مرشحة لجائزة نوبل للسلام والباغلة مع العمر ستة عشر عاماً الباكستانية ملالا يوسف زي تدخل تحدياً آخر بتوفير التعليم لأعداد كبيرة من الأطفال اللاجئين السوريين الذي توافدوا الى لبنان.
بشراكتها مع رئيس الوزراء البريطاني السابق جوردون براوين ومنظمة "عالم في مدرسة" ستعمل ملالا على جمع 500 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لتوفير التعليم لـ 300 ألف طفل سوريّ لاجئ في عمر المدرسة من المقيمين في لبنان ولم تسمح لهم الظروف باكمال تعليمهم، و وفقاً للاحصائيات فان عدد الطلاب السوريين اللاجئين بعمر المدرسة سيصبح 550 ألفاً في نسبة تفوق أعداد الطلاب اللبنانيين من ذات المرحلة العمرية والذين سيبلغوا 300 الف طفل بحلول نهاية العام الجاري.

ولرفع مستوى الوعي أكثر عن برنامجها، تحدثت ملالا عبر السكايب الى اثنتين من الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، زهراء وام كلثوم اللتيا اجبرا على مغادرة مدينتهم حلب قبل عام لم يلتحقوا بالمدرسة منذ ذلك الوقت لكنهم يحضرون بعض الحصص التعويضية التي تشرف عليها اليونيسف، وقالت ملالا لهما : "انا أدعمكم بشكل كامل، اعتقد انكما سوف تكملا تعليمكما وتذهبا الى المدرسة دون ان يمنعكما احد من ذلك".

ويقول تقرير للامم المتحدة أن قرابة المليوني طفل سوريّ قد ابتعدوا عن المدارس خلال العام الماضي، 40 ٪ منهم ما بين الصف الاول والتاسع، وغادر أكثر من 700 ألف سوري الى لبنان منذ بدء الأزمة في مارس 2011 مما يجعلم يشكلون 20% الان من تعداد السكان هناك، وبشكل عام فقد أحصت الامم المتحدة أكثر من مليوني سوريّ غادروا البلاد منذ بداية الأزمة، وقالت ماريا كاليفيس المديرة الاقليمية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لليونسيف: " بالنسبة لبلد كان قريباً من تعميم التعليم الابتدائي على معظم الشعب قبل بدء الازمة فان الارقام مذهلة ".

ملالا الناشطة الباكستانية في حقوق الانسان كانت تنتقد ممارسات حركة طالبان في حرمان الفتيات من حقوقهن وحرمانهن من التعليم كذلك تعرضت لمحاولة اغتيال نجت منها باعجوبة لتنقل على متن طائرة اماراتية الى لندن لتعالج ثم تبدأ حياتها ودراستها هناك من جديد، نالت الجائزة الوطنية الأولى للسلام في باكستان وجائزة آنا بوليتكوفسكايا البريطانية وجائزة السلام الدولية للاطفال.