أسفر حادث تدافع في موريتانيا، أمس الأربعاء، عن مقتل 8 نساء مسنات، خلال توزيع رجل أعمال أموال الزكاة على الفقراء في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

حيث تجمع مئات الأشخاص في ساحة مسيجة التي يمتلكها رجل أعمال في وسط العاصمة أثناء توزيع أموال الزكاة، وهو الأمر الذي أحدث تدافعًا فيما بينهم أدى إلى مصرع 8 مسنات وإصابة 20 آخرين، بعد أن فقد موزعو الزكاة القدرة على السيطرة على الحشود.

هذا الحادث أثار مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة روادها الموريتانيين الذين أعلنوا غضبهم لمثل هذا الحادث، حيث اعتمدوا هاشتاج "#شهيدات_التجويع" للتدوين عن الـ 8 ضحايا الذين اعتبروهم ضحايا الفقر في بلادهم.

طالب مغرودن الحكومة الموريتانية بإعلان الحداد في عموم التراب الوطني بعد هذا الحادث، فيما أكد عبدالله أن هذا اليوم هو سجل إهمال وظلم حسب تغريدته.

أما عبدالله ولد أبو فقد كتب تغريدة غاضبة يدعو فيها إلى الصيام بحسب قوله لأن "هذا الرغيف الذي يكلفنا الحياة يجب أن نناله بكرامة لا أن نفقد حياتنا بلا كرامة".

وقد كتب المغرد أحمد منتقدًا الوضع الذي أدى إلى هذا الحادث معتبرًا أن ثمة من يستولى على قوت الشعب ثم يتصدق عليه بالقليل منه.

أحمد إبيه كتب تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ينتقد فيها نظام الحكم في موريتانيا وشعاراته، متسائلًا عن محاربة الفساد وغيرها من الشعارات التي يُطلقها النظام.

الناشط محمد حيدرة مياه كتب تعاطفًا مع الضحايا مؤكدًا أن هذا اليوم حزين في كامل موريتانيا، داعيًا الوزير المكلف بمحاربة الفقر أن يستقيل.

أما سيدي عدال فقد كتب تدوينة متحسرًا على الواقع الذي آلت إليها موريتانيا بعد مقتل 8 عجائز من أجل الحصول على 6 دولارات فقط، مؤكدًا كم هو أمر حزين.

مصطفى أيد غضب النشطاء في موريتانيا وكتب أن الحادث "وصمة عار" بحسب وصفه في جبين الحكومة.

وقد كتب أحمد سالم تدوينة صغيرة قال فيها "اتركوا لهم أموالهم" ولن يحتاج أحد لزكاتكم، وهو على ما يبدو إشارة إلى الفساد المتفشي في البلاد الذي نتج عنه هذا الفقر بين الشعب.

المدون محمد سالم الأمين يرى أن تجاهل النظام لهذه الحادثة يعني في وجهة نظره وبحسب تعبيرات منشوره "أنه يلعب في الوقت الضائع".

جدير بالذكر أن التقرير السنوي حول حالة الأغذية والزراعة لعام 2015 الذي أصدرته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، أكد وجود نسبة كبيرة من مواطني شمال إفريقيا يعيشون في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم، كما أشار إلى وجود نسبة هائلة من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

وأبرز هذا التقرير الذي صدر العام الماضي، كيف أن 71.3% من الموريتانيين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم، وحوالي 23.5% منهم يعيشون بأقل من 1.25 دولار يوميًا، وهو أكثر المعدلات خطورة في منطقة شمال إفريقيا، كما تعاني موريتانيا من ارتفاع ظاهرة نقصان الوزن عند الأطفال بنسبة 29.7% في الأرياف، و16.4% في المناطق الحضرية.