أطفال فلسطينيون في احتفالات عيد الأضحى بغزة/فلسطين

نشرت صحيفة لوس آنجلوس تايمز تقريرا أكد انخفاض معدلات المواليد في عدد من الدول العربية خاصة تونس وليبيا مصحوبا بالتأخر في سن زواج الفتيات.

وفي سلسلة من الرسوم البيانية التي نُشرت على موقع شركة جاب مايندر للإحصاءات، فإن انخفاضا حادا في معدلات المواليد رُصد في ليبيا وتونس خلال العقود الأخيرة، بالإضافة إلى ارتفاع ملحوظ سن زواج الفتيات في كلا البلدين، الذين قالت الصحيفة أنهما مثالين حقيقيين للتغير الحاصل في بقية الدول العربية.

الإحصاءات تقول أنه في عام ١٩٧٣ كانت نسبة الأطفال لعدد النساء في ليبيا هو ٧.٦ أطفال لكل امرأة ليبية، التي كانت تتزوج في سن الـ١٩، في ٢٠٠٥، انخفضت تلك النسبة بشكل مخيف لتصل إلى ٢.٩ طفل لكل امرأة في مقابل ارتفاع سن الزواج ليصل إلى ٢٩ عاما.

المعدلات كانت مشابهة كذلك في تونس، فالإحصاءات تقول أن عدد المواليد تناقص من سبعة أطفال لكل امرأة متزوجة لطفلين فقط في العام ٢٠٠٥، في حين ارتفع سن الزواج من ٢٢ عاما في سنة ١٩٧٣ ليصل إلى ٢٩ عاما في ٢٠٠٥

انخفاض الخصوبة وارتفاع سن الزواج كانت الصفة السائدة في كل العالم العربي، لكن بنسب أقل في بعض البلدان مثل اليمن وفلسطين المحتلة. 
في الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية انخفض معدل المواليد ليصبح قرابة ٥ أطفال لكل امرأة متزوجة مقابل ٨ أطفال سابقا، أما في اليمن فقد انخفض من ٧.٣ إلى ٥.٩ أطفال، مع ثبات سن زواج الفتيات عند حاجز ٢٢ عاما.

وطبقا لإحصاءات سابقة أجراها البنك الدولي، يسجل الصومال أعلى نسبة في معدلات المواليد بالنسبة للدول العربية، حيث لا توجد قيود على الخصوبة وزواج القاصرات.
ويبلغ معدل المواليد في الصومال حوالي ٤٥ مولود لكل ألف شخص، و٣٨ في جزر القمر، و ٣٥ في موريتانيا و٣٤ في السودان، و٣٢ في العراق، و٢٨ في الأردن، و٢٥ في سوريا و٢٤ في مصر، و٢٢ في السعودية ويصل إلى ١٣ في لبنان و ١١ في قطر لكل ألف شخص.

أما في إيران فيصل معدل المواليد لحوالي ١٩ مولودا لكل ألف شخص، الأمر الذي دفع آية الله خامنئي لمخاطبة الشعب الإيراني خلال الأسبوع الماضي داعيا الأزواج لإنجاب أكبر عدد من الأبناء ليزيد عدد شعب الجمهورية الإسلامية من ٨٠ مليون حاليا إلى ١٥٠ مليون "علي الأقل"

الخريطة الإحصائية أظهرت أن أقل البلدان في معدلات المواليد فهي ألمانيا واليابان ب٨ مواليد جدد لكل ألف شخص، في حين يتجاوز سن زواج الفتيات في دول مثل السويد وألمانيا وفرنسا حاجز ٣٠ عاما.

من الجدير بالذكر أن برامج تنظيم الأسرة والحد من عدد الأبناء وسوء الأوضاع الاقتصادية بالإضافة للعادات الاجتماعية الحديثة المتبعة في الزواج والإنجاب في العديد من الدول العربية تكاد تكون الأسباب الرئيسة في تلك النسب الغريبة على المجتمعات العربية.