حكاية سجني؛ سجن بغداد المركزي "أبو غريب سابقا" غرب العاصمة العراقية بغداد و سجن الحوت المركزي "التاجي" شمال العاصمة العراقية التي حدثت مؤخرا، ليست مختلفة بتجربتها مع الهجمات التي تحدث لها باستمرار و لغيرها من السجون العراقية الأخرى، فمؤخرا تم الهجوم على السجنين من قبل "مسلحين" مستخدمين قذائف الهاون والسيارات المفخخة إضافة إلى أسلحة خفيفة وثقيلة أخرى، بدأت حكاية الاقتحام كما توضح بعض وكالات الإنباء بهجوم بقذائف "الهاون" و "آر بي جيه" واستمر الحال كذلك إلى إن اشتد الوضع تأزما في عدة أماكن من محيط السجنين "أبو غريب" و " التاجي"

هدف هؤلاء المسلحين تخليص من في هذه السجون، في وقت يعتصم العراقيين في ستة محافظات عراقية ويطالبون الحكومة العراقية بالإفراج عن معتقليهم ومعتقلاتهم الأبرياء في هذه السجون، وعادة ومن خلال هذه العمليات المسلحة التي تحدث للسجون يكون السجن قد خسر من نزلائه الكثير بين قتيل وجريح ومنهم من يحالفه الحظ بالفرار خارج سجنه مستغلا الأوضاع المتدهورة فيه، ومنهم من يبقى داخله يعاني من السجن و من الحرب على محيطه!، ولا يقتصر الخطر على السجناء فحسب ولكن يكون الخطر على ضباطه وجنود حراسته كذلك ففي إي عملية من هذا النوع يكون السجن قد خسر بعضا من ضباطه وحراسه وجنود حمايته، ففي هذه المرة اشتبكت القوات الأمنية مع المسلحين بكافة ما تملك من عتاد وسلاح مستخدمة سلاح الجو والبر معا

عن عدد القتلى في السجن والفارين منه تختلف الإحصائيات وتتضارب فيما بينها، فلكل طرف روايته! فللمسلحين روايتهم وللحكومة رواية أخرى،ولكل وكالة طريقة في نقل إخبارها! وكما هو المعتاد يكون المشهد في بدايته غامضا! وبين الروايتين وطريقة نقل إحداثها يكون ما حدث من عمليات مسلحة لهذين السجنين وبعيدا عن الأرقام وعدم دقتها حدثا ذو أهمية بالغة في وقت عصيب، ودون أدنى شكل إن العمليتين قد سجلت أرقاما كبيرة في كلا الطرفين إخفاقا ونجاحا

الجدير بالذكر إن السجون العراقية ما بعد 2003 تعرضت وتتعرض باستمرار إلى عمليات اقتحام كثيرة تكون إما من قبل الحكومة بحثا وتفتيشا عن بعض مطلوبيها! و إما من قبل مسلحين يرمون تخليص أصحابهم وزملائهم إضافة إلى تخليص الأبرياء من المعتقلين! وبين تارة وأخرى يكون الهجوم بطرق مختلفة وبطبيعة حالها وفق تنظيم وتدريب وتسليح منظم، وفي بعض الأحيان يكون الهجوم من الداخل بطرق يستحدثها السجناء أنفسهم، فالحاجة هي أم الاختراع، و من حاجة السجين للحرية يخترع إلف طريقة للتخلص من سجنه! ومن ابسط ما يقوم به السجناء للتخلص من سجنهم أحيانا هو افتعال شجار فيما بينهم ومن ثم تبدأ

الحكاية ! و لهذه الحكاية نتائج كثيرة وآثار كبيرة لكلا الطرفين، و كذلك لكل العراقيين على حد سواء، ومنهم من يعتبره حدث يسير، ومنهم من يعتبره حدث جد خطير في وقت كثر في القتل والخطف وسفك الدماء في شعب مل من ويلات الحرب ومخلفاتها وسئم العيش في إحداث يعتبرها البعض "كارثية" !