تستعد جماعة الاخوان المسلمين في سورية بالتحالف مع قوى أخرى علوية ومسيحية وكردية لاطلاق الحزب الوطني للعدالة والدستور ( وعد ) في الثاني عشر من الشهر الجاري في خطوة قال عنها مراقبون أنها محاولة خلق لذراع سياسيّ لجماعة الاخوان المسلمين في سورية باشراك تيّارات أخرى بعيدة عن التنظيم.

الحزب الذي تم التحضير له في مؤتمر سابق عقد في أواخر حزيران من العام الجاري في اسطنبول دعيت اليه أكثر من 100 شخصية سياسية سورية من مختلف أطياف الشعب السوري بما فيها تيّارات مسيحية وعلوية نوقش فيها النظام الداخلي وبرنامج الحزب اضافة الى صياغة الرؤى والأهداف والمبادئ التي يقوم عليها الحزب، كما تم تشكيل لجان قانونية وسياسية متخصصة وانتخاب رئيس ونائب للرئيس وهيئة تنفيذية من 11 عضواً جلّهم اسلاميون.

يترأس الحزب الطبيب وعضو جماعة الاخوان المسلمين محمد حكمت وليد الذي ولد ونشأ في اللاذقية ثم تخرج من كلية الطب بجامعة دمشق و أكمل دراسته في بريطانياً متخصصاً في طب العيون وله اهتمامات ومؤلفات في الأدب و الشعر اضافة الى كونه عضواً في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، ونبيل قسيس نائباً للرئيس والدكتور أحمد كنعان أميناً عاماً للحزب.

كما يضم الحزب شخصيات وطنية مثل الناشط والصيدلي سعد وفائي نائباً للأمين العام، و في رئاسة المكتب القانوني الدكتور هشام مروة الذي شغل منصباً قيادياً في رئاسة الائتلاف الوطني السابقة، اضافة الى شخصيات أخرى متعددة من جماعة الاخوان وهم الدكتور محمد علي العظيم والدكتور جهاد الأتاسي ومحمد معتز الحمي والسيدة رفاه المهندس والسيدة رشيدة الرشيد، والعضو المسيحي في المجلس الوطني السوري ريمون معجون.

حزب وعد الذي تكمن رؤيته في وطن حر موحد مزدهر يتساوى فيه أبناؤه بالحقوق والواجبات، ويتخذ رسالته في العمل على ترسيخ مبادئ الحرية والعدالة بالوسائل الديمقراطية من خلال الفهم الوسطي لقيم الإسلام والتعاون مع جميع أبناء الوطن في بنائه وتنميته، يراه البعض خطوة مشابهة لجماعة الاخوان في مصر في خلق حزب الحرية والعدالة، في الوقت الذي صرح فيه المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سورية محمد رياض الشقفة في كلام نقله الحساب الرسمي للجماعة على شبكة التواصل الاجتماعي تويتر عن قرب تشكيل حزب سياسي قريب من الجماعة تحت اسم " وعد " دون أي تفاصيل أخرى.