ترجمة وتحرير نون بوست

أحيانًا يسيطر القلق على الشخص، هل رائحتي سيئة؟ هل يخجل الآخرون من قول ذلك لي؟ هل يتجنبونني؟ خاصة أيام الصيف وأوقات العمل الطويلة في ظل معرفتنا بتكيف أنوفنا على رائحتنا الخاصة فلا تعود تنتبه إليها، وقد تحول ذلك إلى مشكلة مؤرقة للكثير من الناس.

لكن يبدو أننا لن نضطر إلى ذلك بعد الآن، فقد حصلت شركة جوجل على براءة اختراع هذا الشهر لجهاز  يمكن ارتداؤه أو وصله بالجسم، ليعمل كمراقب دائم للروائح ومصلح لها.

 الجهاز سوف يعمل كمراقب لرائحة الشخص نفسه أولًا، عندما يفوّت الكثير من الأيام دون استحمام مثلًا أو يتعرض لمواقف تسبب العرق الغزير مثل ممارسة الرياضة أو المواقف المسببة للتوتر مثل الامتحانات أو الحديث أمام الناس، لينبه الشخص إلى ذلك عبر أجهزة استشعار دقيقة تعرف متى تتخطى الرائحة حدود الطبيعي وتصبح مزعجة للناس، كما تبدأ بإصلاح الأمر فورًا عبر إطلاق رائحة عذبة ولطيفة تغطي الرائحة الأصلية.

كما يعمل هذا الجهاز أيضًا كمراقب وراصد لرائحة الآخرين، لينبه الشخص إن اقترب منه شخص له رائحة سيئة، ويعطيه الخيارات، إما بأن يتفاداه مغيرًا طريقه، أو يبعث الجهاز بروائحه الجميلة وينقذ الموقف.

أما إن كانت رائحة المكان القادم أو رائحة الشخص نفسه أصعب وأكبر من الإصلاح أو التغطية، فإن هذا الجهاز قادر على معرفة أصدقائك من الفيسبوك والوسائل الاجتماعية الأخرى، ورصد قدومهم، ليعطيك عبر خدمة خرائط جوجل المتصلة بالهاتف الذكي طرقًا بديلة كي تسلكها وتتجنب هذا المكان.

وهو يستطيع أن يقوم بكل هذه الأشياء بفضل شبكة من المجسات المختلفة التي تستشعر الرائحة والسرعة ودرجة حرارة الجلد والمقاييس الحيوية ومجسات لاستشعار البيئة المحيطة، كما أن لديها مروحة تنثر الرائحة البديلة، حتى إن لديها كاميرا  

ولم تعلن جوجل رسميًا بعد عن هذا الاختراع القابل للارتداء، وإنما علم به الصحفيون من براءة الاختراع التي مُنحت إلى الشركة، تاركة الصحفيين والناس في فضول إزاء هذا الابتكار، ومتسائلين عما سيغيره ظهوره، فربما سيأتي اليوم الذي نودع فيه الروائح السيئة، والقلق المستمر بسبب ذلك، وتواجه شركات مزيلات العرق منافسًا جديدًا لم تحسب له حسابًا في المستقبل، ونودع الطرق التقليدية.

لكن المراقبين يقولون إن هذه الأداة قد تخيب آمال الشركة في التغيير الذي تطمح به مثل نظارات جوجل التي سبقتها، وانتهت إلى عبء على كاهل الشركة مجبرة إياها على التوقف عن بيعها وإعادتها للمختبرات السرية لفريق العمل، كي يعيد التفكير في إستراتيجيتها ويغيروا طريقتهم، كما أنها لا تضاهي قيمة نظارات جوجل.

ويذكر أن جوجل قد سجلت صعودًا للمرتبة الثامنة على مستوى أمريكا في تسجيل براءات الاختراع هذه السنة، فيما احتلت شركات IBM المركز الأول كالعادة للعام الثاني والعشرين على التوالي حيث سجلت 7.534 براءة اختراع، بينما سجلت جوجل حوالي 2.566 براءة اختراع في عام 2014، مسجلة تقدمًا عظيمًا ومتفوقة على نفسها لتصبح ضمن العشرة الأوائل لأول مرة في تاريخها، حيث سبق أن احتلت المرتبة الحادية عشرة عام 2013، ومتقدمة على شركة كوالكوم المتخصصة في نظم الاتصالات بحوالي 24 براءة اختراع فقط، ومتأخرة عن شركة مايكروسوفت بـ 239 اختراع.

وقال المدير التنفيذي لشركة IFI لتسجيل براءات الاختراع إن هذه كانت سنة جيدة لأمريكا في براءات الاختراع بشكل عام، حيث دخلت 19 شركة منها وحدها في الشركات الخمسين الأوائل محتلة المركز الأول على مستوى العالم ومتخطية اليابان التي دخلت منها حوالي 18 شركة.

المصدر: ديسكفري نيوز