الأستاذ المساعد في القانون الدستوري بجامعة بهتشة شهير التركية ساركان كويبشي

يمتلك 52 مليون و695 ألف و831 مواطنًا حق التصويت لانتخاب 550 عضوًا للبرلمان، ويتنافس 20 حزب من أصل 31 حزبًا في الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في السابع من يوليو من العام الجاري.

وفي مقابلة مع أستاذ القانون الدستوري المساعد ساركان كويبشي تمت مناقشة محاور عدة تتعلق بقانون الانتخابات البرلمانية وجاء الحوار على الشكل التالي:

متى تم سن قانون الانتخابات المعمول به حاليًا في تركيا؟

تم بدء العمل بقانون الانتخابات الحالية في ستينيات القرن الماضي وتمت الموافقة عليه في عام 1983 تحت قانون يحمل رقم/2839 وقد خضع إلى بعض الإضافات والتغيرات حتى يومنا هذا.

من يحق له الترشح ومن يحق له التصويت؟

لا يحق الترشح لمن لا يملكون الشهادة الابتدائية ولمن يمتلكون سوابق جنائية حتى ممن يملكون عفوًا من الدولة وللمعاقين عقليًا والمدمنين والذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية، ومن سوى ذلك فيحق له الترشح، أما بالنسبة للتصويت فلا يحق للجنود الذين يؤدون الخدمة العسكرية ولا للمرضى العقليين أو من هم تحت 18 عامًا والمسجونين والأجانب.

 ما هو النظام الانتخابي المستعمل في تركيا؟

النظام الانتخابي المستعمل في تركيا هو نظام التمثيل النسبي ذو القائمة المغلقة، إذا تقوم الأحزاب بترشيح مجموعة من الأعضاء في منطقة معينة ضمن قائمة تتنافس فيما بينها، ويتم توزيع المقاعد الانتخابية حسب عدد الأصوات الحائزة عليها كل قائمة وتبدأ من أعلى قائمة المرشحين حتى تنتهي الأصوات الحاصل عليها الحزب وتتم طريقة حساب الأصوات طبقًا لطريقة دوهندت البلجيكي.

 *شرح طريقة دوهندت D'Hondt method لحساب الأصوات؟

هي طريقة معقدة أنشأها الرياضي البلجيكي هوندت عام 1878، وتعتمد على التمثيل النسبي، ويراها البعض تفضل الأحزاب الكبيرة بعض الشيء. ومن بين الدول التي تطبقها خلاف تركيا، الأرجنتين والنمسا وبلجيكا وكرواتيا وفنلندا وجمهورية التشيك. لو افترضنا أن هناك 8 مقاعد في دائرة انتخابية وكان عدد الناخبين 225 ناخبًا وكان هناك أربعة أحزاب متنافسة وحصل الحزب الأول على 100 صوت والثاني على 80 صوتًا والثالث على 30 صوتًا والرابع على 15 صوتًا فإن النتيجة سوف تكون كما في الجدول التالي

 

ولكن ماذا عن المرشحين المستقلين، كيف يتم انتخابهم؟

يقوم المرشحون المستقلون بدفع مبلغ مالي كأمانة لدى دائرة الانتخابات تقدر بـ 10 آلاف و160 ليرة لانتخابات 2015 وفي حال تم انتخابهم أو تراجعوا عن الدخول في الانتخابات يمكنهم استرداد المبلغ المدفوع بعد الانتخابات، ويتم حساب عدد أصوات المرشحين بنفس الطريقة السابقة (طريقة دوهندت).

هناك عتبة مئوية لدخول البرلمان، ما هي هذه العتبة وكيف تقيمها؟

العتبة المئوية هي نسبة مفروضة على الأحزاب السياسية التي تدخل الانتخابات وليس على المستقلين، وهذه النسبة هي 10% من أصوات الناخبين والحزب الذي لا يحصل على هذه النسبة لا يحق له دخول البرلمان، وتحسب النسبة من مجموع أصوات الحزب في جميع الدوائر الانتخابية ومن ثم تقسم أصواته على مجموع الأصوات العام، أما تقييمي فأعتقد أنها نسبة ليست ديمقراطية، فهي لا تتيح المجال إلا للأحزاب الكبيرة للوصول للبرلمان وتحرم الأحزاب الصغيرة من الدخول وهي بذلك لا تمثل الأفكار السائدة بشكل حقيقي، بالإضافة إلى أن الانتخابات القادمة تشهد دخول حزب جديد للانتخابات بقوة وهو حزب الشعوب الديمقراطي فإذا لم يستطع الحزب الحصول على نسبة 10% فإن مقاعده ستذهب إلى أقرب منافسيه وفي الغالب حزب العدالة والتنمية وبالتالي فإن هذه العتبة المئوية تأتي في مصلحة الأحزاب الكبيرة.

من يقوم بتنظيم الانتخابات؟

يقوم المجلس الأعلى للانتخابات (Yüksek seçim kurulu) بتنظيم الانتخابات وهو مجلس مستقل لا يتبع لأي جهة ويكون المسؤول عن القضاة الذي يشرفون مباشرة على صناديق الاقتراع.

هل هناك أي اعتراضات سابقة على عمل المجلس الأعلى للانتخابات؟

في الحقيقة تقوم اللجنة بعملها على أكمل وجه وإن كان البعض يعتقد بأن هناك سيطرة من قِبل حزب العدالة والتنمية على المجلس.

هل هذا يعني أن المجلس مسيس وأن هناك إمكانية لاختراقات في الانتخابات القادمة؟

لا أعتقد، فالانتخابات ومنذ فترة طويلة هي انتخابات حرة ونزيهة وإن كان هناك بعض الاختراقات التي لا تؤثر بشكل جوهري في سير العملية الانتخابية .

كيف تتم مراقبة الانتخابات من قِبل الأحزاب؟

هناك مراقبون من جميع الأحزاب يقومون بالإشراف على صناديق الاقتراع وتتم عملية فرز الأصوات بحضورهم وفي الغالب لا تحصل هناك أي مشاكل في عملية الفرز الورقي، ولكن عملية إدخال الأصوات للنظام الإلكتروني في الدوائر المحلية للمجلس الأعلى قد يشوبها بعض الإشكاليات.

هل هناك أي جهة غير الأحزاب والمجلس الأعلى للانتخابات تقوم بالإشراف على الانتخابات؟

هناك العديد من الجمعيات المدنية التي تقوم بالإشراف على الانتخابات ومتابعة سير العملية الانتخابية والتدقيق فيما إذا تخلل العملية أي خروقات، بالإضافة للجمعيات المدنية هناك لجنة من الاتحاد الأوروبي وإن كان تضم أعضاء قليلين لمراقبة العملية الانتخابية.

كيف يتم تقديم الاعتراضات بشأن الخروقات التي قد تتخلل العملية الانتخابية أو بشأن النتائج؟

بإمكان أي مواطن الإدلاء لدى مراكز المجلس الأعلى للانتخابات وتقديم روايته بشأن أي خرق في الانتخابات، وكذلك يحق للأحزاب رفع اعتراضاتها لدى المجلس الأعلى للانتخابات للنظر في صحة الشكاوي المقدمة.