متظاهر أمام مبنى حكومي في تونس

نظّم عشرات العاطلين عن العمل في تونس، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية، أمام رئاسة الحكومة لمطالبتها بإعادة النظر في ملف التشغيل في البلاد وإعطائه الأهمية التي يستحقها ضمن برامجها وأولوياتها.

ورفع المحتجون المنضوون صلب اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل العديد من الشعارات المطالبة بالحق في التشغيل والداعية الحكومة إلى سرعة إيجاد حلول لفائدتهم، وطالبوا خلال وقفتهم الاحتجاجية "سن قوانين عادلة وواضحة بشأن الانتدابات في الوظيفة العمومية، وبعث لجنة مشتركة لمراقبة كل الانتدابات، فضلًا عن تقليص الإجراءات البيروقراطية التي تعطّل الشباب الراغب في إقامة مشاريع".

وتأسس اتحاد أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل في تونس عام 2006 للدفاع عن حقوق العاطلين في البلاد.

وشدد الحضور على أهمية إنشاء صندوق مالي للتعويض عن البطالة، وذلك للحفاظ عن  الحد الأدنى من كرامة العاطل، في انتظار أن يتم انتدابهم ومراجعة المديونية والجباية على اعتبار وجود أموال ضخمة من الممكن أن تضخ في هذا الملف، فضلًا عن وضع آليات انتداب موضوعية والقضاء على الفساد"، حسب قولهم.

ويقدر عدد العاطلين عن العمل في تونس حسب إحصائيات رسمية بـ 601.4 ألف شخص إلى نهاية مارس 2015 مقابل 605.8 ألف عاطل عن العمل في الفترة ذاتها من 2014؛ منهم 222.9 ألف عاطل من حاملي الشهادات العليا إلى نهاية مارس 2015 وتقدر بذلك البطالة لدى هذه الشريحة بنسبة 30%، ويقدر عدد السكان النشيطين حسب نفس الإحصائيات في الثلاثي الأول لسنة 2015 بأربعة ملايين ناشط يتوزعون على مليونين و880 ألف و200 رجل ومليون و 119 ألف و800 امرأة وهو ما يمثل على التوالي 72% و28% من مجموع النشيطين.

كما يقدر عدد السكان المشتغلين في الثلاثي الأول لسنة 2015 بنحو 3 ملايين و398 ألف و600 ناشط مشتغل منهم مليونين و520 ألف و700 ناشط مشتغل من الذكور و977.9 ألف من الإناث، حسب إحصائيات المعهد، وينقسم المشتغلون حسب قطاع النشاط الاقتصادى إلى 51.7% في قطاع الخدمات و18.4% في قطاع الصناعات المعملية و15.6% في قطاع الفلاحة والصيد البحرى و%14.3 في قطاع الصناعات غير المعملية.

ويمثل التشغيل أولى المطالب التي رفعت في الثورة التونسية عام 2011 إثر تواتر احتجاجات اجتماعية أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.