عندما يُذكر جوجل فإن الناس يفكرون فورًا بمحرك البحث الشهير، لكنهم لا يفكرون بوجود شيء أبعد من ذلك بكثير، جوجل إكس هو الكهف السري لجوجل والموجود في كاليفورنيا، إنه مثل مطبخ الساحرات، تتناثر الإشاعات حول ما يجري بداخله في الخفاء من حين لآخر، إشاعة هذه الأيام تقول إن جوجل تعمل على مشروع بطارية سري، تصيب أو تخطئ، لكنه يبقى المختبر الذي فاجأ العالم دائمًا بأشياء غير متوقعة تشبه الخيال العلمي، سيرجي برين هو المشرف على العمل في هذا المختبر، بينما يشرف العالم أسترو تيلر على العمل اليومي فيه، بدأ المختبر أول مرة في عام 2010 عندما قام بتطوير السيارات ذاتية القيادة ولايزال مستمرًا حتى الآن، إليك في هذا التقرير أهم 10 اختراعات من جوجل سوف تغير حياتك:

1- السيارة التي تقود نفسها: لا مزيد من نزيف الأسفلت في شوارع العالم

1.2 مليون شخص يموت سنويًا في العالم بسبب حوادث الطرق، بفضل سيارة جوجل ذاتية القيادة، ربما يكون العالم على حافة تقليل عدد وفيات الحوادث المرورية، السيارات التي تمت تجربتها بالفعل أثبتت أنها قادرة على القيادة على الطرق السريعة الأمريكية، كما أن جوجل أعلنت أيضًا أنها تجري اختباراتها على هذه السيارة كي يمكنها أن تتعامل مع شوارع المدينة في وجود المشاة.

 السيارة الذكية لا تحتوي على مقود أو دواسات، وإنما أجهزة استشعار عالية الحساسية وكاميرات، فضلاً عن جهاز لتحديد المدى يعمل بالليزر؛ لتحديد وجود أجسام في طريقه عن مسافة بعيدة، وكانت هذه السيارات قد اعتمدت على إدخال تعديلات على سيارات مصنعة بالأصل من قَبل شركتي تويوتا وليكزس.

2- نظارات جوجل: لا مزيد من الحبس في شاشات الهواتف

في عام 2013 كانت الولادة الأولى لنظارات جوجل، إننا حين نقول "الأولى" فذلك لأنها سُحبت من الأسواق بشكل كامل مطلع هذا العام، ليتوقع الخبراء ولادتها مرة أخرى بشكل مذهل، في موعد مجهول حتى الآن.

يقول سيرجي بيرن إنه حين كان يرى جميع الناس الجالسين في مكان واحد، أو السائرين في الشارع، الكل منكبًا على شاشة محموله، كان يفكر أن هذا ليس جيدًا، هذه ليست الطريقة التي يود أن يحصل الناس على المعلومات بها، ويتواصلون مع الآخرين في المستقبل، إن هذا يجعلهم أكثر انعزالية، ويضيع مشاهد الحياة من أعينهم.

بوجود نظارات جوجل، لا مزيد من حبس البصر في شاشات الكاميرات أو الهواتف، كم من اللحظات ضيعتها وأنت تركض لتبحث عن الكاميرا كي تصور لقطة مهمة؟ كم من مشاهد الحياة والتواصل مع الآخرين ضيعتها وأنت منكب على شاشة هاتفك المحمول وسط التجمعات العائلية تبحث عن رسالة واردة أو خبر أو معلومة أو رقم صديق؟

الآن يمكنك أن تقول للنظارة، أيتها النظارة التقطي صورة، أو التقطي فيديو، ربما ترغب في البحث عن شيء فتأمرها بذلك دون أن تترك ما في يدك، وربما تكون واقفًا ذات يوم في دولة أجنبية فتستعصي عليك قراءة اللافتة فتأمرها بتصويرها وترجمتها، وهذا ما قاله سيرجي بيرن أحد مؤسسي جوجل منذ 15 عامًا، إنهم أرادوا بظهور جوجل لأول مرة، أن يكون الحصول على المعلومة، أي معلومة بهذه البساطة.

3-عدسات جوجل: لا مزيد من شك الإبر

يبدو أن جوجل لم تكتف بالنظارات، فقد تطورت إلى العدسات أيضًا، فقد أعلنت الشركة أنها تطور نموذجًا أوليًا للعدسات اللاصقة للعين، والتي تستخدم أجهزة استشعار مصغرة وهوائي للراديو أرق من شعرة الإنسان كي تتبع مستوى الجلوكوز في دموعك وبالتالي يدل على مستواه في دمك، ليرسل إخطارًا بالنتيجة إلى تطبيق على هاتفك المحمول أو طبيبك، هذا سيكون محوريًا لمرضى السكري الذين يعانون من شك الإبر دائمًا لقياس مستوى السكر مرات عديدة كل يوم، سيعطيهم حياة أكثر هدوءًا، وأقل ألمًا.

4- سوار تشخيص السرطان: جوجل تنضم للمعركة على العدو الخبيث

جوجل لم تكتف بالعدسات لدخول المجال الطبي، ما لا يعرفه الكثيرون أن مختبرات جوجل لديها قسم لعلوم الحياة وظفت فيه حوالي 100 طبيب وعالم، وهم يعملون الآن على سوار لكشف السرطان قبل ظهوره.

هذه الوسيلة بسيطة، فلن يكون عليك إلا ابتلاع حبتين فقط، تحتويان على ذرات نانوية تدور في أنحاء جسمك، وتبحث عن أي خلايا لسرطان مختبئ في الجسم بخبث، ثم تتحد مع هذه الخلايا وتضئ، بعدها يضع الشخص سوارًا مغناطيسيًا حول معصمه ليجذب هذه الذرات في مكان واحد، فإن وجد العلماء ضوءًا عرفوا أن هناك سرطانًا خفيًا.

5- جوجل لون: إنترنت طائر للدول الفقيرة

إذا سافرت إلى مكان وتم قطع الإنترنت لساعة أو ساعتين فإنك تشعر بالضيق الشديد وأنك معزول عن العالم، وعندما يعود تشعر بأنه فاتك الكثير وأن كل أعمالك كانت متوقفة، فماذا عن 4.8 مليار شخص في أنحاء العالم لا يستطيعون الوصول إليه أبدًا، يعيشون في عزلة حضارية ومعلوماتية، ويفوتون أعمارهم كلها؟

بدأ هذا المشروع بإطلاق 30 بالون هيليوم في نيوزيلاندا، في أماكن لم يكن بها إنترنت، وسُمح للمواطنين الذين دخلوا في الاختبار بتركيب جهاز صغير في حجم كرة البيسبول كلاقط، وقال أحد المزارعين الذين جربوه إنه استمر لديه 15 دقيقة، قبل أن يبتعد، المنطاد يعتمد على الطاقة الشمسية التي يجمعها من الألواح التي تتدلى أسفله، تخيل هذه المناطيد الطائرة وهي توصل العالم كله بالإنترنت، من مجاهل أفريقيا حتى جنوب شرق أسيا.

6-مشروع آرا: أن يصبح هاتفك الذكي مثل البازل

مشروع آرا الذي أطلقت مبادرته جوجل قدم فكرة غير مسبوقة، بطرح هواتف ذكية ذات منصة مفتوحة تسمح لك بتبديل الأجزاء وتفكيكها واستبدالها، تستطيع أن تركب القطع التي تريد، يمكنك أن تستخدم وحدة الكاميرا من سوني، والشاشة من سامسونج، والذاكرة من شركة أخرى، ومكبرات صوت تناسب نوعك الموسيقي المفضل من شركة مختلفة تمامًا!

وتسعى جوجل لتوفير أبسط طراز من هذا الهاتف بسعر 50 دولارًا، تصل إلى 500 دولار في النماذج المتقدمة، كما أنه يتيح تبديل الوحدات أثناء تشغيل الهاتف دون انطفائه، ويتوقع أن يكون في نهاية هذا العام بأيدي كل واحد منا، هاتف يشبه البيت الخاص، مكانك الذي ترسمه بنفسك.

7- لوح تزلج جوجل الطائر: الفكرة التي لم تكتمل

تحمست مختبرات جوجل لفكرة "الهوفربورد" أو لوح التزلج الطائر، الذي يطير على ارتفاع صغير فوق سطح الأرض، وقد جربت تصنيعه باستخدام مغناطيسات لكي تبقي اللوح طائرًا عن سطح الأرض بمسافة معينة، لكن، بما أن المغناطيسات تميل إلى التبديل بين الأقطاب، فإن لوح التزلج هذا سينقلب بصاحبه!

حينها اضطر الفريق إلى التحول إلى مواد أخرى، لكنهم وجدوا أنه سوف يكون مكلفًا جدًا في نهاية المطاف، وخاصة أنه ليس منتجًا محوريًا في حياة الناس.

8- مصعد فضاء جوجل: فكرة لم تكتمل أيضًا

فوجود مصعد إلى الفضاء مثل مصعد الدور الثامن أو التاسع لديكم، سوف يغير وجه السفر إلى الفضاء بالطبع، لكن جوجل لم تستطع الاستمرار في تطويره بسبب القيود المادية، لكن من يدري، ربما تعطي جوجل هذه الفكرة فرصة أخرى.

9- الساعة الذكية أوليو: جوجل تكون حلفًا من الشركات لهزيمة آبل

تزعمت جوجل تحالفًا تم تكوينه من شركات أمريكية متميزة مثل بيكسار وإتش بي وموفادو، لتطور ساعة ذكية تنافس آبل، وأُطلق على التحالف اسم أوليو، وهي تتضمن مساعدًا يراقب لك كل شيء باستمرار، مثل التقويم والمواقع والطقس ويتعلم تفضيلاتك كي يقدم لك النصائح المناسبة فيما بعد، كما سيمكنها من التحكم بأجهزة المنزل الذكية مثل المنظم الحراري، والأضواء، وهي متينة وقوية، عالية الأناقة وتقاوم الماء.

10- جوجل فايبر: إنترنت بسرعة 1 جيجابايت في الثانية الواحدة!

بالنسبة لك كشخص عربي، فلابد أن سرعة الإنترنت على قائمة الأشياء التي تثير غضبك كل صباح حين تشاهد الفيديوهات أو تحمّل شيئًا مهمًا، إذ قد يصل إلى 30 كيلوبايت في الثانية مع أنك دفعت المال للحصول على سرعة أكبر بكثير، في أمريكا التي يغبطها العرب تصل السرعة إلى 5 ميجا في الثانية، أو حتى 100 ميجا، أما سكان أسيا فهم أحق بالحسد، إذ تصل سرعة الإنترنت إلى 300 ميجابايت، بسبب الألياف الضوئية المتقدمة، لكن جوجل تطمح للوصول إلى 1 جيجا في ثانية واحدة، هذا أبعد من أحلامنا بكثير، المشكلة فقط أنها لم تعلن حتى الآن عن خطة زمنية لإطلاقه.