في زيارة أمريكية لليابان شارك فيها وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل، التقيا خلالها مع نظرائهما اليابانيين، وقع الطرفان اتفاقية جديدة لتكثيف التعاون العسكري بين البلدين شملت إنشاء منظومة دفاع صاروخية جديدة وتطوير التعاون المشترك في مجال الدفاع الالكتروني، كما تحاورا حول المساعي الأمريكية لتوسعة وجودها العسكري والاقتصادي والدبلوماسي في آسيا.

وحسب الاتفاقية ستقوم الولايات المتحدة بنشر نظام رادارات جديد من نوع X-Band في منطقة كيوغاميزاكي خلال السنة القادمة لحماية كلا البلدين من التهديدات الكورية الشمالية، كما ستقوم القوات البحرية الأمريكية بتغيير مروحيات قديمة موجودة في قواعدها في اليابان بأسراب جديدة من طائرات MV-22، مع إرسال طائرات دون طيار جديدة وطائرات إستطلاع متطورة جدا من نوع P-8 لتقوم برصد كل التحركات البحرية في منطقة المحيط الهادئ بما في ذلك الجزر التي تتنازع عليها كل من الصين واليابان.

وحسب الاتفاقية أيضا، ستتكفل اليابان بجزء من فاتورة نقل القاعدة العسكرية الأمريكية المتواجدة حاليا في مدينة أوكيناوا وتضم حوالي 9000 جندي أمريكي إلى مدينة جوام، الأمر الذي جعل جون كيري يبدي سعادته بهذه الإنجازات قائلا: "لم تكن علاقاتنا أبدا قوية كما هي قوية اليوم، ونحن مستمرون في التقارب لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين".

في حين قال هيغل اثر اللقاء: "لدينا تعاون دفاعي بين البلدين، بالإضافة إلى أن الالتزامات الأمريكية في خصوص أمن اليابان تمثل نقطة هامة في العلاقات التي تجمعنا، وكذلك بالنسبة لرؤية إدارة باراك أوباما للتوازنات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ"، وذلك في إشارة إلى الدستور اليابان المقرر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والذي يقيد النشاط العسكري الياباني ويجعله مقتصرا على الدفاعات الأساسية ويمنعها من تطوير القطاع العسكري ويجعلها كذلك مجبرة على أن تكون دائما منحازة إلى الصف الأمريكي في أي صراع ينشأ في المنطقة.

ويعمل رئيس الوزراء الياباني الحالي شينزو آبي منذ انتخابه نهاية السنة الماضية على تطوير القدرات العسكرية اليابانية وعلى تغيير بنود الدستور الياباني التي تقيد النشاط العسكري الياباني، في ظل ضغوط داخلية من المحافظين ترفض هذه البنود وتراها مجحفة في حق اليابان.