قامت شرطة العاصمة الأمريكية واشنطن بإلقاء القبض على 200 شخص من بينهم 8 من أعضاء الكونغرس الأمريكي بعد مشاركتهم في وقفة احتجاجية غير مرخصة أمام المبنى العام للكونجرس بهدف الضغط من أجل تمرير مشروع قانون متعلق بالمهاجرين غير الشرعيين، حيث وضع رجال الشرطة الأغلال في أيدي أعضاء الكونغرس واقتادوهم إلى مركز الأمن وأجبروهم على دفع غرامة بقيمة 50 دولار قبل إطلاق سراحهم.

وتتعلق المطالب التي رفعها أعضاء الكونغرس في المظاهرة التي شارك في الآلاف، بإصلاحات أقرها مجلس الشيوخ الأمريكي المتكون من أغلبية منتمية إلى الحزب الديمقراطي ورفض مجلس النواب المتكون من أغلبية منتمية للحزب الجمهوري المصادقة عليه، وينص القانون المقترح على العفو عن المهاجرين غير الشرعيين وتمتيعهم بالامتيازات الطبيعية التي يتمتع بها كل المقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية.

وحول مسألة المهاجرين غير الشرعيين في أمريكا صرح أنتوني فريمان -في وقت سابق- وهو من ليبيريا لصحيفة الشعب اليومية انه يسكن في أمريكا منذ عشر سنوات ويجتهد في العمل ويدفع الضرائب المستحقة عليه غير أنه لا يتمتع بالامتيازات التي يتمتع بها الأمريكيون في مجال الإسكان والتعليم وما إلى ذلك بسبب وضعه غير الشرعي، في حين قال غونزاليس من السلفادور انه يعمل في البناء في الولايات المتحدة منذ 17 سنة لكنه يكسب راتب منخفض ولم يتمتع بالحقوق القانونية نظرا لوضعه غير الشرعي.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة الأمريكية يبلغ حوالي 12 مليون مهاجر، %80 منهم من دول أمريكا اللاتينية، في حين يحتل عدد المهاجرين غير الشرعيين %4.9 من إجمالي اليد العاملة الأمريكية، حيث يبلغ عددهم 7.2 مليون عامل تقريبا، يعمل معظمهم في مجالات التجهيز والبناء والزراعة والمطاعم والفنادق.

ويسبب الخلاف القائم بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ المنحاز كل منهما إلى طرفه الحزبي شبه شلل في المنظومة التشريعية الأمريكية، ويفسر كثيرون من بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفض مجلس النواب للمصادقة على مشاريع الإصلاحات التي يتقدم بها الديمقراطيون عبر مجلس الشيوخ بأنها رغبة من الحزب الجمهوري في إفشال تجربة باراك أوباما ومعه الحزب الديمقراطي الذي قد يحقق نجاحا شعبيا كبيرا في حال نجاح مشاريع قوانين مثل قوانين الهجرة أو قوانين قطاع الصحة المعروفة ب"أوباما كير".