أثار الحكم، الذي أصدرته محكمة سعودية في 17 نوفمبر الحالي بإعدام الشاعر والفنان التشكيلي الفلسطيني أشرف فياض بسبب قصيدة شعرية كتبها، غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلق النشطاء على هذه المواقع حملات تضامنية مع الشاعر الفلسطيني، وعكفوا على نشر الأعمال الفنية للشاعر وأطلقوا حملات تعريفية به، وأخرى رافضة للحكم الصادر ضده.

فياض كان قد أصدر الديوان الشعري الذي اعتبرته المحكمة تشكيكًا في الذات الإلهية وترويجًا لأفكار إلحادية في عام 2008 بعنوان "التعليمات بالداخل"، وقامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية باحتجازه مطلع العام 2014 في مدينة أبها جنوبي غرب المملكة، وتم ذلك دون إبلاغ ذويه بالاعتقال أو سببه، كما تم حظر زيارته ومُنعه أيضًا من توكيل محامي، ومازال في المعتقل السعودي منذ أكثر من عام ونصف العام.

الحكم الذي صدر بحق فياض كان بالسجن 4 سنوات والجلد 800 جلدة، وعقب استئناف المحكمة صدر الحكم بالإعدام، واستندت المحكمة في إصدار الحكم إلى أقوال شاهد قال فيها إنه سمع فياض المتهم يسب الله والرسول والسعودية.

سبق للسلطات السعودية وأن اعتقلت فياض في العام 2013 بناءً على شكوى مقدمة من مواطن لهئية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتهم الشاعر الفلسطيني فيها بحمل أفكار مضللة، لكن لعدم توافر الأدلة التي تدين فياض أخلي سبيله بعد يوم واحد.

فياض الشاعر والفنان تشكيلي فلسطيني الأصل الذي يعيش في السعودية مع عائلته الفلسطينية، التي انتقلت للعيش في السعودية منذ 50 عامًا، مثّل فياض المملكة العربية السعودية في العديد من المناسبات الثقافية والدولية، وله أيضًا نشطات فنية عدة من بينها معرض تشكيلي، اُفتتح بمشاركة جهات رسمية بالسعودية.

والد الشاعر الفلسطيني صرح سابقًا أن ابنه كان يشاهد إحدى مباريات الدوري الأوروبي لكرة القدم مع أحد أصحابه، وحدثت مشادة كلامية بينهما انتهت بتهديد صاحب فياض له بترحيله من السعودية إلى غزة بفلسطين، وهدده أيضًا بالسجن.

 وأضاف والد أشرف في تصريح تلفزيوني أن صاحب ابنه أكد له في ذلك التهديد بوجود علاقات بينه وبين أفراد من الهيئة وهي التي ستساعده في تنفيذ وعيده، وأضاف الرجل في تصريحاته، "هذا ما حدث بالفعل حيث قام رجال من هيئة الأمر بالمعروف في الساعة التاسعة من الليلة ذاتها باعتقاله من المقهى الذي كان يجلس فيه".

تضامن مع فياض العديد من الأدباء والكتاب والمثقفين، إذ وقع أكثر من 100 مفكر ومفكرة عريضة للتضامن مع أشرف فياض، مطالبين خلالها بإطلاق سراحه وإلغاء حكم الإعدام الصادر ضده، كما طالبت العديد من الجهات الحقوقية بإطلاق سراحه فيما لم يصدر أي رد فعل من الهيئات القضائية والسياسية السعودية.

أُثيرت قضية الشاعر أشرف فياض بعد إعلان منظمة هيومن رايتس ووتش، الجمعة الماضية، عن إصدار محكمة سعودية الحكم بالإعدام قبل 3 أيام من إعلان آدم كوجل الباحث المختص بشؤون الشرق الأوسط بالمنظمة الحقوقية، وأثارت ووتش أيضًا قضية جلد الكاتب السعودي رائف بدوي 50 جلدة في يناير الماضي بعد صدور حكم بسجنه 10 سنوات والضرب 1000 جلدة لإدانته بالإساءة للدين الإسلامي العام الماضي.

كما نشر مدون صورة من قرار المحكمة، وعلّق عليها بأن وضع شعار داعش بدلًا من محكمة العدل لن يغير كثيرًا أو يوجد فرقًا:

وقام آخرين بنشر لقاءات سابقة للشاعر في قنوات رسمية سعودية:

تساءل مدون ثالث عن المفارقة في تفاعل السعودية مع قضية الشاعر أشرف فياض والكاتب رائف بدوي بسبب قصيدة، وبالمقارنة مع قضية الأمير السعودي الذي حاول تهريب المخدرات إلى السعودية عبر لبنان:

?ref_src=twsrc%5Etfw">November 20, 2015

تفاعل الإعلامي السعودي جمال جاشقجي مع حكم الإعدام متسائلًا عن سببه:

?ref_src=twsrc%5Etfw">November 20, 2015

وأبدى أيضًا عدد من الصحفيين والإعلاميين العرب تضامنهم مع الشاعر الفلسطيني:

آخرين أبدوا إنزعاجهم من تصرفات الأسرة الحاكمة في السعودية: