من عالَمِ النَحو في اللغة العربية، حيث تولد "التنوين" من تحالف الحرف والحركة، وجدت مجموعة من المبادرين الشباب دلالةً تختصر مسعاهم، مُساهمةُ وتوظيف جهود كل الشباب في التحفيز على القراءة والعودة للكتاب، هكذا ولدت مبادرة "تنوين" التي تستند لرمزية المعنى، فالقراءة تخلق عوالم وحيوات جديدة، والقارئ يجب ألّا يكون وحيدًا، وعليه أن يشارك غيره فيما يقرأ.

"الأرض كلها مكتبة والقارئ ليس غريبًا"، تحت هذا الشعار تسعى مبادرة تنوين - السودان إلى ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺮﺟﻤﺔ تلك ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ إﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺗﻄﻮﻋﻴﺔ واﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ومن هنا جاءت مشاركتهم للعام الثاني على التوالي في فعاليات أسبوع المرأة بجامعة الأحفاد للبنات في الفترة من 3 إلى 7 مارس الجاري.

وعن هذه المشاركة تقول الطالبة بجامعة الأحفاد ريان محمد سعيد "مبادرة تنوين هي مبادرة شبابية تطوعية، ترتكز في هدفها الرئيسي على تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع، ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺘﻨﺎ ﻭﺇﻳﻤﺎﻧﻨﺎ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻣﺘﺠﻬﻴﻦ ﻧﺤﻮ ﺇﻃﻼﻕ إمكانيات ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺇﺛﺒﺎﺕ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻴﻦ ﻓﺌﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ في الجامعات ﺗﺤﺪﻳﺪًﺍ"، وتضيف زميلتها علا سيف قائلة "في هذا العام بدأنا في الإعداد لإطلاق مشروع (تنوين أطفال المدارس)، وهو مشروع يسعى إلى ابتعاث وإعادة حصة المكتبة في مدارس الأساس بالخرطوم، على أمل أن تتحول إلى جزء من السلوك الأسري في كل مدارس الأساس في السودان.

يذكر أن "مبادرة تنوين" بدأت في فلسطين عن طريق الطالب مجدي الشيخ إبراهيم الذي يدرس هندسة كهرباء في جامعة بيرزيت، وسرعان ما امتدت الفكرة للدول المجاورة حتى وصلت السودان في العام الماضي.