هل قابلت شخصًا متوحدًا من قبل في حياتك؟ إذا كنت قد فعلت، فربما جالت ببالك أحد هذه الخرافات الست عشرة التي يفكر بها الناس عندما يسمعون عن شخص متوحد أو عندما تقول إحدى الأمهات لك إن لديها طفلًا متوحد.

 في هذا الشهر، الذي وافق الثاني منه اليوم العالمي لمرض التوحد، هذا التقرير يكشف لك أهم 16 خرافة منتشرة تتواطأ مع المرض ضد فهم هؤلاء الناس.

1- المتوحدون لديهم قدرات خارقة

معظم معلومات الناس عن مرض التوحد مستقاة عن الفيلم الشهير الفائز بأربع جوائز أوسكار رجل المطر "Rain Man"، وهو فيلم درامي من إنتاج عام 1988 مقتبس من قصة حقيقية عن الأمريكي، كيم بيك، ذي القدرات العقلية الاستثنائية والمصاب بالتوحد في الوقت ذاته، لكن المتوحدين في الحقيقة بعضهم يبرع في الرياضيات، أو في الأحاجي، أو يمتلكون ذاكرة مدهشة، لكن وجود أشخاص مثل رجل المطر هو شيء نادر ومعدود جدًا.

بل وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يُعتقد الآن أن كيم بيك الذي بنيت عليه قصة الفيلم، كانت لديه متلازمة تسمى بمتلازمة FG، وليس التوحد.

2- إنها خدعة!

بعض الناس يعتقدون أنها كذبة يبرر بها الآباء سوء تصرف أطفالهم أو سوء التربية، لكن التوحد حالة عصبية معقدة تم التثبت منها، ففي هذه الحالة يتركب الدماغ بشكل مختلف عنك وعن الناس الطبيعيين، ما ينتج عن بطء التطور اللغوي لدى الشخص، والاعتماد القوي على الروتين، ومشاكل في المعالجة الحسية وصعوبة في التعامل مع الآخرين.

3- إنه شيء جديد لم يكن موجودًا من قبل

لا، لقد كان موجودًا لكنهم لم يكونوا يعرفون بوجوده بعد، هذا أشبه بأن يكون هناك شيء خلف الستار، وأسدل الستار عنه.

4- لماذا حدث لطفلهم؟ إنهم مهملون، كان بإمكانهم منع ذلك

ليس بوسع أحد أن يمنع التوحد، لأن أحدًا لا يعرف السبب الحقيقي له بعد، هناك بعد الآراء ترجح أنه قد يكون جينيًا، لكن لا شيء مؤكد.

5- إنه خلل قابل للعلاج

للأسف لا، إن الدجالين يظهرون كل يوم على التلفاز ليستغلوا يأس الآباء ويقنعوهم بعلاجات ووصفات عجيبة سحرية تعالج التوحد وتخفيه للأبد، إلى درجة أن بعض الآباء جربوا حقنًا شرجيًا لمادة مبيضة وسامة في أطفالهم استجابة لدعوات مثل هذه.

في الحقيقة لا شيء من هذا يعمل، ربما التدخل في النظام الغذائي قد يحسن الوضع بعض الشيء، لكن وبحسب نصيحة من الدكتور ستيف إديلسون مدير معهد بحوث التوحد، فإذا وجدت شخصًا يزعم أنه وجد علاج للتوحد، اركض في الاتجاه الآخر فورًا.

6- التطعيم يسبب التوحد

لا، هذه من أسوأ الكذبات العلمية في القرن الماضي، عندما قامت دراسة غير مسؤولة وغير علمية بنشر شائعات بين الناس، تسببت في امتناع الناس عن إعطاء لقاحات الحصبة والنكاف والحميراء MMR لأطفالهم، ما تسبب في كوارث صحية وظهور أمراض كان قد أُعلن عن اختفائها، من أشهرها كارثة وباء ديزني لاند مطلع هذا العام.

7- كل أنواع التوحد متشابهة

إنهم يسمون التوحد الآن "طيف التوحد"، لأنه مثل طيف الضوء، ليس مرضًا واحدًا، بل إن الأشخاص مختلفون ومتفردون، وكل لديه صفاته وشدته الخاصة.

8- المتوحدون أشخاص بلا ردود أفعال

صحيح أنهم لا يعطونك ردود أفعال، لكنها حبيسة في داخلهم، إنها موجودة، وعليك مساعدتهم في إخراجه.

9- المتوحدون لا يحتملون التغيير

معظمهم يستطيعون، ولكن بالتدريج، كل الناس لا يحبون التغيير، هل تذكر غضبك عندما سرق أحدهم مكان ركن سيارتك المعتاد؟ الأمر نفسه بالنسبة لهم، فقط مع صعوبة أكبر.

10- هذه مجرد نوبة غضب لا أكثر!

هناك فرق بين نوبة غضب الطفل، وبين الانهيار الكامل، الذي يتجسد في فورة عاطفية غير مسيطر عليها بسبب حمل زائد على الجهاز العصبي.

11- الأطفال قد يكبرون ويتخلصوا منه

قيل في بعض الحالات في الإعلام إنهم تخلصوا من هذا الخلل، لكن هذا لا يحدث في العادة.

12- طفلك المتوحد نجمة متفردة من السماء هبطت في حضنك، مجرد زهرة مختلفة عن الأزهار الأخرى و...

في بعض الأحيان الأمر ليس هكذا عندما تجد نفسك مستيقظًا في السابعة والنصف صباحًا لتنظف الفضلات والبول من على سجادة غرفة الضيوف وأنت تبكي وتتمنى لو أن لك طفلًا كأطفال الآخرين، الأمر ليس مثاليًا ومفروشًا بالورود، إنها إحدى معارك حياتك.

13- المتوحدون ليس لديهم تعاطف أو فهم للآخرين

المتوحد غير قادر فعلًا على ربط أفعاله بالآخرين، لكن هذا لا يعني أنك لا تستطيع تعليمه.

14- الأطفال المتوحدون ليس لديهم خيال

كلام فارغ! فهم قادرون على بناء عوالم ثرية بالخيال، فقط لديهم صعوبة في فهم عدم مقدرة الآخرين على رؤيتها.

15- أمهات وآباء الأطفال المتوحدين لا يحتاجون منا أكثر من التعاطف

ربما البعض نعم عندما يكتبون على الفيس بوك ويحتاجون المؤازرة، لكن الحقيقة أن معظمهم يحتاجون للفهم، إنهم يريدون أن يفهموا، لماذا يركض الطفل منهم هكذا؟ لماذا يصرخ بهذه الطريقة؟ لماذا يرفض أن يجلس بهدوء؟ لماذا هم متعبون ومنهكون، ولا يستطيعون أن يخرجوا، فقط لأن عليهم أن يقضوا كل يوم ساعات طويلة في مجرد جعله يذهب إلى السرير وينام.

المصدر: مترو