منذ اكتشاف الغاز على شواطئ فلسطين المحتلة عام 2009 وكلٌ من اليونان وقبرص تتطلعان إلى تشييد منفذ بديل للطاقة في أوربا، التي تحاول التحرر من براثن الطاقة الروسية، وهو أمر تعزز بعد الأزمة الأوكرانية، والتي دفعت بهؤلاء للاعتقاد بأن شرق المتوسط سيكون البديل الوحيد لأوربا، وسيتيح لقبرص تحقيق حلمها في أن تكون مركزًا للطاقة بالمنطقة، ولليونان في أن تكون ممرًا هامًا. بيد أن أحلام تصدير الغاز تلك، بالنظر للواقع المالي والطبوغرافي بين البلدين، يبدو مجرد أضغاث أحلام.

روسيا من جانبها، وبعد الأزمة الأوكرانية قررت أن تنشئ مركزا لتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا في تركيا، مصر والأردن بدآ في الاتفاق مع إسرائيل لاستيراد الغاز على المدى الطويل. حقائق جيوسياسية عدة تحدد أهمية الغاز وأهمية الدول المُصدرة للغاز وموازين القوى لدى الدول المستوردة، لكن هذه 16 حقيقة من نوع آخر عن الغاز الطبيعي:

1- يتكون الغاز الطبيعي أساسًا من غاز الميثان (CH4)، ولكنه يحتوي أيضًا على مواد هيدروكربونية أخرى مثل الإيثان والبوتان والبروبان والنافتا.

2- يكون الغاز الطبيعي عديم الرائحة واللون وقابل للاشتعال، كما أنه عديم السميّة وأخف وزنًا من الهواء، ولكن شركات المرافق العامة تقوم بإضافة منتج يسمى (mercaptan) الذي يعطي الغاز رائحته البشعة والتي تشبه رائحة البيض الفاسد، وذلك بهدف الكشف عن أي تسرّب للغاز بسرعة وسهولة أكبر.

3- يُعتقد أن الغاز الطبيعي قد تم اكتشافه في الشرق الأوسط في الفترة التي تقع بين 6000 و2000 قبل الميلاد، وذلك عندما قامت الصواعق بإشعال الغاز الطبيعي الذي كان قد تسرّب من الأرض.

4- تم بناء أول خطوط أنابيب الغاز الطبيعي في الصين في عام 500 قبل الميلاد، وهذه الخطوط كانت مصنوعة من الخيزران، وكانت تقوم بنقل الغاز الذي كان يستخدم آنذاك في تبخير ماء البحر للحصول على الملح.

5- تم العثور على الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1626، عندما وجد الرحالة الفرنسيون الهنود الحمر وهم يقومون بإشعال الغازات التي كانت تتسرب من داخل بحيرة "إيراي" وحولها.

6- وجد رامبرانت بيل، وهو رسام الوجوه الشهير، أول فائدة لاستخدام الغاز الطبيعي في بالتيمور، في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1816، عندما قام باستخدامه كمصدر طبيعي للطاقة، لإضاءة معرض له في متحفه وصالة عرضه.

7- انطلقت الصناعة الأمريكية للغاز الطبيعي في عام 1859، وذلك عندما قام مفتش التذاكر السابق العقيد أدوين بحفر أول بئر، واكتشف النفط والغاز الطبيعي على عمق 69 قدمًا تحت سطح الأرض.

8- يأتي الغاز الطبيعي بشكلين، إما جاف أو رطب، وعادة يكون الغاز الطبيعي الجاف هو ما يتم استخدامه في أنظمة التدفئة والتبريد، وتوليد الطاقة الكهربائية، حيث إنه يتكوّن تقريبًا بمجمله من غاز الميثان، وكلما ارتفع  تركيز غاز الميثان داخل الغاز، كلما كان أكثر جفافًا، بينما في المقابل، يكون تركيز الميثان في الغاز الطبيعي الرطب أقل بـ 85٪، كما تكون نسبة الغازات الطبيعية السائلة الأخرى فيه مثل الإيثان والبوتان أعلى أيضًا.

9- يتم تصنيع الغاز المسال (LNG) عن طريق تبريد الغاز الطبيعي إلى درجة حرارة - 260 فهرنهايت (- 162 درجة مئوية)، كما أنه عند تحويل الغاز الطبيعي إلى سائل ينخفض حجمه بحوالي 615 مرة.

10- هناك أكثر من 11 مليون مركبة في جميع أنحاء العالم تستخدم الغاز الطبيعي كوقود لها، والجدير بالذكر أن الغاز المستخدم لهذه الغاية يكون إما في حالته المضغوطة أو المسالة.

11- لا يتم استخدام الغاز الطبيعي في الطبخ والتسخين وحسب، بل إن العديد من المنتجات اليومية لن تكون متاحة من دونه، مثل أرضيات الفينيل والسجاد والأنابيب، وأيضًا الأسبرين والأطراف الاصطناعية وصمامات القلب ونظارات الشمس، ومزيلات التعرق والهواتف المحمولة.

12-  يُنتِج الغاز الطبيعي عند احتراقه كمية قليلة من غاز ثاني أوكسيد الكربون (CO2)، وهذه الكمية أقل بكثير من الكمية التي تنتج عن احتراق باقي أنواع المواد المستخدمة لتوفير الطاقة، حيث إن الغاز الطبيعي عندما يتم استخدامه لتدفئة المنازل أو للاستخدامات الصناعية، فإن احتراقه يُطلق نسبة من غاز ثاني أوكسيد الكربون تقل بـ 25 - 30٪ من التي تنتج عن النفط، وتقل بـ40-50٪ عن الكمية التي تنتج عن احتراق الفحم.

13- استطاع الغاز الطبيعي تحقيق نمو هائل خلال السنوات القليلة الماضية ليصبح جزءًا من مزيج الطاقة العالمي، حيث إن الاحتياطي العالمي منه قد وصل اليوم إلى 21٪ من احتياطي الوقود الأساسي المخصص للاستهلاك عالميًا، كما أن الاحتياطيات الحالية الموجودة حاليًا، تكفي لدعم الاستهلاك العالمي من الغاز التقليدي للسنوات الـ 60 المقبلة.

14- تشير وكالة الطاقة الدولية (IEA)، إلى أن المصادر الغير تقليدية للنفط والغاز يمكن أن تشكّل ما يصل إلى 50٪ من الاحتياطيات العالمية غير المكتشفة.

15- تمتلك الصين أكبر موارد متوقعة من الغاز الصخري القابلة للاستخراج في العالم، حيث إنها تمتلك ما يقرب من ضعف الموارد التي توجد في الولايات المتحدة، أما الأرجنتين فتمتلك ثاني أكبر مورد له.

16- أخيرًا في كل ساعة من ساعات المساء، يثور بركان غازي أمام فندق (MGM Mirage) في لاس فيغاس، وقد تم تعديل رائحة هذا الغاز ليصبح معطرًا برائحة عصير البينا كولادا.