بيت جن.. ساحة اختبار لسياسات نتنياهو و”الهندسة الأمريكية الجديدة” للمنطقة

في مواجهة نارية مباشرة هي الأولى من نوعها في بلدة بيت جن بريف دمشق بين الأهالي وجنود إسرائيليين، برزت روايات إسرائيلية متعددة حول الجهة التي تقف خلف العملية، بدأت باتهام “الجماعة الإسلامية” في لبنان قبل أن تنفي الأخيرة أي صلة بها، وذلك بعد أيام من ترويج وسائل إعلام إسرائيلية لوجود نشاط لجماعات إسلامية في جنوب سوريا.
الرواية الإسرائيلية الثانية للاشتباكات تقول إن بعض منظمي الهجمات في سوريا ضد “إسرائيل” يعملون لصالح المخابرات العامة لنظام الرئيس السوري أحمد الشرع، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر وُصفت بأنها “أمنية ورفيعة المستوى”.
أما الرواية الثالثة، فكانت منسوبة إلى “مصدر إقليمي“، تتحدث عن اعترافات لأشخاص اعتُقلوا خلال العملية بارتباطهم بـ”حركة المقاومة الإسلامية” (حماس) وإيران و”حزب الله” اللبناني، وتلقيهم تمويلًا لتسليح أنفسهم وتنفيذ هجمات ضد “إسرائيل”.
تعدد الروايات الإسرائيلية الأخيرة لم يخرج عن دائرة اتهام جماعات وحركات إسلامية، خاصة بعد حديث وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن وجود الحوثيين في الجنوب السوري، ما يطرح تساؤلات حول أسباب التباين في السرديات ومآلات التحرك الإسرائيلي بعد المواجهة الدامية، في ظل إصرارٍ من دمشق على أن الأراضي السورية لا تشكّل مصدر خطر لأي جهة، وتعثرٍ للاتفاق الأمني بين الجانبين.
مجزرة في بيت جن
فجر الجمعة 28 من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، نفّذت قوات إسرائيلية عملية توغّل داخل بلدة بيت جن بريف دمشق، بذريعة اعتقال أشخاص قالت إنهم مرتبطون بـ”الجماعة الإسلامية”. وسرعان ما تحوّل التوغّل إلى اشتباك مباشر مع الأهالي وقصف للمناطق السكنية، أسفر عن استشهاد 13 شخصًا وإصابة 24 آخرين بينهم نساء وأطفال.


من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال ثلاثة أشخاص قال إنهم مرتبطون بـ”الجماعة الإسلامية“، وتحدث عن إصابة ستة من جنوده، في حين أشارت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى إلى إصابة 13 جنديًا.
وقصفت “إسرائيل” إحدى عرباتها العسكرية داخل بيت جن، في حين قال “الدفاع المدني السوري” إن فرقه لم تستطع الدخول إلى البلدة فورًا بسبب استهداف طيران حربي إسرائيلي مسيّر أي تحرك على مداخل البلدة، والتي شهدت حركة نزوح للأهالي خوفًا من استمرار الانتهاكات وتصاعد العنف.
وتُعد الاشتباكات في بيت جن أول مواجهة نارية مباشرة من هذا النوع، لكنها تأتي امتدادًا لتصعيد إسرائيلي متواصل في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد، خصوصًا في الجنوب السوري، حيث نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات توغّل متكررة، وأنشأت نقاطًا عسكرية، وجرفت أراضٍ، ونفّذت عمليات اعتقال وقتل طالت مدنيين.
في المقابل، تواصل الإدارة السورية الجديدة التمسّك بالمسار السياسي وبالوسائل التي يقرّها القانون الدولي، إذ وصفت وزارة الخارجية ما جرى في بيت جن بأنه “جريمة مكتملة الأركان واعتداء إجرامي سافر على الأهالي وممتلكاتهم، ومجزرة مروّعة”، داعية مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى التحرّك العاجل واتخاذ موقف حازم لوقف سياسة العدوان والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
وتبع الاعتداء الإسرائيلي موجة إدانات من دول ومنظمات إقليمية ودولية، من بينها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وتركيا والسعودية والكويت وقطر والأردن، وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة، إضافة إلى إدانة كل من “حماس” و”الجهاد الإسلامي” الفلسطينيتين، وجماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا.

دلالات و رسائل
رغم تصعيد “إسرائيل” عملياتها العسكرية في سوريا منذ سقوط نظام الأسد في 8 من ديسمبر/كانون الأول 2024، بما شمل توغلات واعتقالات ومواجهة مماثلة مع أهالي بلدة كويا غربي درعا أدت إلى استشهاد سبعة أشخاص في مارس/آذار الماضي، فإن عملية بيت جن تعد أوسع توغل بري تنفذه “إسرائيل” في البلدة، إذ ترافق مع مواجهات دامية واستخدام للطيران المروحي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتبع فيه الإدارة السورية الجديدة سياسة “تصفير المشكلات”، وتسعى لتعزيز حضور سوريا الإقليمي والانفتاح مجددًا على الساحة الدولية، بما في ذلك تفعيل العلاقات مع واشنطن، ومحاولة إبرام اتفاق أمني مع “إسرائيل” الذي تعثّر بسبب مطالبة الأخيرة بفتح “ممر إنساني” إلى محافظة السويداء.
وكانت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 19 من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، إلى موقع متقدّم داخل المنطقة العازلة في الجنوب السوري برفقة عدد من القياديين والمسؤولين، من أبرز الاستفزازات الإسرائيلية. إذ اعتبرتها الخارجية السورية “غير شرعية” وتشكل انتهاكًا للسيادة السورية. وخلال لقائه الجنود هناك، قال نتنياهو: “هذه مهمة قابلة للتطور في أي لحظة، لكننا نعتمد عليكم”.
ويؤكد الخبير في العلاقات السورية – الإسرائيلية، خالد خليل أن ما حدث في بيت جن هو جريمة واعتداء سافر ومخالف لجميع الأعراف والقوانين الدولية، وجزء من سياسة اليمين المتطرف التي تعتمد الخيارات العسكرية والانفعالية التي تخدم مصالح اليمين المتطرف وشخصيًا بنيامين نتنياهو.
ويقول خالد خليل لـ”نون بوست” إن التصعيد الميداني في بيت جن يحمل ثلاثة أبعاد، أولها انقلاب على التوازنات الإقليمية الجارية، حيث تنسجم دمشق في تحالفات جديدة بينما تسبح “إسرائيل” ضد التيار، وثانيها انقلاب على الجهود الدبلوماسية وجلسات التفاوض السابقة بين دمشق وتل أبيب، وثالثها أسلوب دعائي رخيص يستخدمه نتنياهو للدعاية الانتخابية، وهو ما يتعارض مع “الهندسة الأمريكية الجديدة” لمنطقة الشرق الأوسط.
ويضيف أن “إسرائيل” تحاول وضع دمشق أمام خيارين، إما الحرب أو الاستسلام. وفي ظل محدودية الإمكانات وظروف المرحلة الانتقالية الهشّة وما يشوبها من غياب شبه كامل في منظومة الردع العسكرية، اختارت دمشق الخيار الاستراتيجي المتمثل في التفاوض وتفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي والسياسي للتوصل إلى اتفاق أمني يضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتركيز على بناء البيت الداخلي.
في المقابل، تمارس “إسرائيل” ازدواجية مطلقة، فهي تجلس على طاولة المفاوضات بينما تواصل اعتداءاتها وتدخلاتها السافرة وغير المسبوقة، دون أن تظهر أي جدية، مستغلة ظروف المرحلة الراهنة لاستباق التفاهمات الإقليمية، وتشعر بالقلق والصدمة من التقارب السوري–الأمريكي، خاصة بعد زيارة الشرع للبيت الأبيض، وفق الخبير.
ويشير تقرير لمركز “جسور للدراسات” إلى أن عملية بيت جن حملت رسائل متعددة أرادت “إسرائيل” إيصالها، ويمكن حصرها في خمس نقاط أساسية:
- الاعتراض على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الحكم الجديد في سوريا، معتبرة أن رفع العقوبات وتعليقها قبل توقيع اتفاق “سلام” يعد خطوة متسرّعة، وتهدف “إسرائيل” لضبط إيقاع العلاقة بين واشنطن ودمشق.
- الاعتراض على الدورية المشتركة “الروسية – التركية – السورية” جنوب سوريا في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر، ورفض أي وجود تركي أو اتفاق أمني جزئي.
- استغلال أزمة الأقليات بعد مظاهرات أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري وحمص، وإظهار دعم الأقليات ورفع معنوياتهم، بما يعكس ضعف الحكومة السورية ويحفز استمرار التمرّد.
- إدارة عقارب الساعة إلى الوراء، بضرب إنجازات الحكومة الجديدة، وزعزعة الاستقرار الأمني، وعرقلة استعادة العافية والنمو الاقتصادي، ومنع الانفتاح الدولي.
- التدخّل في سياسات الحكم الجديد الداخلية والخارجية، معتبرة أن الحكومة مدين لها بتوقيع معاهدة سلام كما فعلت دول عربية أخرى، وليس بالعودة إلى اتفاق فكّ الاشتباك 1974 أو أي تعديل أمني مماثل.
“صناعة خصم سنّي”.. “إضعاف الموقف السوري”
بعد هروب بشار الأسد إلى روسيا، صعّدت “إسرائيل” عملياتها العسكرية في سوريا، مبرّرة استهدافها للقدرات العسكرية ومخازن الأسلحة بالخشية من وقوعها في “أيدي متطرفين”، وبذرائع حماية أمنها، ومنع تنامي النفوذ التركي في البلاد، إضافة إلى ما وصفتها بحماية الدروز، في مناطق شهدت توترات مثل صحنايا والسويداء.
وظهر الحديث عن وجود جماعات إسلامية في الجنوب السوري إلى العلن منذ أيام، وقوبل بنفي سواء من الحركات نفسها أو من الحكومة السورية، منها نفي حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية لما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية حول تعزيز قدراتها العسكرية داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن ما ورد في التقارير “مختلق بالكامل”، وكذلك نفي “الجماعة الإسلامية” اللبنانية أي صلة بعملية بيت جن.
وردًا على مزاعم “إسرائيل” بشأن استهداف “الجماعة الإسلامية” في بيت جن، أكد سفير سوريا في الأمم المتحدة إبراهيم علبي بأن سوريا لن تتعامل مع هذه “الأعذار الواهية”، ووصف الحديث عن وجود الحوثيين في الجنوب السوري بأنه “ضرب من ضروب الخيال”.
وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، الذي زار بيت جن عقب الاعتداء، قال إن “إسرائيل” تحاول فرض أمر واقع في الجنوب السوري منذ سقوط نظام الأسد، وإن عملية “ردع العدوان” جاءت ضد الحسابات الإسرائيلية، مؤكّدًا أن حكومة نتنياهو المتطرفة تسعى من خلال استفزازاتها لجر الحكومة السورية إلى مواجهة.
ويؤكد الخبير في العلاقات السورية–الإسرائيلية خالد خليل أن “إسرائيل” صعّدت خطابها الإعلامي تجاه سوريا خلال الأسبوعين الماضيين، إذ دفع يسرائيل كاتس بجملة روايات متناقضة حول جهات يُزعم أنها تريد التسلل إلى العمق الإسرائيلي، تراوحت بين تنظيم “داعش” والحوثيين وإيران وجماعات فلسطينية. وبعد العملية، ظهرت رواية جديدة تتهم عناصر من “الجماعة الإسلامية” في لبنان، وهو ما نفته الجماعة.
ويرى خليل في حديثه لـ”نون بوست” أن هذا التخبط يعكس محاولة إسرائيل صناعة “خصم سني” جديد في ظل تصاعد خطابها الطائفي والتفتيتي تجاه سوريا، معتبرًا أن تضارب الروايات دليل على الارتباك الإسرائيلي، فالتصعيد لا يستند إلى مبررات أمن قومي تقليدية، إنما إلى حسابات سياسية تخص اليمين المتطرف وطموحات نتنياهو، الذي يحاول تفجير الأزمات الإقليمية.
ويضيف أن التضارب في الروايات يعكس فشل العملية عسكريًا واستخباراتيًا، إذ فوجئت “إسرائيل” بحجم الرد الشعبي العفوي وغير المخطط،، مشيرًا إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية نفت وجود كمين أو تسريب معلومات أو عملية مدبّرة.
وعن عملية بيت جن، يرى الباحث في مركز “جسور للدراسات”، محمد سليمان، أن “إسرائيل” تتبنى سردية تتهم فيها بوجود نشاطات إرهابية في المنطقة وعناصر مشتبه بها تنتمي إلى جماعات إسلامية، بهدف تبرير كثرة التوغلات الأخيرة التي لم تعد تجد لها مبررًا مقنعًا أمام المجتمع الدولي.
ويقول سليمان في حديثه لـ”نون بوست” إن هذه السردية تُستخدم أيضًا للضغط على الحكومة السورية عبر الإيحاء بأنها لا تقوم بملاحقة الجماعات الإرهابية الموجودة على أراضيها، ما يسمح لـ”إسرائيل” بتقديم أعمالها العسكرية على أنها دفاع عن النفس، ويعزز ضغوطها السياسية والأمنية على دمشق، التي تراها “إسرائيل” حتى الآن غير مستقرة، ويأتي ذلك في إطار مساعٍ لفرض اتفاق أمني يضمن منطقة عازلة خالية من السكان والعمران، من دون الخوض في ملفات المناطق التي احتلتها سابقًا، مثل الجولان وأجزاء من القنيطرة.
ويضيف الباحث أن “إسرائيل” تستغل التوترات في الجنوب وما حصل في السويداء لكسب التعاطف من الولايات المتحدة، التي تمارس ضغوطًا عليها لوقف الانتهاكات والتوغلات داخل الأراضي السورية، وأيضًا لإضعاف الموقف السوري أمام واشنطن وتركيا وروسيا والدول العربية، ودفع المجتمع الدولي لتبني رواية وجود تهديد أمني مصدره جماعات إسلامية في الجنوب السوري.
ويرى الباحث أن هذه السردية تندرج أيضًا ضمن محاولات لإضعاف العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة، والحيلولة دون رفع العقوبات التي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وعد بإزالتها.
ماذا بعد المواجهة؟
بعد الاعتداء على بيت جن، ذكرت القناة “13” الإسرائيلية أن “إسرائيل” تدرس شن عملية واسعة النطاق ضد نظام الرئيس أحمد الشرع، في حال اكتشاف تورط أي من رجاله في الاشتباكات، مشيرة إلى أن الحادثة قد تدفع الجيش الإسرائيلي إلى تغيير نهجه على الحدود السورية من خلال تقليل العمليات الاعتقال البرية، وتكثيف عمليات الاغتيال الجوية.
ويقول الخبير في العلاقات السورية الإسرائيلية خالد خليل إن رد الفعل المقاوم في بيت جن كان له بالغ الأثر على الخطط الاستراتيجية الإسرائيلية، ما دفع للتفكير في تغيير تكتيك التدخل والاعتداء في سوريا.
ويضيف خليل أن أول عملية برية بهذا الحجم جعلت “إسرائيل” تعيد حساباتها وتتراجع عن نهج الاعتقال البري، متوقعًا تصعيدًا كبيرًا في المستقبل لنظرًا لحساسية التوقيت، إذ يبقى 10 أشهر من ولاية نتنياهو، والتي قد تحمل مفاجآت في ظل سعيه للعثور على مخرج “تشريفي” له.
أما سوريا، فهي تمر بمرحلة انتقالية تأسيسية حساسة، لكن المستقبل لها لا سيما أنها تنسجم مع المعادلات الإقليمية أمنيًا وتتوافق مع الرؤى الأمريكية في شرق أوسط بعيد عن الصراع، مع ضمانات أمريكية تحمي مصالح “إسرائيل” دون الإضرار بحلفاء آخرين أبرزهم تركيا والسعودية، بينما تظل سوريا حجر الزاوية في المنطقة، في مواجهة منطق العربدة والاستكبار الذي ينتهجه نتنياهو، وفق خليل.
من جانبه، يرى الباحث محمد سليمان أن ما جرى في بيت جن قد يؤدي إلى زيادة التوغلات الإسرائيلية كرد فعل على المدى القصير، مع احتمال تصعيد أكبر في هذه المناطق.
وفي المقابل، تعول دمشق على تحالفاتها الإقليمية مع تركيا وروسيا ودول الخليج والولايات المتحدة لممارسة ضغط مضاد على “إسرائيل”، وإذا نجح هذا الضغط خلال الفترة المقبلة، فقد تضطر تل أبيب إلى خفض مستوى التصعيد العسكري تجاه دمشق حفاظًا على مصالحها مع واشنطن، وفق سليمان.
وقال الباحث في العلاقات الدولية محمود علوش، إن “إسرائيل” ستحاول، كعادتها، توظيف المجزرة التي ارتكبتها في بيت جن لتعزيز سرديتها الأمنية، لكن ما حدث يقلقها وإن تظاهرت بغير ذلك، فاستعداء المجتمعات المحلية في جنوب سوريا بإراقة الدماء يخلق بيئة أكثر استعدادًا لمواجهة الاحتلال، وقابلة للتطور والتنظيم مع مرور الوقت. وفراغ الدولة الذي تحرص “إسرائيل” على إدامته في الجنوب السوري لن تملأه وحدها. معتبرًا إنها تتقن فن صناعة الأعداء، لكنها سرعان ما تجد نفسها في مأزق التعامل الطويل الأمد معهم.
أما الباحث عبد الرحمن الحاج، فاعتبر أن التوغلات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي السورية مع غياب رد حكومي مباشر تؤدي إلى ولادة مقاومة محلية، فالناس سيدافعون عن كرامتهم وأنفسهم، كما فعلوا في بيت جن، وسابقًا في مناطق أخرى من درعا، مؤكدًا أن كل توغل إسرائيلي سيزيد ردة الفعل قوة وتنظيمًا.