ما لا يقل عن 800 ألف موظف حكومي في مختلف ولايات أمريكا تلقى بعضهم وينتظر الآخرون قرار فصلهم من وظائفهم، الأمر الذي سيؤدي إلى إغلاق أبواب عدد من المتاحف والمنتزهات العامة في واشنطن، وسيوقف صرف شيكات المعاشات للمحاربين القدماء، وسيعطل معاملات بطاقات الائتمان وجوازات السفر، بالإضافة إلى دوائر خدمية حكومية أخرى تابعة لوزارات مختلفة بما في ذلك وزارة الدفاع، سيطلب من العاملين فيها التوقف عن العمل.

وبدأ الخلاف بين مؤسستي الكونغرس، مجلس النواب ذو الأغلبية الجمهورية ومجلس الشيوخ ذو الأغلبية الديمقراطية، حيث قام مجلس النواب، بتمرير مشروع ميزانية طارئة قدَّمَ فيه تمويل مصاريف الحكومة الفيدرالية وقلّص في المقابل تمويلات برنامج الرعاية الصحية الذي يتبناه الرئيس باراك أوباما والديمقراطيون، الأمر الذي جعل الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتهم مجلس النواب بعدم المسؤولية، منتقدا إصراره على تأجيل برنامج الرعاية الصحية في الميزانية الجديدة قبل إحالتها إلى مجلس الشيوخ، واتهم أوباما الجمهوريين ب"عرقلة محرك الاقتصاد في لحظة بدأ فيها هذا المحرك بالانطلاق".

وكان زعيم الأغلبية الجمهوري في مجلس الشيوخ هاري ريد قد كشف عن استحالة تمرير مشروع الموازنة خلال الجلسة التي عقدت اليوم فجرا بتوقيت الشرق الأوسط، في حين توجه أوباما بكلمة إلى مجلس الشيوخ دعاهم من خلالها إلى تبني موازنة العام 2014 وتفادى إقفال مؤسسات فيدرالية، قائلا: "لا تسقطوا الحكومة لا تسقطوا الاقتصاد صوتوا على الموازنة في الوقت المحدد سددوا فواتيرنا في أوقات استحقاقها" محذراً ايضا من "ان تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها التي ستبلغ سقفها في 17 تشرين الاول سيكون له عواقب في العالم اجمع".

ومع فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق حول الميزانية، أصدر البيت الأبيض أوامره الى دوائر الحكومة الفيدرالية بوقف جزئي للعمل فيها، وبالتالي أصبح مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين بلا عمل وهو ما سيضر الإقتصاد الأمريكي بشكل كبير، مع العلم بأن لا وجود لضمانات لتعويض الأضرار المادية التي سيتعرض لها الموظفون المفصولون.