في أجواء أشبه بالاحتفالية، توجه الناخبون التونسيون اليوم للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية حرّة تشهدها تونس منذ استقلالها عن فرنسا في مارس 1956.

الأخبار والصور بدأت بالتواتر من تونس منذ الصباح الباكر، كانت أولها للرئيس "المنصف المرزوقي" الذي رد بعلامة النصر على عشرات من الناخبين التونسيين الذين رددوا شعار "ارحل" لدى وصوله صباح اليوم إلى مركز الاقتراع بمنتجع القنطاوي السياحي بسوسة (شرق البلاد) في تمام السابعة و40 دقيقة للإدلاء بصوته.

"راشد الغنوشي" زعيم حركة النهضة وأبرز المرشحين في الانتخابات وقف في طابور طويل قبل وصوله للصندوق ثم الإدلاء بصوته بمركز الاقتراع في حي بن عروس، جنوبي العاصمة، ليقول: "أشعر بالاعتزاز للانتماء لتونس وامتنان كبير للأجيال التي سبقتنا وضحت منذ أكثر من 70 سنة من أجل برلمان تونسي ومن أجل الحرية".

مراكز الاقتراع شهدت إقبالاً كبيرًا منذ الساعات الأولى، وتحدثت بعض وسائل الإعلام التونسية على أن نسبة الاقتراع وصلت إلى 30٪ خلال الساعات الأولى من فتح أبواب مراكز الاقتراع تحت حماية 80 ألف من عناصر الشرطة والجيش.

وشهدت الانتخابات بعض المواقف الغريبة - المفرحة منها والمحزنة في الوقت ذاته -، مثل توجه عريس وعروس في لباسهما إلى مراكز الاقتراع، كما ذبح تونسي خروفًا أمام مركز الاقتراع فرحًا بما أسماه انتصارًا، كما بكى شيخٌ كبير في السن لمنعه من الانتخاب لعدم وجود اسمه في السجلات، وذلك بعد غمس إصبعه في الحبر مما يعني منعه من التصويت في أي مكان آخر.

كل هذه المواقف وغيرها كانت أدعى لأن يطلق على الانتخابات التونسية بالعرس الديمقراطي الحقيقي بعيداً عن المسرحيات التي عادة ما تجري في الدول العربية تحت مظلة عسكرية او دكتاتورية، وكتب التونسيون والعرب فرحاً على تويتر فقالوا: