استمرارًا للمطالبات بإلغاء الحظر على قيادة المرأة السعودية للسيارة، دعا ناشطون إلى مسيرة للقيادة  لكسر هذا الحظر، وتفاعل مع تلك الدعوات عشرات السيدات السعوديات، وذلك بالرغم من بعض الدعوات المحذرة من المشاركة خوفًا من العواقب والآثار المترتبة من اعتقال وغيره.

تفاعل مع هذه الدعوات عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في هاشتاج حمل اسم #مسيرة_أكتوبر_للقيادة،  فيما دعا مدونون إلى كسر الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارات، آخرون طالبوا السلطة بسرعة اتخاذ القرار من أجل إغلاق قضية استنزفت الكثير من الوقت والجهد والكثير من الصراع بين تيارات المجتمع وهو حق مشروع وطبيعي تمارسه جميع نساء العالم، كما أكد البعض أن هذه المطالبات جاءت بعد الشعور بالغبن الذي سيطر على النساء مما اضطرهن للخروج في هذه المسيرات لإيصال أصواتهن.

شاركت في الحملة الناشطة في مجال حقوق المرأة،  هالة الدوسري مؤكدةً  بأن الوقت حان كي تُحل هذه المعضلة، ووصفت الحظر المفروض على المرأة بأنه معيب ويجب إلغائه، ونوهت كذلك إلى أن خطاب الملك سلمان أكد على عدم التمييز بين الشعب.

الناشطة عزيزة اليوسف، أشارت في تدوينة لها على موقع تويتر إلى أن المطلب حق من حقوق المرأة بغض النظر عن نوعية المبادرات المطالبة

فيما أبدت مدونة أخرى تفاؤلها بأن يكون هناك قرارًا حكوميًا ينهي هذه المعضلة

مدون آخر حذر من أن يؤدي استمرار الحظر  إلى انتشار التيار الداعشي، وطالب بعدم المشاركة في دعوات التظاهر بالسيارات.

بينما  رأت ناشطة أخرى أن الشعور بالغبن والضغط المفروض على النساء دفعهن لدعوات التظاهر تلك.

تعجبت مدونة مشاركة في الحملة من كون قيادة المرأة للسيارة جريمة في السعودية دونًا عن باقي دول العالم

فيما تذكر مدونة غيرها بأهمية القرار الحكومي، وكيف أنه جعل المجتمع يتقبل تعليم الفتيات عندما كان محظورًا

رأت مغرة أخرى أن دعوة المسيرة جائت لانتزاع حق المرأة المسلوب في القيادة

 

المدون عبد الرحمن الكنهل شارك بتدوينة بعنوان "قيادة المرأة للسيارة بين 06 نوفمبر و26 أكتوبر"، يقول فيها: "قد يبدو أن المسؤولين راغبون في استمرار عدم حسم القضية بهدف إشغال المجتمع عن قضايا أخرى لا ترغب في كثرة تطرقه إليها، ولكن لا يجوز في المقابل الحديث عن أولويات في تلك المسائل، فقيادة المرأة حق، ومن حق أي شخص أن يطالب بهذا الحق سواء رجل أم امرأة، ولا يجوز ممارسة مزايدات على الآخرين بسبب مواقفهم تجاه قضايا أخرى، من حق أي امرأة أو رجل أن ينشط في مطالبه في هذا الشأن، ومن حق الآخرين أن يكونوا فاعلين في إثارة قضايا أخرى تثير اهتمامهم أكثر بدلًا من فرض وصاية في تحديد ما يسمونه أولويات".

وبشأن موقف الشريعة من قيادة المرأة للسيارة، يؤكد بالقول: "لا شك أنه لا يوجد في الدين ما يحرم قيادة المرأة للسيارة، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أَغْيَرَ وأحْرَصَ على نساء المسلمين، ولَحَرَّمَ استخدامهن للخيل ونحوها من وسائل المواصلات، ولا يمكن أن يكون بعض علماء السعودية أكثر علمًا من كافة علماء الأرض قاطبة، ورفض بعض رجال الشريعة لقيادة المرأة للسيارة وتشددهم في ذلك وتَحَوُّلها لدى بعض الدعاة إلى واحدة من أهم معاركهم في الحياة، يبدو أنها أصبحت بالنسبة لبعضهم تحديًا ومكابرة أكثر من كونها إنكارًا لما يرونه محرمًا".

يُذكر أنه في العام المنصرم قامت حملة 26 بالدعوة إلى رفع الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارات في المملكة، وقلن إنهن سيتحدين ذلك الحظر؛ مما دعا وزارة الداخلية إلى إصدار بيان حذرت فيه الناشطات اللاتي يدعون إلى قيادة السيارة، بأنها ستطبق العقوبات بحق المخالفين بحزم.