رجل ينظف الخلايا الشمسية فوق أحد فنادق مدينة شرم الشيخ حيث ستُعقد قمة المناخ في نوفمبر.

رجل ينظف الخلايا الشمسية فوق أحد فنادق مدينة شرم الشيخ حيث ستُعقد قمة المناخ في نوفمبر.

ترجمة نون بوست

قبل 100 يوم من انعقاد قمة المناخ "Cop27" في شرم الشيخ، أعرب النشطاء وحماة البيئة عن قلقهم من قدرة مصر على استضافة الحدث بنجاح بسبب سجلها السيئ في حقوق الإنسان، فما زال الآلاف من سجناء الرأي خلف القضبان.

فقالوا: "إننا قلقون بشدة من أن نجاح القمة لن يكون ممكنًا بسبب التصرفات القمعية للحكومة المصرية، في الحقيقة، من المرجح في هذه المرحلة أن يُستغل المؤتمر لتبييض انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد".

كانت ناعومي كلاين - صحفية وكاتبة شهيرة - وبيل مكيبين - صحفي أمريكي - والنائبة البريطانية عن الحزب الأخضر كارولين لوكاس، من بين من وقعوا على خطاب يعربون فيه عن قلقهم بشأن انعقاد قمة المناخ في مصر، ويطالبون السلطات المصرية بإطلاق سراح آلاف السجناء السياسيين وسجناء الرأي.

ورغم أن مصر تعهدت بالسماح بالاحتجاجات في أثناء القمة، لكن في أماكن مخصصة منفصلة عن المحادثات نفسها، فإن نشطاء حقوق الإنسان في مصر أعربوا عن خوفهم البالغ من مواجهة المتظاهرين والمجتمع المدني للخطر حال تعبيرهم عن حقهم في الاحتجاج خاصة النشطاء من مصر والجنوب العالمي.

قال الموقعون على الخطاب إن إفراج مصر عن سجناء الرأي سيظهر أنها جادة بشان التزاماتها لانعقاد القمة، وأضافوا "إذا كان لقمة المناخ أن تنجح، فإن الضغط الواضح والإيجابي الذي تخلقه التعبئة المدنية أمر مهم، ويجب أن يتضمن الحقوق الكاملة لحرية التجمع والتعبير بشأن المؤتمر".

قدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وجود 65 ألف معتقل سياسي على الأقل في السجون المصرية

تحدث أيضًا مشاركون محتملون في القمة - من بينهم مستشارون بالبيت الأبيض ونشطاء المناخ وجماعات حقوق الإنسان - عن خوفهم من أن استضافة تلك المحادثات المهمة في مصر وسط قمع البلاد للحريات المدنية سيجعل المؤتمر غير فعال خاصة في الوقت الذي يواجه فيه العالم ضغطًا متزايدًا للعمل بشأن الاحتباس الحراري.

منذ وصوله إلى السلطة في انقلاب عسكري عام 2013، أشرف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على حملة قمع واسعة لحقوق الإنسان تستهدف كل المعارضين السياسيين المحتملين ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية والمجتمع المدني، قدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وجود 65 ألف معتقل سياسي على الأقل في السجون المصرية.

كشف الخطاب عن مخاوف تحالف مكون من 21 منظمة حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بشأن ملاءمة مصر لاستضافة القمة.

حيث قالوا "ما زال الآلاف معرضين للاعتقال التعسفي في مصر بسبب ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع بشكل سلمي، يتضمن ذلك العاملين في منظمات المجتمع المدني المصرية المستقلة والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق الأقلية وكذلك المحامين والصحفيين والأكاديميين والنساء المؤثرات في وسائل التواصل الاجتماعي والفنانين".

كما لفت الموقعون الانتباه بشكل خاص لقضية الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح المضرب عن الطعام منذ 120 يومًا في سجن صحراوي شمال القاهرة، كان عبد الفتاح قد قضى غالبية العقد الماضي في السجون، خاصة في 2014 عن تنظيمه تظاهرات ضد القانون الذي يحظر التظاهر.

"من الصعب أن نتخيل أي تقدم بارز بشأن العدالة المناخية في مؤتمر يستضيفه أحد أشد الأنظمة قمعًا في العالم، الذي تمتلئ سجونه بألمع المفكرين والنشطاء الشباب والمثاليين المقهورين".. سناء سيف

كان الناشط - وهو أحد رموز الثورة المصرية عام 2011 - قد حُكم عليه العام الماضي بالسجن 5 سنوات بتهم إرهابية لمشاركته منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي عن التعذيب في مراكز الاحتجاز.

قال الخطاب: "يجب أن تكون الأولوية للناشط والمدون المصري البريطاني علاء عبد الفتاح الذي مرّ أكثر من 100 على إضرابه عن الطعام ومعرض للموت في أي لحظة".

تواجه السلطات المصرية ووزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس ضغوطًا للتحرك بشأن قضية عبد الفتاح مع وصول إضرابه عن الطعام لمرحلة متقدمة، كما فقدت أسرته التواصل معه منذ أسبوع وقالوا إنه تعرض من قبل لانتهاكات في أثناء احتجازه.

قالت سناء سيف - شقيقة علاء -: "من الصعب أن نتخيل أي تقدم بارز بشأن العدالة المناخية في مؤتمر يستضيفه أحد أشد الأنظمة قمعًا في العالم، الذي تمتلئ سجونه بألمع المفكرين والنشطاء الشباب والمثاليين المقهورين".

عبرت سيف أيضًا عن قلقها من أن أفراد الحركة الدولية للعدالة المناخية الذين سيصلون مصر لحضور القمة، لن يتمكنوا من مقابلة النشطاء أو شركائهم لأنهم إما في السجن وإما سيكونون ممنوعين من دخول سيناء للحضور.

وأضافت "أقل ما يمكن أن تفعله الحركة الدولية للعدالة المناخية، أن تجعل السيسي يدفع ثمن تمثيلية الغسل الأخضر وإطلاق سراح الآلاف من سجناء الرأي المحتجزين في سجونه".

المصدر: الغارديان