قيادة عملية عاصفة الحزم

انطلقت العملية الحربية التي أُطلق عليها اسم "عاصفة الحزم" من قِبل قوات عشر دول بقيادة سعودية لوقف سيطرة الحوثيين داخل الأراضي اليمنية، حيث شاركت أكثر من 185 مقاتلة حربية في هذه العملية فور إصدار السعودية إشارة البدء بالقصف لمواقع تابعة لجماعة الحوثي.

بالتزامن مع هذا القصف وانطلاق عاصفة الحزم التي لم تقتصر على الأجواء اليمنية فحسب، بل كان لها صداها الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي مع انطلاق هاشتاج #عاصفة_الحزم، تناول خلاله المغردون العرب هذه العملية وآثارها مع تبادل التحليلات ووجهات النظر المختلفة تجاه هذا التدخل العسكري في اليمن، حيث شهد الهاشتاج أكثر من 1.8 مليون تغريدة عن العملية في أقل من 24 ساعة كما تصدر أكثر الهاشتاجات تداولا وتفاعلا على تويتر على المستوى العربي، والثاني عالميًا.

على الصعيد الرسمي أعلنت دول الخليج أن هذه العملية هي لحفظ أمن واستقرار الخليج واليمن على حد سواء بعد انقلاب جماعة الحوثي على السلطات الشرعية في اليمن الممثلة في الرئيس اليمني عبدربه منصورهادي.

وهذا ما تناوله المغردون العرب على موقع تويتر من خلال هاشتاج #عاصفة_الحزم، فبين تمني نجاح هذه العملية العسكرية بالقيادة الخليجية في هذا الاختبار الصعب أمام مليشيات عسكرية مدعومة من دولة قوية كإيران، حيث وقف الكثير من المغردين على هذا الأمر بالدعاء والتمني لهذه العمليات أن تؤتي أكلها في تحول من كونها معركة سياسية إلى شبه طائفية بسبب الحشد السعودي الخليجي تجاه الشيعة واتهامهم بالولاء لإيران:

وآخرون رأوا أنها فرصة لتصحيح المواقف الخليجية عامة في المنطقة والسعودية خاصة بعد القبول الشعبي العربي الذي لاقته هذه العملية في أجواء اليمن:

فيما يرى مغردون خليجيون أن هذه العملية ما هي إلا دلالة على وحدة الخليج وأمنه بالرغم من شذوذ دولة خليجية وهي عُمان عن القرار بالتدخل العسكري في اليمن، إلا أن الخليجيون شاركوا على هذا الهاشتاج بتغريدات تدعو للفخر بالوحدة الخليجية وتحققها في هذا الأمر:

وعلى صعيد التحليلات السياسية التي تلت بدء العملية العسكرية، فقد أكد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه العملية الخليجية والمبادرة التي قامت بها السعودية أوقعت الولايات المتحدة الأمريكية في حرج بالغ، فالولايات المتحدة تجلس في مفاوضات مع الإيرانيين الداعمين للحوثي في اليمن بشأن الملف النووي الإيراني ومع ذلك يأتي الحليف الخليجي ويشن أولى هجماته العسكرية على اليمن وجماعة أنصار الله المدعومة إيرانيًا ليضع ذلك الأمر الولايات المتحدة في خيار بين تأييد الحليف الإستراتيجي الخليجي أو التراجع أمام ضغوطات الملف الإيراني النووي، لكن يبدو وأن السعودية والخليج نجحوا في انتزاع تأييد أمريكي لهذا التدخل العسكري وهو ما تداوله مغردون بالفعل:

وعلى صعيد الشخصيات العامة السياسية والإعلامية والدينية فقد تدوال المتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي تغريدات لأبرز الشخصيات التي تحدثت في أمر العملية العسكرية بين تأييد أو رفض أو تمهل.

حيث أكد الإعلامي السعودي جمال خاشقجي أنه لولا هذه العملية العسكرية لتحولت القمة العربية القادمة إلى قمة لحلفاء إيران في المنطقة، حيث نشر صورة معبرة عن ذلك في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر:

كذلك أعلن خاشقجي المقرب من دوائر صنع القرار السعودية أن دولة تركيا سوف تعلن دعمها لعملية عاصفة الحزم بما في ذلك الدعم اللوجيستي:

وأما عن الشخصيات الدينية التي دعمت هذه العملية فكان أبرزها الشيخ سلمان العودة الداعية السعودي المعروف، واصفًا إياها بالموقف السعودي الشجاع:

كذلك أتت تغريدات الدكتور عبدالله النفيسي الباحث الكويتي الذي أيد العملية العسكرية بتغريدة نشرها على حسابه الشخصي على موقع تويتر قال فيها "عاصفة الحزم .. تعظيم سلام، إذا استقر الاحتلال الإيراني لليمن فلن تستقر الجزيره العربية، مزيد من الحزم مع إيران، هذا هو المطلوب":

من جانبه أيد الدكتور علي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عملية عاصفة الحزم عبر تغريدة له أكد فيها تأييده للعمليات العسكرية التي تقودها الدول الخليجية ضد الانقلاب الحوثي، كما دعى في تغريدة أخرى له القوات المشاركة في العملية توخي الحذر وعدم قصف المناطق التي يتواجد بها مدنيون:

ومن وجهة النظر الآخرى يرى البعض أن العمليات الجوية لن تؤثر كثيرًا على مجريات الأمور على الأرض، ويرى بعض المتابعين أن كثرة التهويل الإعلامي بشأن العملية سيجعل لها مصيرًا غير محمود شبهه البعض بمصير القوات المصرية في حرب عام 1967 أمام العدو الإسرائيلي حيث تمت نفس هذه الهالة الإعلامية واستيقظ الجميع على نكسة مدوية وهو ما نقله بعض المغردين على موقع تويتر: