في الـ13 من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019، فاز الأستاذ المساعد في القانون الدستوري والرجل الوافد حديثًا إلى المجال السياسي، قيس سعيد، بالانتخابات الرئاسية التونسية، بأغلبية ساحقة ضد منافسه رجل الأعمال المتهم بالفساد نبيل القروي.

ما إن تم إعلان النتائج الأولية لتلك الانتخابات حتى خرج التونسيون بالآلاف في الشوارع للاحتفال بهذا النصر التاريخي لـ"مرشح الشعب" كما كان يحلو لبعض أنصاره تلقيبه.

احتل آلاف التونسيين الشوارع والساحات، هاتفين باسم سعيد، هتفوا باسمه وفرحوا لنصره، دون أن يعرف السواد الأعظم منهم، برامج سعيد ولا خططه السياسية، فالمهم عندهم أن ينتصر "الرجل النظيف"، وبعدها أكيد سيخرج إليهم ويخبرهم بما ينوي القيام به، لكن بعد الفرح طال الانتظار.

لم يخرج سعيد للتونسيين للإفصاح عن برامجه المستقبلية وأغلق أبواب قصر قرطاج في وجه الصحفيين وأعلن عداءه للإعلام واختار صفحة فيسبوك لنشر بيانات ركيكة تتحدث عن اتصالات خارجية ولقاءات عابرة.

لم تكن صفحة الفيسبوك مصدر المعلومة الوحيد، إذ برزت أيضًا بعض الشخصيات المقربة من سعيد، من خلالها تعرف العديد من التونسيين على فكر الوافد الجديد إلى قصر قرطاج، إذ كانت بمثابة الناطق الرسمي للرئاسة التونسية رغم أنه لا منصب رسمي لها.

أبرز هؤلاء على الإطلاق رضا شهاب المكي الملقب بـ"لينين"، فقد كان أبرز المقربين من سعيد، ومن خلاله تم التعرف على أفكار الرئيس، حتى إنه أصبح ضيفًا قارًا للعديد من الوسائل الإعلامية للحديث عن نشاط الرئيس وبرامجه.

شيئًا فشيئًا تبين أن أغلب الأفكار التي يحملها لينين وأفصح عنها في وسائل الإعلام، على رأسها المشروع القاعدي، نفسها الأفكار التي يحملها سعيد ويسعى إلى تطبيقها على أرض الواقع، وكانت أحد أبرز أسباب انقلابه على دستور البلاد ومؤسسات الدولة الشرعية في 25 يوليو/تموز 2021.

في هذا التقرير لنون بوست، نفتتح ملف "رجال الظل"، لنتعرف على شخصية "رضا لينين" والأفكار التي يحملها وعلاقته بالرئيس قيس سعيد، ونفوذه، فضلًا عن دوره في مسار الانقلاب ورؤيته لما يجري في تونس.

فكر يساري

رضا المكي، الشهير بـ"لينين" (الزعيم السوفيتي)، أحد دعائم الحملة التفسيرية للرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد، وهو من خريجي كليات الحقوق بتونس، الكلية نفسها التي درس وتخرج فيها سعيد.

هو من جيل كانت السياسة عنده عقيدة، "وإذا انخرط الواحد منا فيها كان شيوعيًا يعتقد الماركسية ويسلم بالاشتراكية، أو إسلاميًا يدين بالأمة الإسلامية ودولة الشريعة، أو قوميًا يؤمن بالعروبة والوحدة العربية"، كما ورد في كتاب "صديقي رضا لينين، ورقات من سيرة جيل معطوب"، لصاحبه الأكاديمي التونسي فتحي النصري.

حمل لينين فكر اليسار وكان من القيادات الطلابية في الجامعة التونسية، ونشط بقوة بداية في الاتحاد العام لطلبة تونس ومن ثم في إطار "الهياكل النقابية المؤقتة" التي تم الإعلان عنها إثر ما عُرف بـ"انقلاب قُربة" الذي قام به الطلبة الدستوريون بمساعدة الأمن على المؤتمر الـ18 للاتحاد العام لطلبة تونس في بداية السبعينيات.

في أثناء دراسته بالجامعة، كان لينين قائدًا يساريًا، يجتمع حوله الطلبة عند صعوده لحجرة سقراط في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة المنار، ذلك القالب الأسمنتي المربع الذي قدت به نهاية مدرج بسيط بإحدى أمجد الكليات التونسية.

يرى رضا شهاب المكي أن "اللحظة الحاسمة حانت بعد أن انتهت الجوقة الإعلامية والسياسية وانهارت، بناء على سيرورة التاريخ"

يصعد لينين فوق تلك الحجرة كأنه سقراط زمانه، يسعى لإنارة عقول الطلاب ودفعهم لحمل الفكر اليساري ومواجهة آلة القمع البورقيبي، وقد اختلف مع زملائه في "الوطد" (حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد) في العديد من المسائل المتعلقة بالنشاط الطلابي ورؤيتهم للنظام.

في نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي غاب لينين عن الساحة، وعاد إليها مجدد إثر الثورة التونسية سنة 2011، معلنًا إلى جانب بعض أصدقائه تأسيس مجموعة "تونس الحرة" التي يقول عنها لينين: "نحن مجموعة متضامنة متطوعة لا نجاح فيها لفرد من دون الجماعة".

تشكلت المجموعة من أجل "بدائل اقتصادية وسياسية وبيئية مختلفة عن المنظومة الرأسمالية، ومن أجل عالم تضامني بين الشعوب وفق مؤسسيها، وتوسيع دائرة الإرادة الشعبية ومشاركتها في إدارة الشأن العام ومراقبة مختلف السلطات التشريعية والتنفيذية والإدارية....".

يرى رضا لينين إلى جانب بقية أصدقائه المؤسسين لهذه المجموعة ضرورة البحث عن تصور جديد لمفهوم الدولة والاقتصاد، وأن قوى اليسار الاجتماعي والسياسي هي المؤهلة لاستنباط البدائل في هذه الشؤون الفكرية.

العقل المدبر لمشروع سعيد القاعدي

قلنا في بداية التقرير إن سعيد قرر منذ وصوله إلى رئاسة تونس التنكر للإعلام ومعاداته، إذ لم يبح بما في صدره، كما رفضت الرئاسة التفاعل مع مطالب الإعلاميين وتساؤلاتهم، بالتالي بقي التونسيون في حيرة من أمرهم.

عقب انقلابه على دستور البلاد وصياغة دستور جديد لتونس، تبين أن لسعيد مشروعًا قاعديًا يقوم على إعادة بناء النظام السياسي وفق رؤية تقلب رأس الهرم من تحت إلى فوق، ومن القاعدة إلى القمة، إذ يرى أن الشعب سيد نفسه ولا مكان للوسائط في الفكر الذي يحمله، كالأحزاب والمنظمات وغيرها، وهو ما تبيناه من إقصائه للأحزاب وتهميشه للمؤسسات وفرض الاقتراع على الأفراد بدل القوائم.

فضلًا عن تركيز غرفة ثانية للبرلمان وهو المجلس الوطني للأقاليم والجهات، الذي ينتخب بشكل غير مباشر، انطلاقًا من مجلس الجهات الذي يختار ممثلي الأقاليم، وهي منظومة انتخابية مستوحاة من فلسفة النظام القاعدي، ودسترة آلية "سحب الوكالة" عن النواب دون ضرورة التقيد بالمواعيد الانتخابية، التي تعدّ من فلسفة النظام القاعدي.

يمكّن ما يسميه سعيد "البناء الديمقراطي القاعدي" التونسيين من التعبير عن إرادتهم على المستوى المحلي والجهوي، وصولًا إلى المستوى المركزي عبر مجالس محلية في كل معتمدية دون الحاجة لوسائط.

بالرجوع إلى فكر رضا لينين ومجموعة "تونس الحرة"، نرى تماثلًا وتطابقًا في الرؤى والأفكار، فمشروع رفيق سعيد يقوم أساسًا على فكرة "أن الشعب الذي ثار على الديكتاتورية قادر على حكم نفسه بنفسه وأن الشباب هم العنصر الأساسي والفاعل وهم مصدر القوة"، وفق قوله لموقع "ألترا تونس"، فهو يؤمن بالسلطة المحلية التي تنطلق على أساس مبدأ اقتراع الأفراد والسلطة التشريعية المقلوبة على رئيسها.

يعتبر لينين، أن "زمن النخب التي تحتكر السلطة وتتقاسمها فيما بينها انتهى، وأن التوافقات التي تمت لم تكن في مصلحة الشعب بل كانت سبب خذلانه، أما التنمية فلن تتحقق إلا بتغيير نظام الحكم لينبع من الأفراد انطلاقًا من المحلي نحو المركزي ومن الأسفل إلى الأعلى".

ويضيف "زمن الأحزاب والمناكفات الإيديولوجية والخطب والنظريات ولى، فلا حاجة للشعب بمن يفسر له ويحدثه، بل من يقدم له الآليات اللازمة ليحقق ما يريده والشعب يعرف ما يريده"، ومن هنا برزت مقولة "الشعب يريد" التي كانت شعار حملة قيس سعيد الانتخابية.

يؤمن لينين أن المنظومة الحزبية انهارت وهو تطور طبيعي ونتائج متوقعة في تونس كما العالم، كما يؤمن بأن الأجسام الوسيطة التي تقف بين السياسي وشعبه غير ضرورية، وفي الثقافة انتهت ثقافة التراخيص، وفي الإعلام أيضًا انتهت منظومة الوسيط للحصول على المعلومة.

عاد لينين بعد الثورة إلى ساحة العمل السياسي لخوض معتركه القديم الذي ينسجم مع تصوراته عن الثورة والتغيير الثوري

يرى رضا شهاب المكي أن "اللحظة الحاسمة حانت بعد أن انتهت الجوقة الإعلامية والسياسية وانهارت، بناءً على سيرورة التاريخ، وحينما أفلس الجميع جاء قيس سعيد بكل فريقه الداعم له ليقدموا البديل"، وهنا يمكن أن نفسر عداء قيس سعيد للإعلام والأحزاب.

منذ وصوله للرئاسة أغلق سعيد أبواب قرطاج في وجه الأحزاب، ومنذ البداية فرض على التونسيين شخصية من خارج الأحزاب الفائزة في الانتخابات لترؤس الحكومة في مناسبتين وعطل تعديلًا وزاريًا صادق عليه البرلمان، بغية ضرب الأحزاب، وبالفعل تمكن من ذلك.

نفس الأمر بالنسبة للإعلام، إذ أغلق أبواب القصر أمام الصحفيين ووسائل الإعلام وفتحها أمام مريديه وأغلب من عمل معه خلال حملته التفسيرية التي قدم بها نفسه للتونسيين، وأمر بالتضييق على الصحفيين وجند القضاء العسكري لذلك، وكله أمل في فرض نظام القذافي على التونسيين.

رفض لمسار يناير 2011

كان رضا لينين من أشد المناصرين للثورة التونسية التي أنهت حكم زين العابدين بن علي، لكنه كان أيضًا من أشد الرافضين والمناهضين لمسار ما بعد 14 يناير/كانون الثاني 2011، إذ يرى أن الثورة سُرقت وتم تغيير مسارها.

لم يكن لينين من المنظرين للثورة ولا من قادتها، فقد كان خارج العمل السياسي في تلك الفترة، لكنه فرح لقيامها وظن أن الفرصة حانت لتطبيق مشروعه، لذلك بادر صحبة عدد من أصدقائه بتأسيس مجموعة تونس الحرة.

لم تجد أفكار هذه المجموعة قبولًا كبيرًا بين التونسيين، ويذكر أن لينين كان من أشد الرافضين للمسار الذي اتخذته الثورة، إذ كان يرى ضرورة أن تمسك "لجان حماية الثورة" التي تم تشكيلها في الأحياء مباشرة إثر سقوط بن علي بزمام الأمور.

تسند لهذه اللجان وفق فكر لينين، السلطة وتحكم مباشرة وتشرع القوانين لأجلها، مع توسيع عمل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، فقد حانت اللحظة لتطبيق النظام المجالسي، لكن لم يحصل ذلك.

يرى رضا لينين أيضًا أنه تم الالتفاف على الثورة ومطالبها والخروج من الحزب الواحد نحو المحاصصة الحزبية بعد أن تمت رسكلة الحزب الحاكم السابق الذي أسقطته الثورة، ويقصد هنا حزب التجمع الدستوري الذي تم حله قضائيًا وعاد بأسماء أخرى.

حتى الانتقال الديمقراطي الذي شهدته البلاد بعد الثورة لم يرق للينين، إذ رأى فيه استمرارًا للمنظومة السابقة تحت غطاء جديد، ويرى أن الديمقراطية البرلمانية أفلست وتونس اليوم بحاجة إلى مفاهيم جديدة للحكم، ويعني بذلك النظام المجالسي.

كان لينين ينتظر اللحظة الحاسمة، لـ"تعديل المسار وتصحيحه" وإعادة الثورة لأصحابها، وقد عمل على ذلك طيلة سنوات عديدة، وساعده في ذلك فشل الأحزاب السياسية في الاستجابة لمطالب التونسيين وتعثر عمل البرلمان في أكثر من مناسبة.

بالنظر إلى فكر سعيد نرى أنه يشاطر لينين هذه المسألة، فهو يرى أيضًا أن الثورة سرقت ولا بد من إعادتها إلى أصحابها، ونفهم ذلك من خلال تصريحاته المعادية للثورة وأيضًا من خلال تهميشه لذكرى 14 يناير/كانون الثاني، فقد اختار سعيد منذ تقلده منصب الرئاسة تجاهل الاحتفال بعيد الثورة ولم يعره أي اهتمام دون توضيح سبب ذلك، رغم أنه عيد وطني ويوم عطلة.

من المتعارف عليه في تونس منذ سنة 2011، أن يشارك رئيس البلاد يوم 14 يناير/كانون الثاني، شعبه في احتفالاته بعيد الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي وأسست للجمهورية الثانية في هذا البلد العربي، بعد عقود من الديكتاتورية والاستبداد.

ليس هذا فحسب بل ألغى هذا التاريخ واعتبره "تاريخًا لإجهاض الثورة والسطو عليها"، رغم أنه بالنسبة للتونسيين يرمز إلى سقوط نظام بن علي وانتصار الحراك الشعبي ضد الاستبداد ويعتبر تاريخًا مؤسسًا للربيع العربي الذي انطلق من تونس.

يرى سعيد كما يرى رفيقه لينين أن الشعوب أصبحت تتحرك خارج الأطر التقليدية ولم تعد تحتاج إلى برامج، بل إلى أدوات تمكنها من التعبير عن إرادتها، وهو ما يفسر تركيزه على التشريع بدلًا من وضع البرامج لإنقاذ تونس من أزماتها المتعددة.

انتظر قيس سعيد اللحظة المناسبة وانقلب على الدستور الذي أوصله للرئاسة والبرلمان الذي أقسم داخله على حماية البلاد، وأحكم سيطرته على كل مفاصل الدولة عملًا بفكر رفيقه رضا لينين، فالضرورة كانت تقتضي عليه التدخل وفق تصوره.

صوت قوي داخل قصر قرطاج

ظهر رضا لينين في الصورة فجأة بعد غياب طويل، لكن هذه العودة لم تكن اعتباطية، فالغاية والهدف كبيران، وهما الاستحواذ على السلطة التي طالما حلم بها، ذلك أن هذه الفكرة لم تغب عن فكر لينين منذ كان في الجامعة.

في الجامعة، كان لينين يخطط للانضمام إلى صفوف حزب التجمع الدستوري الديمقراطي والعمل صلبه والسيطرة عليه وافتكاكه من الداخل في مرحلة أخيرة، إذ كان يؤمن أن جمعًا قليلًا من "الثوريين المتمرسين بالنضال" يمكنهم أن يغلبوا مجموعة من الحمقى الجاهلين بعلوم السياسة، نظرًا لتضعضع وضع الحزب الداخلي وضعف التكوين السياسي لدى إطاراته، توصيفًا لأدبيات الماركسية اللينينية.

لم يجد صدى لهذه الفكرة، فالكثير ممن عرضها عليهم، رفضوها خوفًا أو تقليلًا من أهميتها وجدواها، ذلك أن حزب التجمع الحاكم حينها كان يمسك بزمام الأمور ومن الصعب اختراقه وفق تصور العديد من معارضيه.

لا يحمل رضا شهاب المكي كنية "لينين" عبثًا، فقد بقي متشبثًا بحلم الجامعي القاعدي المتمرس، وتمكن من تطبيقه بعد عقود طويلة

عاد لينين بعد الثورة إلى ساحة العمل السياسي لخوض معتركه القديم الذي ينسجم مع تصوراته عن الثورة والتغيير الثوري، وكان رفيقه قيس سعيد مطيته لذلك، إذ استثمر في الشعبية التي اكتسبها سعيد بين التونسيين بفضل إطلالاته المتكررة في وسائل الإعلام والحديث.

قاد لينين الحملة الانتخابية لقيس سعيد، وكان الناطق باسمه وإن كان بصورة غير رسمية، وتردد كثيرًا على قصر قرطاج رغم أنه لا يحمل أي صفة رسمية، وتكرر ظهوره في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية للحديث عن الحكم ونشاط الرئيس.

أصبح للكهل الحامل للفكر اليساري، صوت قوي داخل أروقة قصر قرطاج، ورأينا ذلك في إقصاء أخ الرئيس من الساحة، فهما لا يحملان نفس الأفكار والقصر لا يتسع لكليهما، فكانت الغلبة لرضا لينين على حساب شقيق سعيد.

ظهر نفوذه أيضًا في التعيينات التي أعقبت تقلد سعيد رئاسة البلاد، سواء في القصر أم في مؤسسات الدولة، فأغلب التعيينات كانت لحاملي فكر لينين ورفقاء دربه في الجامعة أو في الساحات، وذلك بهدف التمكين، فالحكم يتطلب ذلك.

نفوذ رضا لينين ظهر في مسار الانقلاب أيضًا، ففكره كان واضحًا في تمشي قيس سعيد وانقلابه على مؤسسات الدولة الشرعية وتهميش الأحزاب والمنظمات والتهجم على القوى الدولية وعدم الإصغاء لتطلعات الشارع.

لا يحمل رضا شهاب المكي كنية "لينين" عبثًا، فقد بقي متشبثًا بحلم الجامعي القاعدي المتمرس، وتمكن من تطبيقه بعد عقود طويلة، وها هو يحكم السيطرة مع رفيقه على تونس التي كانت مهد الثورات العربية ويمهد لحكم مجالسي يأمل في تصديره لدول أخرى مع "إفلاس الديمقراطية التمثيلية".

يمثل قيس سعيد تجسيدًا حيًا لأفكار رضا لينين ورؤيته للدولة والمجتمع ونظام الحكم والمرجعية التشريعية، فلينين هو رجل الظل الذي يحكم دون أن يكون له منصب رسمي وأثره واضح في كل خطوات وتحركات الرئيس سعيد.