الصورة: جانيت بيلين

إن كانت جانيت ييلين هي أول امرأة تترأس بنك الاحتياط الفيدرالي للولايات المتحدة الأمريكية، فإن أخريات سبقوها إلى مناصب أخرى لا تقل أهمية من حيث التأثير على العالم، سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية، فعملاق المشروبات الغازية Pepsi ثاني أكبر شركة في قطاع التغذية على مستوى العالم، تترأسها الأمريكية اندرا نوويي منذ سنوات ورغم الضغوط المفروضة عليها ورغم المنافسة الحادة من قبل مدراء آخرين في الشركة إلا أنها قدرت على الصمود وعلى الحفاظ على الشركة وعلى مستوى أرباحها.

وفي المرتبة الثالثة، تأتي سيدة الأعمال الأسترالية جينا رينهارت والتي ورثت شركة تنقيب عن المعادن عن والدها وتمكنت خلال العقود الأخيرة من تحويلها إلى شركة عملاقة جمعت من خلالها ثروة تقدر ب17 مليار دولار، بمعدل مليار دولار يضاف سنويا إلى ثروتها الخاصة لتصبح الآن أثرى أثرياء أستراليا وكذلك أثرى امرأة على مستوى العالم، ودخلت مؤخرا دنيا الإعلام وأصبحت الآن الشريك الأكبر في مؤسسة فيرفاكس ميديا العالمية.

الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، سجنت سنة 1969 بسبب أفكارها وأنشطتها الثورية، وأمضت ثلاث سنوات داخل السجن تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب، وأمضت العقود التي تلت خروجها من السنة في العمل المدني وفي النضال السياسي، وفي سنة 2003 عينها الرئيس البرازيلي آن ذاك وزيرة للطاقة وفي سنة 2005 وزيرة لشؤون الرئاسة قبل أن يكلفها في ذات السنة بتشكيل حكومة جديدة للبلاد، وفي عام 2010 كانت روسيف أول امرأة تفوز بمنصب رئاسة الجمهورية في البرازيل وذلك بنسبة 58% من إجمالي الأصوات.

على المستوى الشخصي لا تعتبر روسيف من الناجحين، فهي مطلقة مرتين بالإضافة إلى حالتها الصحية التي مرت بأزمات كثيرة كان أشدها سنة 2005 عندما نجت من الموت بمرض السرطان، وآخرها في الأيام الأخيرة إذ أصيبت بارتجاج دماغي.

وفي المرتبة الخامسة، تأتي رئيسة صندوق النقد الدولي، الفرنسية كريستين لاغراد ذات التجربة السياسية الطويلة، حيث عينت سابقاً وزيرة للمالية وللشؤون الاقتصادية والصناعية في فرنسا من قبل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، كما شغلت سابقا منصب وزيرة الزراعة والصيد وكوزيرة للتجارة في حكومة دومينيك دو فيلبان.

وبالإضافة إلى كونها أول امرأة تترأس صندوق النقد الدولي، فإن كريستين لاغراد كانت كذلك أول امرأة تتقلد منصب وزير الشؤون الاقتصادية في مجموعة الثمانية، وصنفتها آن ذاك فاينانشيال تايمز كأفضل وزير للمالية في منطقة اليورو، في حين صنفتها مجلة فوربس في المرتبة 17 في قائمة المرأة الأكثر نفوذا في العالم.

وفي المرتبة السادسة للمرأة الأكثر قوة حول العالم حسب التصنيف الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، تأتي وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السابقة وزوجة بيل كلينتون الرئيس الثاني والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، هيلاري كلينتون، التي تعرف نفسها على صفحته الخاصة على تويتر بأنها: "زوجة، أم، محمية، امرأة ومحبة أطفال".

هيلاري أحدثت انقسام كبيرا داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، بعد ترشحها أمام مرشح الحزب باراك أوباما سنة 2008، حيث اشارت استطلاعات الرأي آن ذاك بأنها ستحصد 65بالمائة من أصوات الديمقراطيين، غير أنها تنازلت عن الترشح ودعت أنصارها إلى انتخاب باراك أوباما، وتقول تقارير إعلامية أنها ربما ستكون مرشحة الحزب في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وفي المرتبة السابعة تأتي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والتي فازت قبل أسابيع بالانتخابات البرلمانية الألمانية لتتولى بذلك رئاسة وزراء ألمانيا للمرة الثالثة على التوالي، وهي الزعيم الأوروبي الوحيد الذي أعيد انتخابه منذ نشوء أزمة اليورو والتي رحل على إثرها رؤساء ورؤساء وزراء في دول أوروبية عديدة أبرزها فرنسا وبريطانيا واليونان ودول أخرى.

وأهم أسباب نجاح ميركل هي قدرتها على الحفاظ على الاقتصاد الألماني والعبور به سليما من الأزمة الاقتصادية التي عاشتها أوروبا في السنوات الأخيرة وعصفت باقتصادات دول كثيرة اضطر بعضها إلى إعلان الإفلاس مثل اليونان.

وفي المرتبة الثامنة، تأتي ميلندا غيتس زوجة أثرى أثرياء العالم بيل غيتس، والتي تترأس الآن مؤسسة "بيل وميلاندا غيتس" الخيرية، ويذكر أنها التحقت بشركة مايكروسوفت في سنة 87 وشاركت في تطوير العديد من مشاريعها مثل مايكروسوفت بوبليشر ومايكروسوفت بوب وإنكارتا.

وتزوجت  ميلندا من بيل جيتس في عام 1994 في حفل خاص أقيم في جزيرة لاناي بهاواي، بعد أن كان أول لقاء بينهما في مؤتمر صحفي لمايكروسوفت في مانهاتن، وبعد الزواج بوقت قصير تركت ميلندا العمل في مايكروسوفت وركزت اهتمامها على عائلتها وكان آخر منصب لها في مايكروسوفت هو المدير العام لمنتجات المعلومات.

باك كون هيه  رئيسة كوريا الجنوبية، ترأست الحزب الوطني الكبير بين 2004 و2006 ثم في 2011 وحتى 2012، وهي عضو في البرلمان الكوري الجنوبي لأبعة ولايات متتالية منذ سنة 1998، والدها كان من أبرز ساسة كوريا الجنوبية وكان رئيسا لكوريا منذ 1963 حتى 1979، وتعتبر من أكثر السياسيين تأثيراً في كوريا طيلة السنوات الماضية، وهي أول امرأة تترأس كوريا الجنوبية بعد فوزها في الانتخابات الرئاسية في 19 ديسمبر 2012.

وفي آخر القائمة التي نشرتها الجارديان نجد سيدة الأعمال الأمريكية شيرل ساندبيرج، والتي تشغل الآن منصب كبيرة مسؤولي التوظيف في فايسبوك، وهي أيضا أول امرأة تحصل على عضوية مجلس إدارة فايسبوك.

وحققت ساندبيرج قفزة نوعية في حياتها بعد تركها لمنصبها المتمثلة في نائبة رئيس المبيعات العالمية عبر الإنترنت والعمليات في جوجل، وشرائها لأسهم في موقع فايسبوك بقيمة 400 مليون دولار أصبحت قيمتها الآن لا تقل عن مليار دولار حسب آخر الأرقام.