أعلن مسئول جزائري أن بلاده ستنتج أول طائرة محلية الصنع تعمل بدون طيار وتفوق سرعتها سرعة الصوت، وذلك في إطار تعاون مشترك بين الجزائر ودولة جنوب أفريقيا يفترض أن ينتهي قيمه الأول خلال 18 شهرًا أي خلال سنة 2016.

وقال المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي "حفيظ أوراغ" لوكالة الأنباء الجزائرية إن "أول طائرة أفريقية بدون طيار تفوق سرعة الصوت ستنجز في عام 2016 بالجزائر في إطار التعاون العلمي مع جنوب أفريقيا"، كما جاء في حديث له على هامش المعرض الدولي للطائرات بدون طيار الذي نظم بوهران غربي الجزائر: "تم اختيار معهد الطيران لجامعة البليدة (جنوب العاصمة) لاحتضان موقع أرضية الإنتاج، حيث يتوقع إنشاء فرق مختلطة بين الجزائر وجنوب أفريقيا في1 يناير 2015 لإنتاج أول طائرة في أجل لا يتجاوز 18 شهرًا، وستحتضن الجزائر أرضية تكنولوجية لتصنيع محركات هذا النوع من الطائرات ذات الاستخدام التكتيكي المبتكر".

وحسب ما صرح به حفيظ أوراغ فإن الطائرات بدون طيار التي ستنتجها الجزائر تفوق سرعة الصوت وتتميز عن الأنواع الأخرى من المركبات الجوية ذات التحكم الذاتي وبمحركات تسمح لها بالوصول إلى سرعة معتبرة وبتصميم وتصنيع فئات أخرى من الطائرات بدون طيار متحكم فيه تمامًا بالجزائر.

وقال موقع الجزيرة نت، إن الطائرات بدون طيار المصنعة في الدول المتقدمة في مجال التكنولوجيا العسكرية تتميز بقدرتها على التحليق بسرعة تزيد بعشرين ضعفًا عن سرعة الصوت، غير أن الجزائر مضطرة لتصنيع طائراتها في مختبراتها بسبب رفض الولايات المتحدة الأمريكية في مايو/ أيار الماضي بيع طائرات هجومية بدون طيار للجزائر متحججة بـ "عقيدتها التي تمنع تصدير هذا النوع من الأسلحة إلى دول أخرى".

ويذكر أن الجزائر وقعت في وقت سابق على اتفاقيات مشابهة مع ألمانيا هدفها صناعة الدبابات والروبوتات والطاقات المتجددة، كما وقعت أيضًا اتفاقية في الثمانينات مع الإيطاليين لصناعة سيارة "فابيا"، لكن المتابعين المحليين يقولون إن هذه المشاريع باءت بالفشل إما بسبب الفساد المنتشر في معظم مؤسسات الدولة الجزائرية ومختلف قطاعاتها أو بسبب غياب الإرادة السياسية وانشغال حكام البلد بقضايا أخرى مثل ترسيخ نظام الحكم.

ومع بطئ عجلة التصنيع والبحث العلمي، شهدت حقبة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة جهودًا حثيثة لتطوير المؤسسة العسكرية، حيث أبرمت حكوماته مجموعة من الصفقات العسكرية الكبرى، من بينها صفقتان تقدران بقيمة 13 مليار دولار لشراء منظومة صاروخية ودبابات ومقاتلات وطائرات تدريب، وصفقات أخرى لشراء منظومة كاملة من التقنيات البحرية العسكرية والزوارق والسفن الحربية، ولتحديث الغواصات، كما عقدت الجزائر صفقات أخرى مع مؤسسات حكومية روسية لتزويد الجيش الجزائري بـ 23 ألف عربة عسكرية.