أقيمت أمس في المحكمة المتخصصة بالقضايا الأمنية بالرياض جلسة محاكمة جديدة للشيخ سليمان العلوان والتي كان يفترض أن تكون جلسة النطق بالحكم في ظل تغيب الشيخ عن الجلسة، حيث أنه يرفض أي مرافعة أمام المحكمة كونه قدم أكثر من 70 سببًا على مخالفة هذه المحكمة للشريعة والأنظمة، فيما ذكر القاضي أن الحكم لديه ولكنه لن ينطق به إلا بوجود المتهم.

وكان العلوان وهو من منظري السلفية، قد عارض الانقلاب العسكري بشدة في مصر، واعتبره صراعا "بين الكفر والإسلام"، ووجه رسالة إلى الإخوان ومن يقف في صفهم قائلاً: "أخي: لا تيأس ولا تهتز فلا زال هناك حديث لم يقل بعد، وإن كنا قد خسرنا جولة فالمعركة لم تنته؛ لأن الصراع طويل"، وهو ما يبدو أنه قد فتح عليه بابا جديدا من غضب السلطات السعودية

وقد خرج الشيخ سليمان العلوان قبل عدة أشهر بعد اعتقال تعسفي لتسع سنوات لم يحاكم فيها ولم يمكن من محامي بسبب أرائه وكتبه المنشورة، فيما عقدت محاكمته قبل شهرين حيث أضيفت له تهم جديدة عوضًا عن السابقة التي اعتقل بسببها منها: زيارة أهالي موقوفين بسجون المباحث، واللقاء بالناشط الحقوقي محمد البجادي حين تم خروجه المؤقت بعيد الفطر قبل أن يتم اعتقاله من جديد، ولقائه بأعضاء من جمعية حسم السياسية، فيما تم نشر تسجيل صوتي تحدث فيه العلوان يطالب فيه بالمناظرة في المحكمة بشرط العلانية مباشرة يشهدها جميع الشعب دون أن تكون مسجلة حتى لا يتم من خلالها التشهير به.

فيما ذكر طلاب له عبر تويتر أنه ألتقاهم اليوم بعد صلاة الظهر وأخبرهم بتوقفه عن القاء الدروس وتوقف ابنه عن نشر أقواله بتويتر فيما يبدو أنها ضغوطات تمارس عليه لا سيما وقد تم استدعاء ابنه عبدالملك العلوان ذو 17 سنة والتحقيق معه بسبب وسم #قال_والدي والذي يذكر به أقوال وكلمات والده.

فيما ذكر ناشط -فضل عدم ذكر اسمه- أن الاصرار على النطق بالحكم في المحكمة بوجود الشيخ سليمان العلوان هو لكي يتسنى لهم اعتقاله مباشرة كما حدث في محاكمة د.عبدالله الحامد ود.محمد القحطاني عضوي جمعية حسم السياسية، لأنهم يخشون ردة الفعل الشعبية إن تجرؤوا باعتقاله من منزله لا سيما وأن العلوان عرف بشعبيته العارمة لدى التيار السلفي الجهادي.

وتفاعل المئات من المتابعين لشبكات التواصل الاجتماعي مع خبر المحاكمة، وكتب بعضهم تحت هاشتاغ "مؤامرة محاكمة العلوان"، يستنكرون محاكمته.