*الصورة من ازدحام خانق في مترو أنفاق القاهرة نتيجة دعوات لاعتصام داخل المترو نظمه مؤيدو مرسي

رأى خبير سياسي أن الرسالة التي بعثت بها مسيرات أنصار الرئيس السابق محمد مرسي اليوم في الذكرى الـ 40 لانتصارات أكتوبر، أنهم ماضون في الضغط على السلطة الحاكمة في مصر باستخدام سلاح "التعطيل والإنهاك"، الذي سبق واستخدمه معارضو مرسي، خاصة "جبهة الإنقاذ".

وقال عبد السلام نوير، استاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، جنوب مصر: "الرهان على إسقاط السلطة الحاكمة باستخدام نفس سلاح ثورة 25 يناير 2011 (التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك)، وهو الضغط الجماهيري، رهان خاطىء، لأن أسباب نجاح هذا الضغط هو رغبة الجيش في انهاء مشروع توريث مبارك الحكم لنجله، ولكن الآن السلطة هي الجيش".

وانطلاقا من هذه القناعة، وصف نوير المسيرات التي نظمها أنصار الرئيس محمد مرسي اليوم، بأنها "لن تغير شيئا على أرض الواقع بشكل فوري"، مستدركا "لكنها تشبه ما كانت جبهة الإنقاذ تفعله طوال عام من حكم مرسي، من انهاك وتعطيل للحياة بهدف ارباك الوضع الاقتصادي، وارسال رسالة لمرسي أنك لن تستطيع أن تمضي وحدك، كما أنها تجعل – أيضا - شرعية النظام الحاكم محل شك".

وقال نوير: "المسيرات في رأيي ناجحة في تحقيق هذه الأهداف، لكن هناك – أيضا – هدف آجل، وهو أن استمرارها يربك الوضع الاقتصادي بشكل يدفع الأمور في البلد من سيء لأسوء، وهو من شأنه أن يزيد من عدد الساخطين وضم عناصر جدد للمعسكر الرافض للسلطة الحاكمة".

وينظم أنصار الرئيس السابق محمد مرسي مسيرات يومية منذ الإطاحة به في 3 يوليو/تموز الماضي، بشكل فاق، بحسب مراقبين، ما كان ينظمه معارضو الرئيس السابق من مسيرات وفعاليات مناهضة، وصفت بأنها كانت من الاسباب الرئيسية لتعطيل قدرته على المضي قدما إلى الأمام في الملفات الخدمية والاقتصادية، مما أدى لزيادة الضغط الشعبي الذي استخدم كذريعة من جانب الجيش لإسقاطه.  

وذكرت مصادر طبية مصرية أن أكثر من ٣٨ شخصا قُتلوا اليوم في أثناء فض الأمن بالتعاون مع مناهضين لمرسي وبلطجية لتظاهرات التحالف الوطني لدعم الشرعية.