"المشاع الإبداعي"، "RSS"، "ويكيبيديا"، "ريديت" وغيرها الكثير من الإنجازات التي تسجل في رصيد ناشط الإنترنت والمجتمع المدني "هارون سوارتز" الذي أقدم على الانتحار العام الماضي عن عمر يناهز 26 عامًا.

انتحار شوارتز جاء صدمة لمجتمع الإنترنت، حيث كان ينشط هنالك في كل ما يخص حرية الإنترنت والدفاع المستميت عن التجسس وتوفير كل مصادر المعرفة للمستخدمين.

فيلم وثائقي تم تصويره مؤخرًا، يعرض مشاهد من حياة سوارتز بالتزامن مع أقوال من المقربين إليه، والده وشقيقه ومن عملوا معه، كلهم تحدثوا عن الشغف الذي عاشه لتوفير حياة أفضل عبر الإنترنت ومعرفة للجميع، إلا أن أحلام سوارتز توقفت عند محطة معينة التقى فيها جشع المال ضد انتشار المعرفة، وكاد يكلفه العديد من سنوات السجن وملايين الدولارات، قبل أن يقرر هارون القرار الأكثر شجاعة بالانتحار، على أن يواجه حياته "مجرمًا" في السجن.

هارون لم يكن مجرمًا، بل كان مدافعًا عن حرية هذا العالم، وبعض من حريتك الآن في استخدام الإنترنت كان سوارتز جزءًا منها في دفاعه عن قانون SOPA الشهير.

رسالة من المحرر:
ليرقد هارون بسلام، ولنكمل بعضًا مما بدأ به، هارون الذي تجاوز كل الواقع ليحلم للجميع بمستقبل أفضل ونفاذ أسهل للمعلومات كان يستحق أن يستمر، لكنه - وكالعادة - جوبه بأباطرة المال والسياسة، ومنعه جشع الآخرين، ليس من أن يكمل مشاريعه للبشرية وحسب، وإنما من أن يكمل حياته!

وإن لم يكن في حياتك جزء من رسالة هارون، اجعل من حياتك رسالة وهدف ومشروع إن لم يكن مشاريع، ولا تظن أن بموتك قد تنتهي مشاريع، بل ربما تبدأ.

أترككم مع الفيلم المترجم من قبل "حبر" و"مؤسسة التعبير الرقمي العربي"، والمنشور برخصة المشاع الإبداعي ترسيخًا لمبادئ المعرفة الحرة التي آمن بها سوارتز، متابعة طيبة.