رسميًا أعلن "أبو أسامة المصري" في بيان صوتي لجماعة أنصار بيت المقدس بثته على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"  مبايعة التنظيم لأبي بكر البغدادي "قائد تنظيم الدولة"، معلنين بذلك أن جماعة الأنصار فرعًا لتنظيم "داعش" بسيناء في مصر وأنها جزء من الدولة الإسلامية حسب وصفهم بالبيان.

أكد "المصري" في تسجيله أن جماعته كانت في قتال مع الكيان الإسرائيلي إلى أن تدخل الجيش بهجمات على سيناء لمنعهم من ذلك، فكان لزامًا عليهم الدخول في تلك الحرب الدائرة التي وصفها بأنها "جولات"، كما وجه رسالة إلى المصريين منتقدًا سلمية الحراك الدائر وأنه لا جدوى لهم منها، كما دعى المسلمين أجمعين إلى مبايعة أبي بكر البغدادي "زعيم تنظيم الدولة " والموصوف بأمير المؤمنين حسب البيان.

الجدير بالذكر أن بيانًا قد نُسب إلى جماعة أنصار بيت المقدس الإثنين الماضي أُعلن فيه مبايعة التنظيم للدولة الإسلامية في العراق والشام، وهو ما نفته الأنصار عبر حسابها على تويتر كما نفته أيضًا داعش، لكن أتى بيان اليوم ليفصل أمر انضمام الجماعة التي تقطن سيناء إلى تنظيم "داعش" ليصبح أولى التنظيمات الجهادية التي تتبع داعش رسميًا في مصر.

تأتي مبايعة جماعة أنصار بيت المقدس لداعش بعد انضمام عدة تنظيمات جهادية بالمنطقة سبقتها في مبايعة داعش كنيجيريا وتونس وليبيا ومباركات من القاعدة في اليمن وطالبان بباكستان.

أنصار بيت المقدس التي تشن عدة هجمات على أهداف عسكرية لقوات الأمن المصرية بشبه جزيرة سيناء؛ ما خلف مئات القتلى من الشرطة والجيش وهو ما أدى إلى اتجاه الجيش للقصف العشوائي في سيناء والدخول في عمليات برية وجوية ضد التنظيم في سيناء، كان آخرها إعلان القوات المسلحة المصرية مقتل 4 من عناصر أنصار بيت المقدس خلال محاولتهم الهروب خلال مداهمات بسيناء.

هذا التنظيم الذي يعتبره البعض امتدادًا لجماعات جهادية نشأت في سيناء منذ العام 2000، ولكنها ظهرت على الساحة الإعلامية بهذا الاسم مؤخرًا، حيث كانت تحصر نشاطها في مواجهات مع جيش الاحتلال على الحدود المصرية الإسرائيلية، كما نُسب إليها التفجير المتكرر لخطوط الغاز في سيناء، إلى أن بدأ الجيش المصري في عمليات عسكرية موسعة في سيناء لضبط الحدود مع الكيان الصهيوني بطلب إسرائيلي، فدخلت الأنصار في طورٍ جديدٍ من المواجهة مع الأمن المصري، حيث تم حصر أكثر من 30 عملية نوعية ضد قوات الأمن من الجيش والشرطة في أكثر من مكان مختلف، كما نسبت إليها وزراة الداخلية المصرية محاولة اغتيال لوزير الداخلية، كذلك نسبت إليها أيضُا تفجير مديرية أمن الدقهلية على لسان الوزير، حيث صارت أنصار بيت المقدس يعزى إليه جميع الأحداث العنيفة في مصر، مع ترويج إعلامي من الدولة عن ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما تبرأت منه جماعة الإخوان مرارًا، وذلك بسبب نشاط الأنصار الزائد عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي عن طريق الانقلاب بقيادة الجنرال السيسي، الذي وسع نطاق العمليات ضد أنصار بيت المقدس لحين لم يفرق بين مدنيي سيناء والمسلحين فيها.

ذهبت بعض التحليلات إلى أن التطور النوعي للتنظيم بسبب انضمام عدة كوادر عسكرية سابقة بالجيش المصري إليه؛ مما أعطاه ثقلاً من الناحية العملياتية.

وبعد حادثة "كرم القواديس" التي قُتل فيها أكثر من 30 من قوات الجيش المصري، بدأت قوات الجيش في سيناء في شن غارات على جميع معاقل التنظيم في سيناء بالتحديد، مع محاولات تفريغ الحاضنة الشعبية للتنظيم عبر عمليات التهجير المنظمة بحق سكان سيناء، ما قد يُفسر إلى احتياج الأنصار لظهير خارجي قوي نسبيًا كتنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما سارعت إليه أنصار بيت المقدس، ما قد ينذر بتطور سريع في نسق الأحداث القادمة في مصر.

فيما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي خبر بيعة أنصار بيت المدس لداعش بشيء من التأكيد على صحة البيان السابق الذي نشر على عدة وسائل إعلامية وتناقلته أيضًا مواقع التواصل الاجتماعي.