حتى أوائل القرن العشرين، تغيرت الممارسات الزراعية السائدة في الدول النامية قليلًا على مدى آلاف السنين، وكان تزايد عدد السكان يعني أن هذه البلدان بحاجة إلى إيجاد طريقة لإطعام شعوبها، كانت التقنيات الجديدة ضرورية لضمان حدوث زيادة في إنتاج المحاصيل في الأماكن التي تكافح من أجل إنتاج كميات مناسبة من الغذاء، وكانت هذه الابتكارات قادرة على أن تؤتي ثمارها من خلال تنفيذ ما يعرفه الناس اليوم بـ"الثورة الخضراء". 

لمواصلة القيام بذلك من الآن وحتى عام 2050، سنحتاج إلى ثورة خضراء أخرى لجعل الغذاء أكثر استدامة، بما في ذلك المحاصيل المعدَّلة وراثيًا المتكيفة مع المناخ وتربة أكثر صحة ومدخلات كيميائية أقل ضررًا، وكما كان الحال قبل 50 عامًا، فإن أولئك الذين يزرعون طعامنا اليوم مكلفون بزراعة نباتات صحية في مواجهة الجفاف ونقص المغذيات والآفات والأمراض، لكن قد تبدو آمالنا في تكرار مثل هذه الثورة مهددة اليوم.

ماذا حدث في الثورة الخضراء؟ 

تُظهر التوقعات مؤخرًا أن العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق التنمية المستدامة، وأهمها القضاء على الجوع بحلول عام 2030، وعلى الرغم من تحقيق بعض التقدم، من المرجح أن يتدهور الأمن الغذائي والحالة الغذائية للفئات السكانية الأكثر ضعفًا بسبب الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لتغير المناخ وانتشار فيروس كورونا، وفقًا لتقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2020. 

قبل أكثر من نصف قرن من الزمان كانت مثل هذه التهديدات تلوح في الأفق بنفس القدر من التشاؤم، ففي حديثه عن الجوع العالمي في اجتماع لمؤسسة فورد عام 1959، أعرب الخبير الاقتصادي الزراعي فورست هيل عن قلقه العميق قائلًا: "في أفضل الأحوال، تبدو النظرة العالمية للغذاء للعقود القادمة خطيرة، وفي أسوأ الأحوال، إنها مخيفة".   

غالبًا ما يُنسب إلى بورلوج إنقاذ أكثر من مليار شخص من المجاعة في جميع أنحاء العالم

بعد 9 سنوات، تنبأ كتاب بول إرليخ الأكثر مبيعًا "القنبلة السكانية" الذي أثار الخوف في جميع أنحاء العالم من الزيادة السكانية، بأن المجاعات، خاصة في الهند، ستقتل مئات الملايين في السبعينيات والثمانينيات، لكن قبل أن تتحقق هذه الرؤى القاتمة، غيّرت ما تُعرف اليوم بـ"الثورة الخضراء" الزراعة العالمية، وخاصة محصولي القمح والأرز.  

تشير الثورة الخضراء إلى مجموعة من التغييرات التي حدثت في الدول النامية التي شهدت زيادة في إنتاج المحاصيل الزراعية، وتضمنت هذه التغييرات إدخال تقنيات ري جديدة يمكن للناس استخدامها للزراعة وزرع البذور المعدلة وراثيًا واستخدم المبيدات الكيماوية والأسمدة والآلات، وقد سمحت هذه التقنيات للدول بإنتاج محاصيل أكثر من أي وقت مضى، غالبًا على حساب الاعتبارات الغذائية والبيئية. 

كان العالم الأمريكي نورمان بورلوج المعروف بـ"رمز الثورة الزراعية" أحد أهم المساهمين في نجاح هذه الثورة، ففي عام 1954، طوَّر، بتمويل من مؤسستي فورد وروكفلر، صنفًا معدلًا وراثيًا عالي الإنتاجية ومقاوم للأمراض من بذور القمح، ومن خلال ما يُعرف بـ"التربية الانتقائية"، أدَّى هذا النوع من تطوير البذور إلى إنتاج بذور محسَّنة أخرى، بما في ذلك الفول والأرز والذرة. 

ابتداءً من ستينيات القرن العشرين، انتشرت أصناف القمح عالية الغلة بسرعة في جميع أنحاء آسيا، وسرعان ما تبعها ظهور سلالات جديدة ذات قيمة عالية من الأرز يمكنها أن تنمو في أجزاء أخرى من العالم، وتضاعف إنتاج هذين المحصولين منذ فترة الستينيات حتى التسعينيات، حتى مع زيادة عدد سكان القارة بنسبة 60%، انخفضت أسعار الحبوب، وانخفض معدل الفقر إلى النصف. 

في غضون 20 عامًا، زُرعت ما يقرب من نصف أراضي القمح والأرز في البلدان النامية بالأصناف الجديدة، وفي آسيا، حيث كان تأثير الثورة الخضراء أعظم، زُرعت ما يقرب من 90% من حقول القمح بأصناف حديثة، وزادت زراعة الأرز عالي الغلة من 12% إلى 67%، بحسب ما تذكر منظمة الأغذية والزراعة. 

من أجل جني إمكانات البذور الجديدة، زاد المزارعون بسرعة من استخدامهم للأسمدة المعدنية ومبيدات الآفات والري، وبين عامي 1970 و1990، قفزت برامج التسميد في البلدان النامية بنسبة 360% بينما زاد استخدام مبيدات الآفات بنسبة 7 إلى 8% سنويًا، وزادت مساحة الأراضي المروية بمقدار الثلث.  

كانت مكاسب الإنتاج هائلة، فقد ورد في كتاب "الشركات الجائعة: شركات التكنولوجيا العابرة للحدود تستعمر السلسلة الغذائية"، أن محاصيل الحبوب العالمية قفزت من 1.4 طن للهكتار في أوائل الستينيات من القرن الماضي إلى 2.7 طن للهكتار في 1989-1991، وعلى مدى السنوات الثلاثين التالية، تضاعف حجم الإنتاج الزراعي العالمي، وزادت التجارة الزراعية العالمية ثلاثة أضعاف.   

صورة
العالم الأمريكي نورمان بورلوج مع بعض العلماء في أحد حقول القمح 

سُميت هذه الزيادات الجماعية في الغلة فيما بعد بـ"الثورة الخضراء"، وغالبًا ما يُنسب إلى بورلوج إنقاذ أكثر من مليار شخص من المجاعة في جميع أنحاء العالم،  وعندما فاز بورلوج بجائزة نوبل للسلام عام 1970، ورد في تقديم اللجنة التي منحته الجائزة: "أكثر من أي شخص آخر في هذا العصر، ساعد بورلوج في توفير الخبز لعالم جائع". 

منجزات الثورة الخضراء

لم يكن أي من نجاحات الثورة الخضراء ممكنًا لولا المنح المقدمة من المنظمات الخيرية وكذلك التفاني من قادة مثل بورلوج، حيث قاد إدخال الأصناف عالية الغلة جنبًا إلى جنب مع تقنيات الإنتاج الزراعي الحديثة إلى زيادة المحصول في دول مثل الفلبين والهند والمكسيك، مقارنة بالسنوات السابقة بشكل كبير.  

في البداية، بدأت الثورة الخضراء في أربعينيات القرن الماضي بالمكسيك، حيث تلقت الحكومة المكسيكية منحة من مؤسسة روكفلر لتكتشف في النهاية طرقًا لاستخدام الأراضي الجافة لإنتاج المحاصيل الهائلة. 

وفرت الثورة الخضراء الأساس لقفزة نوعية إلى الأمام في إنتاج الغذاء، لكنها لم تخل من الآثار الجانبية التي علَّمت العلماء وصانعي السياسات أيضًا بعض الدروس المهمة

إلى جانب تغييرات الري، أنشأت الحكومة المكسيكية المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح الذي ساعد في البحث لاكتشاف أصناف عالية الغلة من المحاصيل الزراعية التي يمكنها البقاء على قيد الحياة في الأراضي القاحلة شمال غرب المكسيك وإنتاج المزيد من المنتجات.

أصبح القمح أحد أكثر المحاصيل نجاحًا في المكسيك، وبحلول عام 1960 تمكنت المكسيك من التحول من استيراد القمح إلى تصديره، وتعد اليوم مُصدِّرًا رئيسيًا للقمح، واعتبارًا من أغسطس/آب 2019، صدرت مليون طن من القمح بفضل نجاح الثورة الخضراء. 

في عام 1950، بعد المجاعة السيئة التي عانت منها الهند في العقد السابق، كانت البلاد لا تزال تكافح لإطعام سكانها الذين يزيد عددهم على 375 مليون نسمة، وكان لديها مشكلة في عدد المحاصيل التي كانت تنتجها، ببساطة لم تكن كافية لإطعام مئات الملايين. 

بسبب نجاح الأصناف عالية الغلة في المكسيك، تمكنت الحكومة الهندية، جنبًا إلى جنب مع تمويل من مؤسسة فورد، من جلب هذه المحاصيل إلى منطقة البنجاب شمال الهند، التي حصلت على هذه البذور بسبب نجاحها الزراعي في الماضي وإمكانية الوصول إلى المياه. 

ساعد إدخال البذور عالية الغلة الجديدة على تجنب المجاعة على نطاق واسع وزيادة إنتاج القمح بشكل كبير في الهند، وفي عام 1960 أنتجت الهند 10 ملايين طن من القمح، وبين عامي 1965 و1970، تضاعف إنتاج القمح تقريبًا في الهند، ما أدى إلى تحسن كبير في الأمن الغذائي في تلك الدول.  

صورة
ساعد إدخال البذور عالية الغلة على تجنب المجاعة وزيادة إنتاج القمح بشكل كبير في الهند

وفي الفلبين، أنشأت الحكومة المعهد الدولي لأبحاث الأرز (IRRI) في عام 1960 بتمويل من مؤسسة روكفلر ومؤسسة فورد، واكتشف المعهد سلالات جديدة من الأرز قادرة على إطعام العدد المتزايد من سكان آسيا، وفي عام 1966، أنتج شكلًا جديدًا من الأرز يسمى (IR8) أو "الأرز المعجزة". 

في العشرين عامًا التي أعقبت اكتشاف هذا الصنف من الأرز عالي الإنتاجية، ارتفع إنتاج الفلبين السنوي من الأرز من 3.7 مليون طن إلى 7.7 مليون طن، وكان هذا المحصول عالي الغلة ناجحًا للغاية لدرجة أن الفلبين أصبحت مُصدرة للأرز لأول مرة في القرن العشرين، وتعد البلاد اليوم ثامن أكبر منتج للأرز في العالم، حيث أنتجت 2.7% من الأرز في العالم. 

دروس للمستقبل

اعتمدت الثورة الخضراء في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي على الاستخدام المطرد للأسمدة ومبيدات الآفات والري لتهيئة الظروف التي يمكن أن تزدهر فيها الأصناف الحديثة عالية الغلة، ووفرت الأساس لقفزة نوعية إلى الأمام في إنتاج الغذاء، لكنها لم تخل من الآثار الجانبية التي علَّمت العلماء وصانعي السياسات أيضًا بعض الدروس المهمة التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند التفكير في القيام بثورة خضراء جديدة.

أول هذه الدروس يتعلق - بحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) - بعوائد الثورة الخضراء على صغار الفلاحين، فالاعتماد على البذور التي يجب شراؤها بدلًا من الادخار من سنة إلى أخرى التي تتطلب مدخلات باهظة الثمن قد يستبعد العديد من المزارعين الفقراء من فوائد الثورة الخضراء.

سيحتاج المزارعون إلى زيادة إنتاج الغذاء بنسبة تزيد على 60% على مدار الثلاثين عامًا، لإطعام تلك الأفواه الإضافية واستيعاب الأنظمة الغذائية المتغيرة التي تشمل المزيد من اللحوم

في العديد من المناطق، تُضَخ المياه من الأرض للري بشكل أسرع مما يمكن للأرض تعويضه. ما يصل إلى 60% من المياه المسحوبة للري قد لا تصل إلى المحصول أبدًا، وبالتالي يؤدي سوء إدارة الري إلى حدوث تشبع بالمياه وتراكم الملوحة التي يمكن أن تحوِّل الحقول الخصبة إلى أرض قاحلة، فتشير التقديرات إلى أن الملوحة تؤثر اليوم على أكثر من 20% من الأراضي المروية في العالم، ومن بين ما يقرب من 1500 مليون هكتار من الأراضي الزراعية الزراعية، هناك 32 مليون هكتار متأثر بالملح.

وعلى مدى السنوات الخمسين الماضية، تقلص تنوع المحاصيل المزروعة بشكل كبير، فقد اختار العديد من المنتجين التوسع في استخدام عدد قليل من أنواع القمح والأرز عالية الغلة بدلًا من الحبوب الأكثر تغذية، ومن المتوقع بحلول نهاية هذا القرن أن يغطي ما لا يقل عن 12 نوعًا من الأرز 75% من الحقول في الهند. 

أدَّى هذا بدوره إلى فقدان الأصناف التقليدية وزيادة التعرض للآفات والأمراض، يُضاف إلى ذلك عبء ثلاثي من سوء التغذية، حيث يعاني واحد من كل 9 أشخاص في العالم من نقص التغذية، ويعاني واحد من كل 8 بالغين من السمنة، وواحد من كل 5 أشخاص يعاني من نوع من نقص المغذيات الدقيقة، بحسب تقرير لمنظمة اليونيسيف. 

يُظهر بحث جديد نُشر في "مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" أن تنويع إنتاج المحاصيل يمكن أن يجعل الإمدادات الغذائية أكثر تغذية، ويقلل من الطلب على الموارد وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ويعزز مقاومة المناخ دون تقليل إنتاج السعرات الحرارية أو يتطلب المزيد من الأراضي.  

لم تتوقف مخاطر الثورة الخضراء عند هذا الحد، فقد فاقت الأضرار البيئية الناجمة عن سوء استخدام الأسمدة والمبيدات مزاياها في بعض الأحيان، ويُقدِّر الخبراء أن نحو نصف الأسمدة المستخدمة فقط قد تفيد المحاصيل بالفعل، وبدلًا من ذلك، فإنها تصيب المستهلكين بالأمراض وتلوث والأرض والمياه والهواء وتعزز ظهور سلالات مقاومة من الآفات. 

في عام 2005، أكدت دراسات مستقلة أجراها معهد بحوث البيئة الهندي، بعد فحص عينات دماء في ولاية البنجاب التي تمثل "سلة الخبز" ومهد "الثورة الخضراء" في الهند، تلوث تلك العينات بنسب مرتفعة من مبيدات "دي دي تي"، وما هو أثار المخاوف خاصة بعد أن اكتشف الباحثون عام 2013 ثغرات في لوائح استخدام المبيدات في الهند. 

نحو ثورة خضراء جديدة

تميل أبحاث المحاصيل إلى أن تكون بطيئة الخطى أو تتعثر أو تفشل، لكن العلماء يشعرون أنهم يسابقون عقارب الساعة، فإذا لم تتغير الممارسات الزراعية بشكل جذري خلال العقود القليلة القادمة، قد لا يكون هناك ما يكفي من الغذاء. 

يذكر المؤلف نورمان هيكس في كتابه "تحديات التنمية الاقتصادية" أن 5 مليارات شخص يعيشون في البلدان النامية، ويشكلون أكثر من 80% من سكان العالم، إلا أنهم يمثلون 40% فقط من الإنتاج العالمي، وتمثل هذه الدول موطنًا لـ2.6 مليار شخص يعيشون على أقل من دولارين في اليوم. 

هناك دعوات من البعض لثورة خضراء ثانية من أجل إطعام السكان الذين يتزايد عددهم باستمرار

تتوقع الأمم المتحدة أن يزداد عدد سكان العالم من 7.5 مليار إلى 9.7 مليار شخص بحلول عام 2050 و11.2 مليار في عام 2100، سيولد نصفهم في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، و30% في جنوب وجنوب شرق آسيا، ما يتطلب "إنتاج نفس القدر من الغذاء الذي تم استهلاكه على مدار تاريخنا البشري بأكمله"، كما يقول رئيس وكالة العلوم الوطنية الأسترالية ميغان كلارك. 

وفقًا للتقديرات التي جمعتها منظمة الأغذية والزراعة، سيحتاج المزارعون إلى زيادة إنتاج الغذاء بنسبة تزيد على 60% على مدار الثلاثين عامًا، لإطعام تلك الأفواه الإضافية واستيعاب الأنظمة الغذائية المتغيرة التي تشمل المزيد من اللحوم، كذلك يجب تحقيق معظم المكاسب من خلال الحصول على غلات أعلى من الأراضي التي تُزرع بالفعل في المناطق التي يسكنها غالبية البشر.

من المتوقع أيضًا أن تكون آثار تغير المناخ التي بدأت في الظهور بالفعل عام 2016- مثل الجفاف وموجات الحرارة والطقس القاسي بشكل عام - في هذه المناطق التي ستشهد نموًا سكانيًا متزايد أشد ضررًا، ما يؤدي بدوره إلى إحداث فوضى في أنماط الطقس والأمراض.  

إلى جانب التهديدات التي تمثلها الزيادة السكانية وتغير المناخ، حذَّرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من أن الإمدادات الغذائية في العالم معرضة بالفعل للخطر، ويقول عالم المناخ مايكل أوبنهايمر، وهو أحد مؤلفي تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ: "في العشرين عامًا الماضية، خاصة بالنسبة للأرز والقمح والذرة، كان هناك تباطؤ في معدل نمو غلات المحاصيل، في بعض المناطق، توقفت الغلة عن النمو تمامًا".

يقول رئيس معهد سياسة الأرض والمدافع البارز عن قضايا الغذاء العالمية ليستر براون إن الثورة الخضراء فقدت زخمها، فقد وصل عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع المزمن في العالم إلى أدنى مستوياته في التسعينيات، وهو آخذ مرة أخرى في الارتفاع. 

لنأخذ الهند التي يصل عدد سكانها اليوم إلى 1.3 مليار نسمة - وهم في تزايد - مثالًا، فمع وجود 44% من السكان العاملين الحاليين في الهند في الزراعة الصناعية التي تساهم بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي، هناك دعوات من البعض لثورة خضراء ثانية من أجل إطعام السكان الذين يتزايد عددهم باستمرار. 

صورة
مزارعون هنود يسيرون نحو مبنى البرلمان خلال مسيرة للاحتجاج على ارتفاع تكاليف تشغيل المزارع وانخفاض أسعار منتجاتهم في نيودلهي عام 2018

في عام 2018، احتج المزارعون في جميع أنحاء البلاد على انخفاض أسعار المواد الغذائية وقيود الصادرات وسياسات مكافحة التضخم التي كانت تدمر سبل عيشهم، كما لفتت موجات انتحار المزارعين الانتباه إلى تزايد الضائقة الزراعية.

إذا استمرت الاتجاهات الحاليّة في التصاعد، فإن ما يقرب من شخص واحد من كل 10، أو نحو عُشر سكان العالم - أي ما يصل إلى 811 مليون شخص، سيعاني من نقص مزمن في الغذاء، الأمر الذي يتطلب مكاسب سريعة ومستدامة في الإنتاج الزراعي، أي ثورة خضراء جديدة.