انقسمت آراء الإسكتلنديين يوم أمس ما بين مصوتين لصالح الانفصال عن بريطانيا ومصوتين ضد الانفصال عنها، لتنقسم مشاعرهم اليوم، وبعد الإعلان عن النتائج، ما بين فرحين برفض الأغلبية لقرار الانفصال، وآخرين حزينين منكسرين بسبب ضياع فرصة تاريخية قد لا تتكرر أمام الشعب الإسكتلندي لإعلان دولته المستقلة عن المملكة البريطانية المتحدة.

ورفض الإسكتلنديون قرار الانفصال عن بريطانيا بنسبة 55,3% من الأصوات، في حين رفضه 44,70% من إجمالي المشاركين، حسب الأرقام الرسمية الصادرة صباح اليوم الجمعة (19 أيلول/ سبتمبر 2014)، فبعد انتهاء عمليات فرز الأصوات في جميع الدوائر الـ 32 في اسكتلندا، تأكد حصول معارضي الانفصال على أكثر من مليوني صوت مقابل مليون و617 ألفًا للانفصاليين، وسط مشاركة قياسية بلغت 84,6% من إجمالي من يحق لهم التصويت.

الاعتراف بالهزيمة:

ومن جانبهم اعترف الانفصاليون بهزيمتهم، وقال الزعيم القومي الإسكتلندي ورئيس الحكومة أليكس سالموند: "إن اسكتلندا قررت ألا تصبح دولة مستقلة"، كما قالت نائبته والمسئولة الثانية في الحزب الوطني نيكولا ستورجن: "يبدو أننا لن نحصل على النتيجة التي كنا نأملها لصالح الاستقلال .. هناك خيبة واضحة إزاء فشلنا في الاستفتاء".

وذكر سالموند بالوعود التي قطعها ساسة بريطانيين لتشجيع الإسكتلنديين على عدم الانفصال من قبيل التعهد بمنح البرلمان الإسكتلندي مزيدًا من السلطات، فقال إنه يتوقع من لندن أن تلتزم بتعهداتها بمنح إسكتلندا المزيد من السلطات بسرعة.

صورة سالموند بعد الإعلان عن النتائج:

صور لخيبة الأمل لدى مؤيدي الانفصال:

إعلان النصر:

بدوره هنأ رئيس الوزراء البريطاني "ديفيد كاميرون"، أليستير دارلنغ الرجل الذي تزعم الحملة المناهضة لاستقلال إسكتلندا، حيث كتب كاميرون على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "تحدثت إلى أليستير دارلنغ وهنأته على نجاحه في حملته".

في حين قال كاميرون، في كلمة ألقاها أمام مقر الحكومة البريطانية في لندن: "حان الوقت لمملكتنا المتحدة لكي توحد صفوفها وتمضي قدمًا"، معتبرًا أنه تمت تسوية مسألة استقلال إسكتلندا لجيل كامل وأن "الشعب الإسكتلندي قال كلمته وقراره واضح، قرر الحفاظ على وحدة أراضي بلداننا الأربع (إسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية وإنجلترا) ومثل الملايين الآخرين أنا سعيد بذلك".

وفي نفس السياق وعد كاميرون بمنح سلطات جديدة لبلدان المملكة المتحدة الأربعة، وتابع بالقول: "كما أن الإسكتلنديين سيحصلون على المزيد من السلطات في إدارة شئونهم، كذلك يجب أن تكون لسكان إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية صلاحيات أكبر في إدارة شئونهم".

صورة لديفيد كاميرون أثناء تعليقه على نتائج الاستفتاء:

صور للاحتفالات في إسكتلندا: