روسيا وحرصه على البقاء في السلطة مستعينًا بالثقافة الذهنية للمواطن الروسي ودوره  في التاريخ والتركيز على قوة العاطفة، تُدلل على أنّ مهمته تتلخص أساسًا في العودة إلى الماضي والانتقام مما أسماه بأكبر كارثة جيوسياسية في القرن الـ20، وهي انهيار الاتحاد السوفييتي، الذي يؤمن بوتين ورفقائه الضباط السابقين في الـ"كي جي بي" بأن تدميره كان من تدبير أجهزة المخابرات الغربية.