رفع الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية للضرائب على المحروقات تسبب في أزمة بالتيار الكهربائي بقطاع غزة المحاصر، حيث تستخدم المحروقات في تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية، الأمر الذي تسبب في غضبٍ عارم لدى أهالي القطاع الذين تعطلت مصالحهم وأعمالهم نتيجة لانقطاع الكهرباء المتكرر معظم ساعات اليوم، خاصةً وأن القطاع يمر بموجة حر شديدة هذه الأيام.

تأتي تلك الأزمة بسبب غلاء أسعار المحروقات، وانقطاع الكهرباء شبه الدائم يأتي أيضًا بالتزامن مع النقص الكبير في الغذاء والدواء، بسبب الحصار الممارس من قبل سلطات الاحتلال  منذ أكثر من 9 سنوات من جهة والنظام المصري من الجهة الأخرى، لتشتد الأزمة من جديد على أبناء القطاع بآثر لا يقل وطأته عما عاشها القطاع عقب قصف الكيان الصهيوني محطة الكهرباء في يونيو من العام 2006.

فُعِل من جديد العمل بنظام جدول الـ 16 ساعة، حيث تعمل الكهرباء 6 ساعات مقابل 12 ساعة انقطاع، وذلك بعد توقف السلطة الفلسطينية عن إمداد محطة توليد الكهرباء الوحيدة الموجودة في غزة بالوقود المخفض من الضرائب قبل أيام، جاء هذا بعد أقل من أسبوع من تصريحات لرئيس وزارة الطاقة في حكومة رام الله عمر كتانة، تحدث فيها عن رفع الحكومة لقدرة الشركة على العمل بجدول 16 ساعة، وأنها ساهمت في دفع فاتورة الكهرباء للطاقة المزودة من الاحتلال بحوالي 560 مليون شيكل، وعن كونها تحملت الضريبة المفروضة على الوقود الذي كان يتم تزويده لمحطة توليد كهرباء غزة بحوالي 240 مليون شيكل.

فيما قالت شركة الكهرباء بقطاع غزة أنها تواجه صعوبات في تحصيل فواتير الكهرباء من السكان بسبب ظروفهم المادية الصعبة،  كما نفت الشركة ما تردد عن طلبها  من شركة التوزيع تحويل مبالغ الوقود، وأوضحت أن المسؤولية في تأمين السولار للمحطة يعود على سلطة الطاقة والموارد الطبيعية وليس على شركة توزيع الكهرباء.

من جانبهم، عبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم إزاء الأزمة الأخيرة، إذ قاموا بإطلاق هاشتاج "#غزة_مظلمة" " #Gaza_Dark"، شارك في الهاشتاج عدد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني تضامن معهم نشطاء عرب معبرين عن الاستياء الشديد من سياسات السلطة الفلسطينية التي تزيد من معاناة أبناء شعبها في القطاع.

الأزمة أثارت غضب أهالي القطاع من جديد، الذين طالبوا بعودة الكهرباء، وتحدثوا عن تضررهم من الانقطاع بشكل كبير.

وصف بعض النشطاء الأزمة بالمستديمة، حيث تعيش غزة تلك الأزمة منذ ما يزيد عن ثماني سنوات.

فيما حرص بعض الفناين على استهجان الأزمة من خلال صور كاركاتيرية تعبر عن مدى تضرر المواطن من انقطاع الكهرباء.

اشتكى بعض النشطاء الغزاويين على موقع تويتر من حرارة الجو الشديدة التي رافقها انقطاع في الكهرباء، حيث شبه البعض الجو بحر جهنم من شدة الحرارة.

تحدث عدد آخر من النشطاء عن أن أزمات القطاع كثيرة ومستمرة، وأن أزمة الكهرباء لم تكن بالمستبعدة في ظل الحصار المفروض.

حسبة بسيطة قام بها بعض النشطاء عن أن الكهرباء ستصل غزة 5 أيام فقط شهريًا مع عودة تطبيق نظام الجدول.

كما تضامن بعض النشطاء العرب مع أبناء القطاع في شدتهم، وحرصوا على إظهار معاناة غزة بهدف لفت انتباه العالم إليها، وصف أحدهم الأزمة من خلال صورة تظهر دول العالم مضئية ليلًا عدا غزة تقع بقعة مظلمة.

https://www.facebook.com/nidal.alwahidi/posts/929014787158643:2

فيما استهجن آخرون عدم تزويد الدول العربية قطاع غزة بالبترول،  فقال أحد النشطاء: "العرب يتربعون على أكبر احتياطات النفط في العالم، ويضيء وقودهم وغازهم تل أبيب، بينما تحرم منه غزة وهذا الحال مستمر منذ تسع سنوات"، وتعجب آخر من هناء الدول العربية المليئة بالبترول في حين تعيش غزة في كمد بسبب نقص البترول.

ونشر مغردون صورًا للقطاع ليلًا وهو يغرق في الظلام لتوضيح مدى تأثرهم بالأزمة الحالية.