توالت الأحداث بنسف سريع في مصر منذ إعلان مؤيدي الرئيس المصري محمد مرسي عن دخولهم في اعتصام مفتوحة في ميدان رابعة العدوية حتى تعود الشرعية لأصحابها وحتى يرضخ الجميع إلى سلطة الدستور.

ويصعب على متابع الأخبار والتطورات الهامة التي تعيشها مصر أن يلحظ الجهود التي يبذلها القائمون على منصة رابعة العدوية خاصة وعلى الاعتصام عامة للوصول وللحفاظ على الصورة التي هو عليها الآن رغم كمّ المترصدين والمتصيدين لأي زلة أو هفوة أو كوّة يستغلونها ليشوهوا من خلالها المنصة والاعتصام ومن فيه.

فمن حيث الإخراج يظهر الفرق شاسعا ما بين الصورة التي على اليمين وقد ألتقطت خلال الأيام الأولى للاعتصام، وما بين الصورة التي على اليسار وقد ألتقطت من نفس الزاوية ولكن خلال هذه الأيام.

كما عمد القائمون على الاعتصام إلى الاكثار من أعلام مصر ونادوا من على المنصة إلى أن لا يرفع أي علم سوى علم جمهورية مصر.

وكان الإعلامي الشهير أحمد منصور أول من نادى إلى التركيز على رفع أعلام مصر وإنزال أي أعلام أخرى وذلك لتوسيع دائرة المشاركين في الاعتصام وعدم حصرها في فئة ضيّقة من فئات الشعب المصري الواسعة:

http://www.youtube.com/watch?v=SjIwFJf2w8s

كما عمد القائمون على منصة رابعة العدوية إلى تغيير حلة المنصة بأعلامها وشعاراتها ولافتاتها وذلك لإفشال محاولات بعض وسائل الإعلام إلى تشويه المعتصمين عبر تقارير تصورهم على أنهم مجموعة من المتشددين دينيا الذين يقدسون شخص محمد مرسي.

وواجهت إدارة المنصة صعوبات كبيرة أثناء مساعيها لضبط كلمات المشاركين وتقييدها بمدة زمنية لا تتجاوز الخمسة دقائق بعد أن كانت كل الكلمات ارتجالية تمتد لأوقات غير محددة.

كما حاصرت المنصة الكلمات المنفلة التي لا تراعي حساسيات مختلف فئات الشعب المصري، وعملت على فرض خطاب متّزن خال من الغلو والتشدد بكل أنواعه، وأثرت المداخلات بفقرات توازن ما بين الخطاب السياسي والديني والترفيهي.

وواجه القائمون على المنصة صعوبات أخرى نتجت عن تحريض الإعلام لأهالي المباني المجاورة لرابعة العدوية وكذلك عن بعض السلوكيات المستفزة للأهالي والتي مارسها بعض المشاركين في الاعتصام مثل استخدام الألعاب النارية وأضواء الليزر.