نشرت مجموعة من الأدباء والمثقفين من أمريكا اللاتينية رسالة مفتوحة قالوا فيها أن: "قيام دولة إسرائيل تَسبّب في نكبة للشعب الفلسطينيّ وحكم عليه بالمنفى والقهر والسلب"، وأن "46 عامًا من الاحتلال العسكريّ الإسرائيليّ أجبرت العرب واليهود على العيش في حالة حرب دائمة، بعد أن تعايشا في حالة سلمٍ حتى أوائل القرن الماضي"، مضيفين أنه "قد تمّ القضاء على التعايش العربيّ اليهوديّ من خلال إنشاء دولة تقوم على أساس الإقصاء العرقيّ والثقافيّ، والتي تنفي حق الشعب الفلسطينيّ المشروع بإقامة دولته والعيش في أرضه".
 
وتأتي هذه الرسالة الموجهة إلى إدارة معرض الكتاب الدولي في مدينة غوادا لاخارا في المكسيك، وهو أحد أهمّ الأحداث الثقافية في أمريكا اللاتينية التي تنظم سنويًّا، بعد قيام إدارة المعرض بدعوة إسرائيل لحضور المهرجان كضيفة شرف، حيث أشارت الرسالة إلى أن حضور إسرائيل سيجعل المعرض "خاليًا من أيّ موقف يربط ما بين الأخلاق والسياسة، لأنّ أصحاب هذا الموقف من الكتّاب الإسرائيليين لن يكونوا في غوادا لاخارا، لأنهم غير مستعدين لتمثيل سياسات إسرائيل الاستعمارية والمؤسسة على الفصل العنصريّ".
 
وإلى جانب المثقفين والأدباء، أمضى على نص الرسالة، عدد من أبرز المنفيّين السياسيين الذين قدموا إلى المكسيك من الأرجنتين والأوروغواي خلال الحكم العسكري في بلادهم في السبعينات والثمانينات، والذين دعوا عبر الرسالة إلى "سياسة تقوم على التفاهم، وليس على القوّة العسكريّة والحِيَل الدبلوماسيّة"، مضيفين: "فنحن الموقعون أدناه ندعوا إلى سيادة قِيَم الأخلاق والعدالة التي طالما نطق باسمها العديد من اليهود عبر التاريخ"، مشيرين إلى أن "إمكانية إحلال سلام حقيقي وعادل لن تتمّ إلا من خلال إقامة دولتين مستقلّتين أو دولة واحدة ثنائية القوميّة".
 
ومن جهة أخرى، طالب موقعو البيان بأن تكون دولة فلسطين ضيفة شرف على معرض الكتاب في العام القادم، مع العلم بأن دورة هذا العام لمعرض الكتاب الدولي في غوادا لاخارا ستفتتح في يوم 30 تشرين الثاني/نوفمبر، بحضور الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، وعدد من المثقفين والأدباء البارزين في أمريكا اللاتينية، وعلى رأسهم الكاتب ماريو فارغاس يوسا من البيرو، الحائز على جائزة نوبل للآداب لعام 2010.
 
وتشمل قائمة الموقّعين على الرسالة، حسب موقع قديتا نت، كل من الباحثة الأرجنتينية في علم الفقه سيلفانا رابينوفتش، والشاعر الأرجنتينيّ إدواردو موشيس، والشاعر ساءول إبارغوين المنفيّ من الأوروغواي، والمحلّل النفسيّ نيستور براونستيين المنفيّ من الأرجنتين، والفنّان التشكيليّ المكسيكيّ ماركوس ليمينيس، والمفكّر المكسيكيّ هيكتور دياز بولانكو، والباحثة المكسيكية في الأدب الإسباني وأدب ميغيل دي  سيرفانتس ، ألمانية الأصل، مارغيت فرينك فرويند.