كانت تكاليف الغذاء من بين أكبر المساهمين في أحدث زيادة في الأسعار.

ترجمة وتحرير: نون بوست

مع ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى منذ 40 عامًا؛ تم رفع صندوق الطوارئ الخاص بك إلى حالة "الخطر"؛ فلطالما احتجت إلى صندوق الأيام الممطرة، لأنه المسألة ليست مسألةما إذا كان لديك حالة طوارئ مالية، ولكنها مسألة متى ستكون لديك حالة طوارئ مالية، وبالنسبة لملايين الأمريكيين؛ الآن هو وقت هذه الحالة.

ارتفع التضخم إلى 9.1 بالمائة في يونيو، وذلك وفقًا لأحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلك صدر عن مكتب إحصاءات العمل، وكانت هذه أكبر زيادة متواصلة لمدة 12 شهرًا منذ الفترة المنتهية في نوفمبر 1981؛ حين كانت تكاليف الغاز والسكن والغذاء أكبر المساهمين في زيادة أسعار المستهلك.

وكما هو الحال مع أي انكماش اقتصادي؛ قد يشتكي الأثرياء ومع ذلك لا يزال بإمكانهم التغلب على ارتفاع الأسعار دون أي ألم كبير، وسيعاني العديد من الأمريكيين الآخرين من الانزعاج المالي (سيعاني بعضهم من ضائقة أكثر من غيرهم) وسيضعون مقاييس جديدة للتقشف، مثل قطع خدمات البث، أو تناول كميات أقل من الطعام أو إلغاء خطط الإجازات، ثم هناك أولئك الأقل حظًا الذين يكافحون بالفعل؛ حيث سيرون أوضاعهم المحفوفة بالمخاطر تزداد سوءًا.

ومع استمرار ارتفاع مستوى التضخم؛ يحتاج الأمريكيون إلى إعادة التفكير في كيفية تعاملهم مع مدخراتهم الطارئة؛ كما تقول كيا ماكاليستر يونغ، مديرة "أمريكا تدخر America Saves"، وهي مبادرة من اتحاد المستهلكين في أمريكا.

وقدمت يونغ بعض الإرشادات حول ما يجب على الناس فعله سواء كانوا يكافحون أو لديهم بعض المدخرات أو لديهم حساب طوارئ ممول جيدًا؛ حيث قالت في مقابلة: "لا يزال الكثير منا يتعافى من الوباء، لذا فإن فهم مكانك ضمن هذه الفئات الثلاث هو الخطوة الأولى في تحديد ما يمكنك القيام به".

لا مدخرات

لا شك أنك سمعت النصيحة القياسية بهدف توفير ما قيمته ثلاثة إلى ستة أشهر من نفقات المعيشة. للقيام بذلك؛ تبدأ بإضافة نفقاتك الشهرية، بما في ذلك كل شيء بدءًا من الإيجار أو دفعة الرهن العقاري وقرض السيارات إلى متوسط نفقات البقالة والمرافق، وإذا كان إجمالي نفقاتك الشهرية الصافية 3000 دولار؛ فإن امتلاك صندوق طوارئ لمدة ثلاثة أشهر يعني توفير 9000 دولار.

تتمثل إحدى الطرق السهلة للوصول إلى هذا الهدف الأولي في الادخار تلقائيًا عن طريق تحويل بعض راتبك المودع مباشرة إلى حساب توفير مخصص للطوارئ

وقالت مكاليستر يونغ: "الحقيقة هي أن هذا يمكن أن يبدو شاقًا للكثيرين ومستحيلًا بالنسبة للبعض"، وبدلاً من ذلك؛ توصي مبادرة "أمريكا تدخر America Saves" بالبدء بهدف توفير 500 دولار، فحتى هذا المبلغ المتواضع في وقت الانتكاسة المالية أفضل من لا شيء.

وتتمثل إحدى الطرق السهلة للوصول إلى هذا الهدف الأولي في الادخار تلقائيًا عن طريق تحويل بعض راتبك المودع مباشرة إلى حساب توفير مخصص للطوارئ، أو يمكنك جعل مؤسستك المالية تقوم بتحويل تلقائي لك، وقد يتطلب العثور على المال خفضًا أكبر في التكاليف أو تولي وظيفة ثانية، وهناك الكثير من أصحاب العمل يبحثون عن عمال؛ حيث أضاف أرباب العمل 372000 وظيفة جديدة الشهر الماضي، حسبما أفاد مكتب إحصاءات العمل.

وقالت الوكالة: "التوظيف في القطاع الخاص استعاد صافي فقدان الوظائف بسبب الوباء وأصبح أعلى بـ 140000 وظيفة مما كان عليه في فبراير 2020. وفي يونيو؛ حدث نمو ملحوظ في الوظائف في الخدمات المهنية والتجارية، والترفيه والضيافة، والرعاية الصحية".

بعض المدخرات

لقد كنتَ على ما يرام؛ فقد تمكنتَ من توفير ما قيمته بضعة أشهر من نفقات المعيشة، أو حتى الوصول إلى هذا المعيار البالغ ستة أشهر، لكن ارتفاع الأسعار أجبرك على استعمال صندوق الطوارئ الخاص بك بكثرة؛ حيث تقول يونغ: "إذا لم تكن قد قمت بذلك بالفعل، خذ تقييمًا قبل أن تختفي جميع المدخرات"، مضيفة: "حان الوقت الآن للحصول على رؤية واضحة لأموالك؛ انظر إلى دخلك الأخير ونفقاتك الشهرية ومساهماتك في الادخار، ثم قم بالتعديل في البنود التي تستطيع تعديلها وقم بفعل ما هو منطقي في الوقت الحالي".

يمكن أن تساعدك "أمريكا تدخر America Saves" في الغوص بعمق في ميزانيتك؛ حيث تعقد المنظمة ورشة عمل افتراضية مجانية في 28 تموز/يوليو الحالي الساعة الثانية بالتوقيت الشرقي، ويمكنك العثور على معلومات حول ورشة العمل في AmericaSaves.org؛ حيث يمكنك البحث عن "6 خطوات لتأسيس خطة الإنفاق والادخار".

ويمكن الاستفادة أيضًا من التدريب المالي المجاني والاستشارات من خلال "أمريكا تدخر America Saves"، والتي يمكن أن تساعدك في تحديد الموارد للمساعدة في وضعك؛ حيث تقول ماكاليستر يونغ: "نريد حقًا أن يستفيد الأشخاص الذين لديهم دخل منخفض إلى متوسط من ذلك لأننا نقرنهم بشخص في مجتمعهم المحلي لديه إمكانية الوصول إلى هذه الموارد".

مدخرات قوية

وعلى الرغم من ارتفاع التضخم؛ فقد يكون لديك مال أكثر من كافٍ في صندوق الأيام الممطرة؛ حيث قد تكون مدخراتك قد زادت أثناء الوباء لأنك لا تستطيع الإنفاق، أو قمت بتخفيض نفقاتك بشكل كبير لأنه يمكنك العمل من المنزل وربما لا تزال تعمل عن بُعد.

يمكن لأصحاب العمل مساعدة عمالهم على زيادة مدخراتهم أيضًا، وليس فقط من خلال زيادة الأجور؛ حيث إن الشركات يجب أن تسأل عما يمكنها فعله لتخفيف بعض هذه الضغوط المالية على عمالها

إذا كنت في هذه المجموعة؛ فقد تتمكن من زيادة مدخراتك. فخلال فترة الانكماش الاقتصادي؛ يمكن أن تتغير الثروات بسرعة، فإذا كنت تعمل بشكل جيد، فالخطأ في استخدام مدخراتك لا يعني نقصًا في المدخرات، وإذا كنت فردًا يتلقى تعويضات عالية، فقد تحتاج إلى صندوق طوارئ به 12 شهرًا من نفقات المعيشة، وإذا فقدت وظيفتك؛ فقد يستغرق الأمر وقتًا طويلاً للعثور على وظيفة دفع مماثلة.

وإذا كنت تعمل بشكل أفضل من معظم من حولك وكانت وسادة مدخراتك قوية، ففكر في مساعدة الآخرين؛ حيث قالت ماكاليستر يونغ: "هؤلاء الأفراد في وضع جيد أيضًا لأخذ هذه المدخرات واستثمارها مرة أخرى في مؤسساتهم غير الربحية المحلية والجمعيات الخيرية والمنظمات التي تقدم المساعدة المالية والدعم لأولئك الذين يشعرون بأهم آثار التضخم».

وأضافت شيئًا آخر خلال محادثتنا: "يمكن لأصحاب العمل مساعدة عمالهم على زيادة مدخراتهم أيضًا، وليس فقط من خلال زيادة الأجور؛ حيث إن الشركات يجب أن تسأل عما يمكنها فعله لتخفيف بعض هذه الضغوط المالية على عمالها".

وأضافت: "أردتُ فقط أن تفهم هذه الشركات أن هذا جزء من رعاية موظفيك، خاصة وأنها تدرك أن التضخم الآن في أعلى مستوياته على الإطلاق؛ فالذهاب إلى العمل كل يوم، سواء كنت تستقل وسائل النقل العام أو تقود سيارتك، يؤثر على أرباح موظفيك في الوقت الحالي".

المصدر: واشنطن بوست