كشف موقع "باز فيد نيوز" الإلكتروني في تقرير  لـ"شيرا فرينكل" من القدس و"ماجد عاطف" من القاهرة، عن بدء مصر في مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها على شبكة الإنترنت، عبر شركة شقيقة لشركة أمن إنترنت أمريكية، مما يمنح الحكومة المصرية قدرة غير مسبوقة على التسلل إلى المعلومات في "سكايب" و"فيس بوك" و"تويتر" و"يوتيوب" وغيرها.

وأشار إلى أن شركة "سي إيجيبت" الشركة الشقيقة لشركة "بلو كوت" ومقرها الولايات المتحدة، فازت بالعقد خلال الصيف، على الرغم من منافستها لشركة "جاما" البريطانية وشركة "ناروس" الإسرائيلية التي خاضت السباق كذلك.

ونقل الموقع عن عدد من المسؤولين المصريين، الذين رفضوا الإفصاح عن هويتهم، أن الشركة التي فازت بالعقد بدأت بالفعل عملية مراقبة الاتصالات عبر الإنترنت.

وأكد أحد المسؤولين أن الشركة بدأت بالفعل عملها مع الحكومة ولديها علاقات قوية بأجهزة أمن الدولة المصرية.

وأضاف أنه وعلى الرغم من أن مصر تتبعت الاتصالات عبر الإنترنت في السابق باستخدام أنظمة مراقبة تسمح للمسؤولين بالمراقبة الواسعة للشبكات المحلية، إلا أن شركة "سي إيجيبت" وفرت للحكومة المصرية ولأول مرة الاستخدام الواسع لتكنولوجيا "حزمة الفحص والتفتيش العميقة"، التي تقوم بتحديد المواقع والتتبع والمراقبة المكثفة للحركة على الإنترنت.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكم الإخوان المسلمين، قامت السلطات باعتقال عشرات الآلاف من المصريين، بسبب مشاركتهم في تظاهرات سلمية أو بسبب انتمائهم لجماعة محظورة. وبينما يُعتقل الكثيرون أثناء التظاهرات، تراقب الحكومة الإنترنت لمتابعة الأصوات التي قد تكون معارضة للرئيس العسكري في مصر عبدالفتاح السيسي.

ونقل عن "علي منيسي" المسؤول بشركة "سي إيجيبت"، أن مهمة الشركة هي إعطاء الحكومة المصرية نظام المراقبة وتدريب الحكومة على كيفية استخدامه، مضيفًا أن شركته تعاقدت لتزويد أمن الدولة في مصر بالنظام، وتعليم المسؤولين على كيفية الوصول إلى المعلومات المجمعة من الحسابات البريدية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتحدث عن أن البرنامج بإمكانه اختراق "واتس أب" و"فايبر" و"سكايب" وبرامج أخرى، مضيفًا أنه مشابه للبرنامج المستخدم في أغلب الحكومات الغربية والولايات المتحدة.

ونقل عن مسؤول في الداخلية المصرية رفض الكشف عن هويته، أنه وعلى الرغم من حديث الحكومة عن أن مراقبة الإنترنت بهدف منع الهجمات الإرهابية، إلا أن عملية المراقبة الحالية أوسع من ذلك، وتشمل مراقبة المحادثات بين الإسلاميين أو من يتحدثون عن الأسلمة، كما يراقبون البرامج التي تتعارض مع قيم المجتمع.

وعندما تم سؤاله عن ذلك، أجاب المسؤول أن الداخلية تراقب "كل المحادثات أو التفاعلات التي قد نجدها مقلقة أو نحتاج أن نعرف عنها المزيد" مشيرا إلى أن المراقبة تشمل مثليي الجنس والأفعال المتعلقة بـ"الفسق والفجور" والتي تهدد المجتمع.

هناك مجموعات حقوقية مصرية بدأت في مقاضاة الحكومة لاستخدامها تلك البرامج "لانتهاكها الحياة الخاصة للمصريين"، لكن القضايا من هذا النوع قد يستغرق النظر فيها سنوات بدون الوصول إلى أي نتيجة.

يُذكر أن الحكومة الأمريكية اعترفت بإجراء عمليات رقابة واسعة النطاق بعد الفضائح التي أطلقها متعاقد الاستخبارات السابق إدوارد سنودن، والذي أثبت قيام الولايات المتحدة بمراقبة مواطنين أمريكيين ومن دول أخرى وحتى التجسس على رؤساء دول وحكومات بما فيها حلفاء أمريكا.

المصدر: باز فيد